Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 78 الواقعة

فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

* ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾

المفردات:

﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: بمساقطها ومغاربها، وقيل غير ذلك، وسيأتي في التفسير.

﴿مَكْنُونٍ﴾: مصون ومحفوظ.

التفسير

٧٥ - ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾:

لما ذكر الله - سبحانه - في الآيات السابقة جزاء كل من السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، وما يلقونه من نعيم تتفاوت درجاته وتتباين منازله حسب مقام كل من الطائعين، وما يناله ويعانيه أهل الشقاء وأصحاب الشمال من عذاب مقيم فيه شدة عليهم وإيلام بهم جزاء ما كانوا يعملون في الدنيا من كفر وعصيان ونكران ليوم يبعث الله فيه عباده للحساب، لما ذكر ذلك جاء قوله - تعالى -: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وما بعده من الآيات للتأكيد على أن القرآن الكريم الذي ذكرت فيه تلك الأمور هو من عند الله - جل شأنه - وفي قوله - تعالى -: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ حلف وقسم بناء على أن (لا) جاءت في النظم الكريم لتأكيد القسم وتقويته، نظير ذلك قوله - تعالى -: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ (¬١) أي: ليعلم أهل الكتاب، ويتلاقى مع هذا الرأى قراءة الحسن ﴿فَلأُقْسِمُ﴾ نقول: هذا ما يقتضيه سياق الآيات وما عليه جمهور المفسرين، وذهب بعضهم إلى أن (لَا) نفى وردّ

Juz 9, halaman 1266 ›

لما يقوله الكفار في القرآن من أنه سحر وشعر وكهانة كأنه قيل: لا صحة لما يقولون في القرآن الكريم من هذا الافتراء ثم قيل: (أقسم) وهذا منسوب إلى سعيد بن جبير وبعض النحاة.

ومواقع النجوم: مساقطها ومغاربها وخصها - جلت قدرته - بالقسم لما في غروبها من ذهاب أثرها وذلك للدلالة على وجود حكيم دائم لا يتغير يؤثر فيها ظهورا وخفاءً، وقد استدل الخليل إبراهيم ﵇ بأُفول الكوكب، وغروب القمر، وذهاب الشمس على وجود الصانع الذي لا يغيب ولا تأخذه سنة ولا نوم، أو أقسم - سبحانه - بها في هذا الوقت لأنه أوان قيام المتهجدين وانقطاع المتبتلين إليه - تعالى - ونزول رحمته وفيض رضوانه عليهم. وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" (¬١). والنزول كناية عن القرب والعناية.

وقال جماعة منهم ابن عباس ﵄: النجوم نجوم القرآن، ومواقعها أوقات نزولها، فإن القرآن نزل جملة ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقًا في السنين بعد.

٧٦ - ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ أي: وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم جليل، لو تعلمون قدره ومكانته لعظمتم المقسم عليه وهو القرآن الكريم.

٧٧ - ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ أي: إن هذا القرآن الذي أنزله الله على محمَّد ﷺ حسن مرضي رفيع القدر في جنسه بين الكتب المنزلة من عند الله، كثير المنافع، أو كريم على الله أو على المؤمنين؛ لأنه كلام ربهم وشفاءُ صدورهم، وقيل: كريم لما فيه من كريم

Juz 9, halaman 1267 ›

الأخلاق ومعالى الأمور، وقيل: لأنه يكرّم حافظه ويعظّم قارئه، والحق أن القرآن الكريم جدير وحقيق بهذه الصفات جميعًا.

٧٨ - ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾:

أي: في كتاب جليل عظيم القدر مصون ومحفوظ من التبديل والتغيير والباطل والبهتان والمراد بقوله: ﴿كِتَابٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: هو المصحف الذي بأيدينا لا يعتريه تحريف ولا زيف.

٧٩ - ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾:

أي: لا يصل ولا يفضى إلى القرآن ولا يطلع عليه ولا على ما فيه إلا المنزهون عن كدر الطبيعة ودنس الحظوظ النفسية وهم الملائكة، أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة أنه قال في الآية: ذاك عند رب العالمين ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ من الملائكة، أما عندكم فيمسه المشرك والنجس والمنافق الرجس، وقيل: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ من الشرك وهم المؤمنون وروى عن الإمام محمَّد الباقر وعطاء وطاوس وسالم والشافعى وغيرهم ﵃ جميعًا - أن المراد بهم: هم المطهرون من الأحداث، والخلاف في ذلك مبسوط في كتب الفقه ولكل رأيه، فمن أراد مزيدًا فليرجع إليها.

ومع هذا الاختلاف لم ينازع أحد في دلالة الآية على عظم شأن القرآن، وعظيم الاعتناء به ولا ينحصر هذا بمنع غير الطاهر من مسّه بل يكون بأشياء كثيرة تدل على تعظيمه وتوقيره.

٨٠ - ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:

أي: القرآن الكريم منزل من لدن رب العالمين فهو - سبحانه - هو الذي ربّاهم ورعاهم وبلغ بهم الغاية خَلْقًا وإبداعًا.

وليس القرآن العظيم كما يقولون ويزعمون أنه من عند غير الله، وأنه سحر وشعر وكهانة، بل هو الحق الذي لا مرية فيه، والكفار والمشركون قد أقروا بذلك وعلموه ولكنهم ينكرونه كبرًا وعنادًا كما قال - تعالى -: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (¬١).

Juz 9, halaman 1268 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →