Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
والقراءةُ التى لا أَسْتَجِيزُ غيرَها: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾. بفتح الزايِ مِن ﴿زَيَّنَ﴾، ونصبِ "القتل" بوقوعِ ﴿زَيَّنَ﴾ عليه، وخفضِ ﴿أَوْلَادِهِمْ﴾ بإضافة "القتلِ" إليهم، ورفعِ (شركاءَ) بفعلِهم؛ لأنهم هم الذين زيَّنوا للمشركين قتلَ أولادِهم، على ما ذكرْتُ مِن التأويل.
وإنما قلتُ: لا أَسْتَجيزُ القراءة بغيرها؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، وأن تأويلَ أهلِ التأويلِ بذلك ورَد، ففى ذلك أوضحُ البيانِ على فسادِ ما خالَفَها مِن القراءةِ (¬١).
ولولا أن تأويلَ جميعِ أهلِ التأويلِ بذلك ورَد، ثم قرَأ قارئٌ: (وكذلك زُيِّن لكثيرٍ من المشركين قتلُ أولادِهم شركائِهم). بضمِّ الزايِ مِن "زُيِّن"، ورفعِ "القتلِ" وخفضِ "الأولادِ" و "الشركاءِ"، على أن "الشركاءَ" مَخْفوضون بالردِّ على "الأولاد"، بأن الأولادَ شركاءُ آبائِهم فى النَّسبِ والميراثِ -كان جائزًا.
ولو قرَأه كذلك قارئٌ، غيرَ أنه رفَع "الشركاءَ" وخفَض "الأولادَ"، كما يقالُ: ضُرِب عبدُ اللهِ أخوك، فيَظْهَرُ الفاعلُ بعدَ أن جرَى الخبرُ بما لم يُسمَّ فاعلُه - كان ذلك صحيحًا في العربية جائزًا.
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾.
Juz 9, halaman 577 ›
وهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكرُه عن هؤلاء الجَهَلةِ مِن المشركين أنهم كانوا يُحَرِّمون ويُحَلِّلون مِن قِبَلِ أنفسهم، من غير أن يَكونَ اللهُ أَذِن لهم بشيءٍ مِن ذلك.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال هؤلاء العادلون بربِّهم مِن المشركين جهلًا منهم، لأنعامٍ لهم وحَرْثٍ: هذه أنعامٌ وهذا حَرْثٌ حِجْرٌ. يعنى بالأنعامِ والحرثِ ما كانوا جعلوه للهِ ولآلهتِهم التي قد مضَى ذكرُها في الآية قبل هذه.
وقيل: إن الأنعامَ؛ السائبةُ والوَصيلةُ والبَحيرةُ التي سمَّوْا.
حدَّثني بذلك محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: الأنعامُ؛ السائبةُ والبحيرةُ التى سمَّوْا (¬١).
والحِجْرُ (¬٢) في كلام العرب الحرامُ (¬٣)، يقالُ: حَجَرْتُ على فلانٍ كذا. أىْ: حرَّمْتُ عليه، ومنه قولُ اللهِ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [سورة الفرقان: ٢٢]. ومنه قولُ المُتَلَمِّسِ (¬٤):
حنَّت إلى النخلةِ القُصْوَى فقلتُ لها … حِجْرٌ حَرامٌ أَلا ثَمَّ الدَّهارِيسُ (¬٥)
وقولُ رُؤْبةَ (¬٦):
وجارَةُ البيتِ لها حُجْرِىُّ
يعنى المُحَرَّمَ. ومنه قولُ الآخر (¬٧):
Juz 9, halaman 578 ›
فبِتُّ مُرْتَفِقًا والعينُ ساهرةٌ … كأنَّ نومى علىَّ الليلَ مَحْجُورُ
أي: حرامٌ.
يُقالُ: حِجْرٌ وحُجْرٌ. بكسرِ الحاءِ وضمِّها، وبضمِّها كان يَقْرَأُ، فيما ذُكِر؛ الحسنُ (¬١) وقتادةُ.
حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثني أبي (¬٢)، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادةَ أنه كان يَقْرَؤُها: (وحَرْثٌ حُجْرٌ). يقولُ: حرامٌ. مضمومة الحاءِ (¬٣).
وأما القرأةُ مِن الحجازِ والعراقِ والشامِ بعدُ (¬٤) فعلى كسرِها، وهي القراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ خلافَها؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القَرأةِ عليها، وأنها اللغةُ الجُودَى (¬٥) من لغاتِ العربِ.
ورُوى عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرَؤُها: (وحَرْثٌ حِرْجٌ). بالراءِ قبل الجيمِ (¬٦).
حدَّثني بذلك الحارثُ، قال: ثنى عبدُ العزيزِ، قال: ثنا ابنُ عُيينةَ، عن عمرٍو، عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرَؤُها كذلك (¬٧).
وهي لغةٌ ثالثةٌ معناها ومعنى الحِجْرِ واحدٌ، وهذا كما قالوا: جذَب وجبَذ،
Juz 9, halaman 579 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.