Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 4 الحشر

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿عَذَابُ النَّارِ﴾ يعني: إن نجوا من عذاب الدنيا لم ينجوا من عذاب الآخرة.

[﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ ٥]

﴿مِّن لِّينَةٍ﴾ بيان لما قطعتم. ومحل ﴿مَا﴾ نصب بـ ﴿قَطَعْتُم﴾، كأنه قال: أي شيء قطعتم، وأنث الضمير الراجع إلى ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ لأنه في معنى اللينة. واللينة: النخلة من الألوان، وهي ضروب النخل ما خلا العجوة والبرنية، وهما أجود النخيل، وياؤها عن واو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إن نجوا من عذاب الدنيا لم ينجوا من عذاب الآخرة)، يريد بعذاب الدنيا القتل والسبي.

فإن قلت: هذا يؤذن أن الجلاء أدون حالًا من القتل، وأنه ليس بعذاب، وقد قال هاهنا أنه أشق عليهم من الموت وأنشد في البقرة:

لقتل بحد السيف أحسن موقعًا .... على النفس من قتل بحد فراق

قلت: لا شك أن جعل الجلاء أشد من القتل من باب الادعاء، وإلحاق الناقص بالكامل، وأما قوله: "ولهم سواء أجلوا أو قتلوا عذاب النار"، فبيان للفرق بين التركيبين، أعني قوله: ﴿ولَوْلا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ وقوله: ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّار﴾، وأن الأول امتناعي لا ثبات له كالشرط، قال في سورة يوسف: "لولا، وجوابها في حكم الشرط"، والثاني جملة اسمية قطعية، لكنه أهمل بيان فائدة تقديم الخبر على المبتدأ من الاختصاص، وأن المعنى: أنهم مخصوصون بهذا الحكم لكونهم شاقوا الله ورسوله، فيعلم منه أن من لم يشاق الله ورسوله حكمه مباين لهذا.

Juz 15, halaman 311 ›

قلبت لكسرة ما قبلها، كالديمة. وقيل: اللينة: النخلة الكريمة، كأنهم اشتقوها من اللين.

قال ذو الرمة:

كأن قتودي فوقها عش طائر .... على لينة سوقاء تهفو جنوبها

وجمعها لين. وقرئ: (قومًا)، و (على أصلها). وفيه وجهان: أنه جمع أصل كرهن ورهن، أو اكتفي فيه بالضمة عن الواو. وقرئ: (قائمًا على أصوله) ذهابًا إلى لفظ ﴿مَا﴾

﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ فقطعها بإذن الله وأمره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كأن قتودي) البيت، القتد: خشب الرحل، فالجمع: أقتاد وقتود. سوقاء: طويلة الساق، تهفو: تهب، واللينة: النخلة الكريمة، شبه خفة رحل ناقته بعش طائر، وطول قامتها بنخلة طويلة الساق، وتحركه فوقها بحركة النخلة عند هبوب الريح الجنوبي.

قوله: (قطعها بإذن الله وأمره)، الانتصاف: والظاهر أن الإذن عام في القطع والإبقاء، لأنه جواب الشرط المضمن لهما جميعًا، فيكون تعليل إخزاء الفاسقين بهما جميعًا، فقطعها يحسرهم على ذهابها، والترك يحسرهم لبقائها للمسلمين.

وقلت: قد أحسن بما قال، وروينا عن الترمذي عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾ الآية. قال: أمروا بقطع النخل، فحك ذلك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعنا من أجر؟

Juz 15, halaman 312 ›

﴿ولِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ وليذل اليهود ويغيظهم أذن في قطعها، وذلك: أن رسول الله ﷺ حين أمر أن تقطع نخلهم وتحرق قالوا: يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ فكان في نفس المؤمنين من ذلك شيء. فنزلت.

يعني: إن الله أذن لهم في قطعها ليزيدكم غيظًا، ويضاعف لكم حسرة إذا رأيتموهم يتحكمون في أموالكم كيف أحبوا ويتصرفون فيها ما شاؤوا.

واتفق العلماء أن حصون الكفرة وديارهم لا بأس بأن تهدم وتحرق وتغرق وترمى بالمجانيق، وكذلك أشجارهم لا بأس بقلعها مثمرة كانت أو غير مثمرة. وعن ابن مسعود: قطعوا منها ما كان موضعًا للقتال.

فإن قلت: لم خصت اللينة بالقطع؟

قلت: إن كانت من الألوان فليستبقوا لأنفسهم العجوة والبرنية،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهل علينا في ما تركنا وزر؟ فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم﴾ الآية، ورواه الإمام أحمد بن حنبل عن ابن عمر.

وقول المصنف: "ويتصرفون فيها ما شاؤوا"، إشارة إلى هذا المعنى.

قوله: (وليذل اليهود ويغيظهم)، هذا تأويل لقوله: ﴿ولِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾، وفيه أن ﴿الفَاسِقِينَ﴾ مظهر وضع موضع المضمر، والمعلل محذوف بدلالة سياق الآية، والجملة معطوفة على ما قبلها.

قوله: (فليستبقوا)، قيل: لام التعليل والأمر تسكن بعد الفاء والواو، وتحرك بعد "ثم".

Juz 15, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →