Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 8 الواقعة

فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

اليمينِ إلى الجنةِ، أيُّ شيءٍ أصحابُ اليمينِ!

﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأصحابُ الشمالِ الذين يُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشمالِ إلى النارِ. والعربُ تُسَمِّي اليدَ اليُسْرَى: الشُّؤْمَى، ومنه قولُ أعشى بني ثعلبةَ (¬١):

فأَنْحَى على شُؤْمَى يَدَيْهِ فَذَادها … بِأَظْمَأَ من فَرْعِ الذُّؤَابَةِ أَسْحَما

وقولُه: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾. وهم الزوجُ الثالثُ، وهم الذين سبَقوا إلى الإيمانِ باللَّهِ ورسولِه، وهم المهاجِرون الأوَّلون.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ - يعني: العَتَكِيُّ - عن عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سُراقةَ قولَه: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾. قال: اثنان في الجنةِ وواحدٌ في النارِ. يقولُ: الحورُ العينُ للسابِقين، والعُرُبُ الأترابُ لأصحابِ اليمينِ (¬٢).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾. قال: منازلُ الناسِ يومَ القيامةِ.

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا هوذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾. قال (¬٣): ﴿ثُلَّةٌ

Juz 22, halaman 287 ›

مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠]. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: " [سوَّى بينَ] (¬١) أصحابِ اليمينِ من الأممِ الماضيةِ (¬٢)، وبينَ (¬٣) أصحابِ اليمينِ من هذه الأمةِ، وكان السابِقون من الأممِ أكثرَ من سابِقي هذه الأمةِ" (¬٤).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾. أي: ماذا لهم، وماذا أعدَّ لهم؟! ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾. ماذا لهم، وماذا أعدَّ لهم؟! ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾. أي: من كلِّ أمةٍ (¬٥).

حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: سمعِتُ ابنَ زيدٍ يقولُ: وجدتُ الهَوَى ثلاثةَ أَثلاثٍ؛ فالمرءُ يَجْعَلُ هواه علمَه، فيُدالُ (¬٦) هواه على علمِه، ويَقْهَرُ هواه (¬٧) عِلمَه، حتى إن العلمَ مع الهوى قبيحٌ ذليلٌ، فالعلمُ ذليلٌ والهَوى غالبٌ قاهرٌ، [فهذا الذي] (¬٨) قد جعَل الهوى والعلمَ في قلبِه، فهذا من أزواجِ النارِ، فإذا كان ممن يريدُ اللَّهُ به خيرًا استفَاق واستَنْبَه فإذا هو عونٌ للعلمِ على الهوى، حتى يُدِيلَ اللَّهُ العلمَ على الهوى، فإذا حَسُنت حالُ المؤمنِ واستقامت طريقتُه، كان الهوى ذليلًا وكان العلمُ غالبًا قاهرًا، فإذا كان ممن يريدُ اللَّهُ به خيرًا ختَم عملَه بإدالةِ العلمِ، فتوفَّاه اللَّهُ حينَ توفَّاه، وعلمُه هو القاهرُ وهو العاملُ به، وهواه الذليلُ القبيحُ ليس له في ذلك

Juz 22, halaman 288 ›

نصيبٌ ولا فعلٌ، والثالثُ الذي قبَّح اللَّهُ هواه بعلمِه، فلا يَطْمَعُ هواه أن يَغْلِبَ العلمَ، ولا أن يَكُونَ [له مع العلمِ] (¬١) نِصْفٌ ولا نَصيبٌ، فهذا الثالثُ، وهو خيرُهم كلِّهم، وهو الذي قال اللَّهُ جلَّ ثناؤه في صورةِ الواقعةِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾. قال: فزَوْجان في الجنةِ، وزَوْجٌ في النارِ. قال: فالسابقُ الذي يَكُونُ العلمُ غالبًا للهوَى، والآخرُ الذي ختَم اللَّهُ له (¬٢) بإدالةِ العلمِ على الهوَى. فهذان زَوْجانِ في الجنةِ، والآخرُ هواه قاهرٌ لعلمِه، فهذا زوجُ النارِ.

واختلَف أهلُ العربيةِ في رفعِ (¬٣) "أصحابِ الميمنةِ وأصحابِ المشأمةِ"؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: خبرُ قولِه: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾، [وخبرُ قولِه] (¬٤): ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾. قال: ويَقُولُ: زَيدٌ ما زَيدٌ! يُرِيدُ: زَيدٌ شديدٌ. وقال غيرُه: قولُه: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ لا تكونُ الجملةُ خبرَه، ولكن الثاني عائدٌ على الأوَّلِ، وهو تَعَجُّبٌ، فكأنه قال: أصحابُ الميمنةِ ما هم! والقارعةُ ما هي! والحاقةُ ما هي! فكان الثاني عائدَ الأولِ، وكان تعجُّبًا، والتعجبُ بمعنى الخبرِ، ولو كان استفهامًا لم يَجُزْ أن يكونَ خبرًا للابتداءِ؛ لأن الاستفهامَ لا يكونُ خبرًا، والخبرُ لا يكونُ استفهامًا، والتعجبُ يكونُ خبرًا، فكان [خبرَ الابتداءِ] (¬٥). وقولُه: زيدٌ وما زيدٌ، لا يكونُ إِلَّا من كلامَيْنِ؛ لأنه لا تَدْخُلُ الواوُ في خبرِ الابتداءِ، كأنه قال: هذا زيدٌ وما هو: أي ما أشدَّه وما أعلمَه.

واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنِيِّين بقولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾؛ فقال

Juz 22, halaman 289 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →