Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 160 الأنعام

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

خبرٌ - كان غيرَ جائزٍ أن يُقْضَى عليها بأنها منسوخةٌ، حتى تقومَ حُجَّةٌ مُوجِبةً صحةَ القولِ بذلك؛ لما قد بَيَّنَّا مِن أن المنسوخَ هو ما لم يَجُزِ اجتماعُه وناسخُه في حالٍ واحدةٍ، في كتابِنا "كتاب اللطيفِ عن أصولِ الأحكامِ".

وأما قولُه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾. فإنه يقولُ: أنا الذي إليَّ أمرُ هؤلاء المشركين الذين فارَقوا ديَنهم وكانوا شِيَعًا، والمبتدعةِ مِن أمِتك الذين ضلُّوا عن سبيِلك دونَك، ودونَ كلّ أحدٍ؛ إما بالعقوبةِ إن أقاموا على ضّلالِتهم وفِراقِهم (¬١) دينَهم، فأُهْلِكُهم بها، وإما بالعفوِ عنهم بالتوبةِ عليهم والتَّفضُّلِ منى عليهم، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾. يقولُ: ثم أُخْبِرُهم في الآخرةِ عندَ ورودِهم عليَّ يوم (¬٢) القيامةِ بما كانوا يَفْعَلون، فأُجازِى كلًّا منهم بما كانوا في الدنيا يّفْعَلون، المحسن منهم بالإحسانِ، والمسيءَ بالإساءةِ. ثم أَخْبَر جلَّ ثناؤُه ما مَبْلَغُ جزائِه مَن جازَى منهم بالإحسانِ أو بالإساءةِ، فقال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: مَن وافَى ربّه يومَ القيامةِ في موقفِ الحسابِ، مِن هؤلاء الذين فارَقوا دينَهم وكانوا شِيَعًا، بالتوبةِ والإيمانِ، والإقلاعِ عما هو عليه مقيمٌ من ضلالتِه، وذلك هو الحسنةُ التي ذكَرها الله فقال: مَن جاء بها فله عَشْرُ أمثالها.

ويعنى بقوله: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾: فله عشْرُ حسَناتٍ أمثالِ حسنتِه التي جاء بها، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. يقولُ: ومَن وافَى يومَ القيامةِ منهم بفراقِ الدِّين

Juz 10, halaman 36 ›

الحقِّ والكفرِ باللَّهِ، فلا يُجْزَى إلا ما ساءَه مِن الجزاءِ، كما وافَى الله به مِن عمله السيئَ. ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولا يَظْلِمُ الله الفريقين؛ لا فريق الإحسانِ، ولا فريقَ الإساءةِ، بأن يُجازِيَ المحسنَ بالإساءةِ، والمسيءَ بالإحسانِ، ولكنه يُجازِى كلا الفريقين مِن الجزاءِ ما هو له؛ لأنه جلَّ ثناؤُه حكيمٌ، لا يَضَعُ شيئًا إلا في موضعِه الذي يَسْتَحِقُّ أَن يَضَعَه فيه، ولا يُجازِى أحدًا إلا بما يَسْتَحِقُّ من الجزاءِ.

وقد دلَّلْنا فيما مضَى على أن معنى "الظلمِ" وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، بشَواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتِها في هذا الموضعِ (¬١).

فإن قال قائلٌ: فإن كان الأمرُ كما ذكَرْتَ مِن أن معنى الحسنةِ في هذا الموضع الإيمانُ باللَّهِ، والإقرارُ بوَحْدانيتِه، والتصديقُ برسولِه، والسيئةِ فيه الشركُ به، والتكذيبُ لرسولِه، أَفَلِلإيمان (¬٢) أمثالٌ فيُجازَى بها المؤمنُ؟ وإن كان له مِثْلٌ فكيف يُجازَى به، والإيمانُ إنما هو عنَدك قولٌ وعملٌ، والجزاءُ مِن اللهِ لعبادِه عليه الكرامة في الآخرةِ، والإنعامُ عليهم (¬٣) بما أعَدَّ لأهلِ كرامتِه مِن النعيمِ في دارِ الخلودِ، وذلك أعيانٌ تُرَى وتُعايَنُ وتُحسُّ ويُلْتَذُّ بها، لا قولٌ يُسْمَعُ، ولا كسبُ جوارحَ؟

قيل: إن معنى ذلك غيرُ الذي ذهَبْتَ إليه، وإنما معناه: مَن جاء بالحسنةِ فوافَى الله بها له مطيعًا، فإن له مِن الثوابِ ثوابَ عشرِ حسناتٍ أمثالِها.

فإن قلتَ: فهل لقولِ: لا إلهَ إلا اللهُ. مِن الحسناتِ مِثْلُ؟

Juz 10, halaman 37 ›

قيل: له مثلٌ هو غيرُه؟! ولكنْ (¬١) له مثلٌ هو قولُ: لا إلهَ إلا اللهُ. وذلك هو الذي وعَد اللهُ جلَّ ثناؤُه مَن أتاه به أن يُجازِيَه عليه مِن الثوابِ بمثلِ عَشَرةِ أضعافِ ما يَسْتَحِقُه قائلُه، وكذلك ذلك في مَن جاء بالسيئةِ التي هي الشركُ، إلا أنه لا يُجازَى صاحبُها عليها إلا ما يَسْتَحِقُه عليها، مِن غيرِ إضعافِه عليه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأولِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرِ بن أبي المغيرة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: لما نزلت ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾. قال رجلٌ مِن القومِ: فإنَّ لا إلهَ إلا اللهُ حسنةٌ؟ قال: نعم، أفضلُ الحسنات (¬٢).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن الأعمشِ والحسنِ بن عُبيد اللهِ، عن جامعِ بن شدَّادٍ، عن الأسودِ بن هلالٍ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾: لا إلهَ إلا اللهُ (¬٣).

حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا حفصٌ، قال: ثنا الأعمشُ والحسنُ بنُ عُبيدِ اللهِ، عن جامعِ بن شدَّادٍ، عن الأسودِ بن هلالٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: مَن جاء بـ: لا إلهَ إلا اللهُ. قال: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: الشركِ.

Juz 10, halaman 38 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →