Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 21 الحشر

لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

يعني: الذين هم في العذاب الدائم، ﴿وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ يعني: الذين هم في النعيم المقيم، ثم أتبعه بقوله تعالت حكمته: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ ومعلوم: أن من جعل له النعيم المقيم؛ فقد فاز فوزا عظيما. انتهى. خازن.

وفي الكشاف: هذا تنبيه للناس، وإيذان لهم بأنهم لفرط غفلتهم، وقلة فكرهم في العاقبة، وتهالكم على إيثار العاجلة، واتباع الشهوات كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة، والنار، والبون العظيم بين أصحابها، وأن الفوز مع أصحاب الجنة، فمن حقهم أن يعلموا ذلك، وينبهوا عليه، كما تقول لمن يعق أباه: هو أبوك، تجعله بمنزلة من لا يعرفه، فتنبهه بذلك على حق الأبوة؛ الذي يقتضي البر، والتعطف، وقد استدل أصحاب الشافعي-رحمه الله تعالى-بهذه الاية على أن المسلم لا يقتل بالكافر، وأن الكفار لا يملكون أموال المسلمين بالقهر، وانظر شرح ﴿يَسْتَوِي﴾ في سورة (الحديد) رقم [١٠] وشرح ﴿أَصْحابُ﴾ في سورة الواقعة [٩٠]. هذا؛ وفحوى هذه الاية مثل قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [١٠٠]: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ وفي سورة (السجدة) رقم [١٨]: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾ وفي سورة (ص) رقم [٢٨]: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ،﴾ وفي سورة (الجاثية) رقم [٢١]: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ وفي سورة (ن) [٣٥]: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَسْتَوِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿أَصْحابُ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿النّارِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ انظر إعراب مثلها في الاية رقم [٩].

﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾

الشرح: ﴿لَوْ أَنْزَلْنا..﴾. إلخ: أي: لو خلقنا في الجبل عقلا، وتمييزا، كما خلقنا للإنسان، وأنزلنا عليه هذا القرآن بوعده، ووعيده: لخشع، وخضع، وتشقق، خوفا من الله تعالى، ومهابة له. وهذا تصوير لعظمة قدر القرآن، وقوة تأثيره، وأنه بحيث لو خوطب به جبل-على شدته وصلابته-لرأيته ذليلا متصدعا من خشية الله. والمراد منه: توبيخ الإنسان بأنه لا يتخشع عند تلاوة القرآن، بل يعرض عما فيه من عجائب، وعظائم. فهذه الاية في بيان عظمة القرآن، ودناءة حال الإنسان. والغرض توبيخ الإنسان على قسوة قلبه، وعدم تأثره بهذا الذي لو أنزل على

Juz 9, halaman 623 ›

جبل؛ لتخشع، وتصدع. وإذا كان الجبل على عظمته، وتصلبه يعرض له الخشوع، والتصدع، فابن آدم كان أولى بذلك، لكنه على حقارته، وضعفه لا يتأثر. انتهى. صابوني.

وقال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله، وفهمته؛ لخشعت، وتصدعت من خشيته، فكيف بكم؛ وقد سمعتم وفهمتم؟! وقد قال تعالى:

﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى﴾ الاية رقم [٣١] من سورة (الرعد) انظر شرحها هناك. هذا؛ وقال الخازن وغيره: وهذا تمثيل؛ لأن الجبل لا يتصور منه الخشوع، والخشية إلا أن يخلق الله تعالى له تمييزا، وعقلا يدل على أنه تمثيل. انتهى. أقول:

انظر قوله تعالى في آخر سورة (الأحزاب): ﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ..﴾. إلخ ففيها بحث قيم.

﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: وتلك الأمثال نفصلها، ونوضحها للناس لعلهم يتفكرون في آثار قدرة الله، وواحدانيته، فيؤمنون. وقال الخازن: أي الغرض من هذا التمثيل التنبيه على فساد قلوب هؤلاء الكفار، وقساوتها، وغلظ طباعهم. انتهى. وخذ قوله تعالى في سورة (العنكبوت) رقم [٤٣]: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ﴾.

هذا؛ والخشوع: الخضوع، والتواضع، والتذلل بوجه عام. وهو في الصلاة جوهرها ولبها، ويكون في القلب والجوارح، أما خشوع القلب فهو الخوف من الله، وحضوره معه حينما يقول المصلي: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وملاحظة: أنه بين يديه تعالى في جميع حركاته، وسكناته، وأما خشوع الجوارح؛ فعدم الالتفات في الصلاة، وعدم رفع البصر إلى السماء، وعدم العبث بشيء من جسده، وثيابه. وخذ ما يلي.

فعن عائشة-﵂ وعن أبويها-. قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد». متفق عليه، والاختلاس:

السرقة، والاختلاف. وعن أبي ذر-﵁-عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الله مقبلا على العبد، وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت؛ أعرض عنه». أخرجه أبو داود، والنسائي.

وعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السّماء في صلاتهم». فاشتد قوله في ذلك؛ حتى قال: «لينتهنّ عن ذلك، أو لتخطفنّ أبصارهم!». خرجه البخاري. وروي: أن النبي ﷺ أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لو خشع قلب هذا؛ لخشعت جوارحه». ذكره البغوي بغير سند.

هذا؛ والخشية: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، وهو المراد منه بخشية عباد الله المؤمنين المتكررة في القرآن الكريم. هذا؛ والماضي: خشي، والمصدر: خشية، والرجل خشيان، والمرأة خشيا، وهذا المكان أخشى من ذلك؛ أي: أشد خوفا. هذا؛ وقد يأتي الفعل خشي بمعنى علم القلبية. قال الشاعر المسلم: [الكامل]

Juz 9, halaman 624 ›

ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى... سكن الجنان مع النبيّ محمّد

قالوا: معناه علمت، وقوله تعالى في سورة (الكهف) رقم [٨٠]: ﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً﴾ قال الأخفش: معناه: كرهنا. والله أعلم بمراده.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ:﴾ وإذا تفكروا؛ اتعظوا، وإذا اتعظوا؛ آمنوا، وعبدوا الله. والتفكر في صنع الله أعظم عبادة يقوم بها العبد، وقد ورد: لتفكّر ساعة في صنع الله أفضل من عبادة ستّين سنة. وورد: «تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكّروا في الله، فإنه لا تحيط به الفكرة». وروي عن رسول الله ﷺ: أنه قال: «لا عبادة كالتفكّر»؛ لأنه المخصوص بالقلب، والمقصود من الخلق.

وعنه ﷺ أنه قال: «بينما رجل مستلق على فراشه؛ إذ رفع رأسه، فنظر إلى السماء، والنجوم، فقال: أشهد أنّ لك ربّا، وخالقا، اللهمّ اغفر لي! فنظر الله إليه، فغفر له». هذا؛ والفكر:

تصرف القلب في طلب الأشياء. وقال صاحب المفردات: الفكر: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم. والتفكر: جريان تلك القوة بحسب نظر العقل. وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يكون له صورة في القلب. انتهى. هذا؛ والفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني المطلوبة من التآنس، والتجانس بين الأشياء كالزّوجين. وانظر الترجي في الاية رقم [٤٩] من سورة (الذاريات).

الإعراب: ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿أَنْزَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿هذَا:﴾

(الهاء): حرف تنبيه لا محل له. (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿الْقُرْآنَ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، أو هو نعت له. ﴿عَلى جَبَلٍ:﴾

متعلقان ب: ﴿أَنْزَلْنا،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَرَأَيْتَهُ:﴾ (اللام): واقعة في جواب ﴿لَوْ﴾. (رأيته): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية جواب ﴿لَوْ﴾ لا محل لها. ﴿خُشَّعاً:﴾ حال من الضمير المنصوب، أو هو مفعول به ثان على اعتبار الفعل قلبيا. ﴿مُتَصَدِّعاً:﴾ حال ثانية، أو هو من تعدد المفعول الثاني. ﴿مِنْ خَشْيَةِ:﴾ متعلقان ب: ﴿خُشَّعاً﴾ أو ب: ﴿مُتَصَدِّعاً﴾ على التنازع، و ﴿خَشْيَةِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، و ﴿لَوْ﴾ ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿وَتِلْكَ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (تلك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿الْأَمْثالُ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، أو نعت له. ﴿نَضْرِبُها:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، (وها):

مفعول به. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿الْأَمْثالُ﴾ خبرا للمبتدأ فالجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿الْأَمْثالُ﴾

Juz 9, halaman 625 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →