Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
عن إضلالهِم مَن تبِعهم، ونهاه عن طاعتِهم واتِّباعِهم إلى ما يَدْعُونَه إليه، فقال: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]. ثم أخْبَر أصحابه عنهم بمثلِ الذي أخْبَره عنهم، ونهاهم مِن قَبولِ قولِهم عن مثلِ الذي نهاه عنه، فقال لهم: وإن كثيرًا منهم ليُضلُّونكم بأهوائِهم بغيرِ علمٍ. نظيرَ الذي قال لنبيِّه ﷺ: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦].
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ودَعُوا أَيُّها الناسُ عَلانيةَ الإثمِ، وذلك ظاهرُه، وسرَّه، وذلك باطنُه.
كذلك حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ أي: قليلَه وكثيرَه، وسرَّه وعلانيتَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: سرَّه وعلانيتَه (¬١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. يقولُ: سرَّه وعلانيتَه. وقولهِ: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١، الأعراف: ٣٣]. قال: سرَّه وعلانيتَه (¬٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: نهَى اللهُ عن
Juz 9, halaman 516 ›
ظاهرِ الإثمِ وباطنهِ أن يُعْمَلَ به سرًّا أو علانيةً، وذلك ظاهرُه وباطنُه (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ.
عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: معصيةَ اللهِ في السرِّ والعلانيةِ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: هو ما يَنْوِي مما هو عاملٌ (¬٣).
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالظاهرِ مِن الإثمِ والباطنِ منه في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: الظاهرُ منه ما حرَّم جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] وقولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]. والباطنُ منه الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: الظاهرُ منه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ والأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ، والباطنُ الزنى (¬٤).
وقال آخرون: الظاهرُ أُولاتُ الراياتِ مِن الزَّواني، والباطنُ ذواتُ الأَخْدانِ.
Juz 9, halaman 517 ›
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنِ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: أما ظاهرُه فالزَّواني في الحَوانيتِ، وأما باطنُه فالصديقةُ يَتَّخِذُها الرجلُ فيَأْتِيها سرًّا (¬١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثني عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]: كان أهلُ الجاهليةِ يَسْتَسِرُّون بالزنى، ويَرَوْن ذلك حلالًا ما كان سرًّا، فحرَّم الله السرَّ منه والعلانيةَ، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. يعني العلانيةَ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾. يعني السرَّ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي مَكِينٍ وأبيه، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ الجمعُ بينَ الأختين، وتزويجُ الرجلِ امرأةَ أبيه مِن بعدِه ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ الزنى (¬٣).
وقال آخرون: الظاهرُ التَّعَرِّي والتَّجَرُّدُ مِن الثيابِ وما يَسْتُرُ العورةَ في الطَّوافِ، والباطنُ الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا
Juz 9, halaman 518 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.