Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 2 الحديد

لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فضلها:

أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن عرباض بن سارية أنه حدّث أن رسول الله ﷺ كان يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد، وقال: «إن فيهن آية أفضل من ألف آية» وهي قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

التسبيح لله في جميع الأوقات وأسبابه

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤) لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾

الإعراب:

﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ﴿مَعَكُمْ﴾ ظرف متعلق بفعل مقدر، تقديره: وهو شاهد معكم.

البلاغة:

﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ بينهما طباق، وكذا بين ﴿الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ وبين ﴿الظّاهِرُ وَالْباطِنُ﴾.

﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها﴾ و ﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها﴾ بينهما مقابلة. ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ فيه رد العجز على الصدر.

Juz 27, halaman 289 ›

المفردات اللغوية:

﴿سَبَّحَ لِلّهِ﴾ أي نزهه كل شيء من كل نقص وعما لا يليق به من صفات الحوادث كالشريك والولد، وإنما عدّي باللام وهو معدّى بنفسه، مثل نصحت له ونصحته، إشعارا بأن إيقاع الفعل لأجل الله وخالصا لوجهه. وذكر في القرآن: ﴿سَبَّحَ﴾ كما في آخر السورة السابقة الواقعة وأول الأعلى للأمر بالتسبيح، وذكر هنا وفي الحشر والصف بلفظ الماضي، وفي الجمعة والتغابن بلفظ المضارع، إشعارا بأن من شأن ما أسند إليه أن يسبحه في جميع أوقاته، وكله يدل على الديمومة والاستمرار، وأن ذلك ديدن من في السموات والأرض، وجاء بلفظ المصدر ﴿سُبْحانَ﴾ أول الإسراء، إشعارا بإطلاقه على استحقاق التسبيح من كل شيء وفي كل حال.

﴿ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ جيء ب ﴿ما﴾ وليس «من» تغليبا للأكثر من غير العقلاء.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ القوي في ملكه فلا ينازعه فيه شيء، الحكيم في صنعه، والجملة حال يشعر بما يدل على أنه الأهل للتسبيح مع استغنائه. ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أي إن سبب التسبيح كونه تعالى مالكا السموات والأرض، وله تمام التصرف في الملك، وهو إيجاد ما شاء، وإعدام ما شاء بقدرته على الإحياء والإماتة. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي قادر تام القدرة على كل شيء من الإحياء والإماتة وغيرهما.

﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾ السابق على سائر الموجودات، والموجود قبل كل شيء بلا بداية، لأنه موجد الأشياء ومحدثها. ﴿وَالْآخِرُ﴾ الباقي بعد فناء الموجودات، والموجود بعد كل شيء بلا نهاية.

﴿وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ﴾ الظاهر وجوده لكثرة دلائله، والباطن: حقيقة ذاته، فلا تحيط به العقول والحواس، وخفيت عنه ذاته، فهو ظاهر بآثاره وأفعاله، وباطن بذاته. ﴿فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ ستة أطوار. ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الكرسي استواء يليق به. ﴿يَلِجُ﴾ يدخل. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ من كنوز ومعادن وبذور ومطر وأموات. ﴿وَما يَخْرُجُ مِنْها﴾ كالنبات والمعادن لمنفعة الناس.

﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ كالمطر والرحمة والملائكة والعذاب وغير ذلك. ﴿وَما يَعْرُجُ فِيها﴾ كالأبخرة والأعمال والدعوات. ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ أي بعلمه وقدرته، لا يفارقكم بحال، فليس المراد المعية بالذات. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيكم عليه، وتقديم الخلق في الآية على العلم، لأنه دليل عليه.

﴿وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ الموجودات جميعها. ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يدخل أحدهما في الآخر بالزيادة والنقص، فيزيد الليل وينقص النهار تارة، وعلى العكس تارة أخرى. ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أي بما فيها من الأسرار والمكنونات، والنوايا والخفايا والمعتقدات.

Juz 27, halaman 290 ›

التفسير والبيان:

﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي نزّه الله تعالى عن كل نقص وعما لا يليق به كل شيء في السموات والأرض من الجماد والنبات والإنسان والحيوان، تعظيما له وإقرارا بربوبيته، سواء بلسان المقال، كتسبيح الملائكة والإنس والجن، أو بلسان الحال، كتسبيح غيرهم، فإن كل موجود يدل على الصانع، كما قال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ [الإسراء ٤٤/ ١٧] فتسبيح العقلاء: تنزيه وتقديس وعبادة، وتسبيح غيرهم إقرار واعتراف بالصانع.

والله هو القوي القادر الغالب الذي خضع له كل شيء، ولا ينازعه أحد في ملكه، الحكيم في تدبيره وأمره وخلقه وشرعه، يتصرف على وفق الحكمة والصواب. وهذه الجملة مستأنفة بمنزلة التوكيد المعنوي لما قبلها، تدل على أنه تعالى مبدأ التسبيح مع الاستغناء عنه.

﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي لله تعالى الملك المطلق للسموات والأرض، يتصرف فيهما وحده، وله السلطان التام، وهو نافذ الأمر، فلا ينفذ غير تصرفه، وهو المالك المتصرف في خلقه، فيحيي من يشاء، ويميت من يشاء، ويعطي من يشاء ما يشاء، وهو تام القدرة، لا يعجزه شيء، كائنا ما كان، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي الله هو الأول قبل كل شيء، قيل، وهو غير

حديث: «كنت كنزا مخفيا، فأردت أن أعرف، فخلقت الخلق، فبي عرفوني» وهو الآخر الباقي بعد كل شيء، بعد فناء خلقه، كما قال سبحانه: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨/ ٢٨].

Juz 27, halaman 291 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →