Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 6 المجادلة

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وإطلاق لفظ الكافرين على من يتعدون حدود الله لزجرهم والتغليظ عليهم، ونظيرة قوله - تعالى - ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ﴾ (¬١).

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦)﴾

المفردات:

(يُحَادُّونَ): يعادون ويشاقون.

(كُبِتُوا) أهلكوا أو أُخذوا.

(عَذَابٌ مُهِينٌ): مذهب ومزيل لعزهم وكبرهم.

التفسير:

٥ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥)﴾:

لما ذكر الله المؤمنين الواقفين عند حدوده، عقبهم بذكر المحادين المخالفين لها، قال القرطبي: والمحادة: المعاداة والمخالفة في الحد، وقال الزجاج: المحادة: أن تكون في حد يخالف حد صاحبك وأصلها الممانعة، ومنه الحديد، ومنه الحداد للبواب. أ. هـ

Juz 10, halaman 1322 ›

وقال الآلوسي نقلا عن ناصر الدين البيضاوي في تفسير (يُحَادُّونَ اللَّهَ) يضعون، أو يختارون حدودا غير حدود الله تعالى - ورسوله ﷺ، ثم قال نقلا عن شيخ الإسلام سعد الله جلبي: وعلى هذا ففيه وعيد عظيم لمن وضعوا أمورا خلاف ما حدده الشرع وسموها قانونا، والله - تعالى - المستعان على ما تصفون. انتهى بتصرف يسير.

ثم قال الآلوسي: إنه لا شبهة في أنه لا بأس بالقوانين السياسية إذا وقعت باتفاق الآراء من أهل الحل والعقد، على وجه يحسن به الانتظام، ويصلح أمر الخاص والعام، ومنها تعيين مراتب التأديب والزجر على معاص وجنايات لم ينص الشارع فيها على حد معين، بل فوض الأمر في ذلك لرأي الإمام، فليس ذلك من المحادة لله تعالى ورسوله ﷺ في شيء، بل فيه استيفاء حقه، تعالى عن أتم وجه، لما فيه من الزجر عن المعاصي وهو أمر مهم للشارع ﵊ ثم قال: وفي كتاب الخراج للإمام أبي يوسف عليه الرحمة وإشارة إلي ذلك، ولا يعكر على ذلك ونحوه قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) لأن المراد كماله من حيث تضمنه ما يدل على حكم الله تعالى خصوصا أو عموما، ويرشد إلي هذا عدم النكير على أحد من المجتهدين، إذا قال بشيء لم يكن منصوصا عليه بخصوصه ومن ذلك ما ثبت بالقياس بأقسامه، ونعم القانون الذي يكون وراء ذلك، بأن كان مصادما لما نطقت به الشريعة الغراء، زائغا عن سنن المحجة البيضاء، فيه ما فيه كما لا يخفي على العارف … إلخ.

والآية عن الأكثرين أشارت إلي ما كان يوم الخندق، ولكن حكمها عام، يتناول أهل الخندق وكل من يعارض أحكام الله - تعالى - ويعاديها ويؤثر عليها قوانين من وضع البشر مخالفة للنصوص الشرعية، ما لم تكن تلك القوانين فيما لم يرد فيه حكم الله تعالى، ويدل لجواز وضع القوانين فيما لم تنص عليه الشريعة أنه ﷺ بعث معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي إلي اليمن قاضيا ومفقها وأميرا وجامعا للزكاة، فقال له: "كيف تصنع إذا عرض لك قضاء؟ " قال: بما في كتاب الله، قال: "فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ، قال: "فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ " قال: أجتهد رأيي لا آلو -

Juz 10, halaman 1323 ›

أي: لا أُقصر، قال: فضرب رسول الله ﷺ صدري ثم قال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" رواه أحمد أبو داود والترمذي وابن ماجه.

والمعني الإجمالي للآية: إن الذين يعادون الله فلا يعلمون بحدوده وأحكامه، وبما جاء به رسوله ﷺ ويرفضونها أو يضعون أحكاما مخالفة لنصوص الشريعة تفضيلا لها عليها، أخزاهم الله ولعنهم كما فعل بالذين من قبلهم، وهم الذين عارضوا رسل الله السابقين ورفضوا حدود الله وشرائعه التي أنزلها إليهم، وقد أنزلنا آيات واضحات الحجة بينات المحجة، وللكافرين بتلك الآيات أو بكل ما يجب الإيمان به عذاب يهينهم ويذلهم.

٦ - ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦)﴾:

أي: أذكر لهم أيها الرسول تعظيما ليوم الحساب - اذكر لهم - يوم يبعثهم الله جميعا رجالا ونساء، ويحشرهم إلي ساحة القيامة، فينبئهم بما عملوا في الدنيا من الآثام والمعاصي، وفي جملتها معاداة شريعة الله - ينبئهم بما عملوه - بيانا أو تصويرا لها بالصورة اللائقة بها على رءوس الأشهاد تخجيلا وتشهيرا بحالهم، زيادة في خزيهم ونكالهم أحصى الله ما عملوه عددا ولم يفته منه شيء علما وكتابة في صحف أعمالهم ونسوه لكثرته وتهاونهم به حتى ذكرهم به الله، ليكون أبلغ في الحجة عليهم، والله على كل شيء مطلع وناظر، فلا تخفى عليه من أعمالهم خافية.

Juz 10, halaman 1324 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →