الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾. قال: المُستأخِرُ والمُستعجِلُ (¬١).
وقولُه: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما نحن بمسبوقين] (¬٢) أيُّها الناسُ في أنفسِكم وآجالِكم، فمُفْتَاتٌ (¬٣) علينا فيها في (¬٤) الأمرِ الذي قدَّرْناه لها من حياةٍ وموتٍ، بل لا يَتَقدَّمُ شيءٌ منها (¬٥) أجلَنا، ولا يَتَأَخَّرُ عنه.
وقولُه: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾. يقولُ: على أن نُبَدِّلَ منكم أمثالَكم بعدَ مَهْلِكِكم، فنَجِيءَ بآخرِين من جنسِكم.
وقولُه: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ونُبَدِّلَكم عما تَعْلَمون من أنفسِكم، فيما لا تَعْلَمون منها من الصورِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾: في أيِّ خلقٍ شِئْنا (¬٦).