الإعراب: ﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿جاءَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾ تقديره: «هو».
﴿بِالْحَسَنَةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال، أي: ملتبسا بالحسنة. ﴿فَلَهُ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (له): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَشْرُ:﴾
مبتدأ مؤخر، و ﴿عَشْرُ:﴾ مضاف، و ﴿أَمْثالِها:﴾ مضاف إليه، و (ها): في محل جر بالإضافة، وعلى القراءة الثانية، ف: «(أمثالها)» بالرفع صفة: ﴿عَشْرُ﴾. والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَنْ﴾ موصولة؛ فهي مبتدأ، وجملة: ﴿جاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ صلتها، والجملة الاسمية: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ في محل رفع خبرها، زيدت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم. ﴿وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ:﴾ إعرابه مثل سابقه. (لا): نافية. ﴿يُجْزى:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى (من)، وهو المفعول الأول. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.
﴿مِثْلَها:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط، أو في محل رفع خبر المبتدأ على نحو ما رأيت في الجملة قبلها، والجملة الاسمية على الوجهين معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع. (هم): ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في محل نصب حال من الفاعل المستتر العائد على (من) في الجملتين، والرابط: الواو، والضمير. ولا تنس أنّه روعي لفظ (من) في الجملتين السابقتين، وروعي معناها في هذه الجملة.
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ هذا موجه للنبي ﷺ، كسابقه، ولاحقه. ﴿هَدانِي:﴾ أرشدني، ودلني، ويأتي بمعنى التثبيت كما في سورة (الفاتحة). ﴿رَبِّي:﴾ انظر سورة (الفاتحة) رقم [١] أو [٧/ ٣].
﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ:﴾ المراد به دين الإسلام. وانظر الآية رقم [٥/ ١٦] فإنه جيد.
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنَّنِي:﴾ حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿هَدانِي:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿رَبِّي:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿إِلى صِراطٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.
Juz 3, halaman 442 ›
﴿مُسْتَقِيمٍ:﴾ صفة ﴿صِراطٍ،﴾ وجملة: ﴿هَدانِي..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية:
﴿إِنَّنِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾
الشرح: ﴿دِيناً:﴾ الدين اسم لجميع ما يعبد به الله تعالى. والدين أيضا: الملة والشريعة.
ومن هذا قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾. والدين: الحساب، والجزاء، ومنه:
يوم الدين، أي: يوم الجزاء، والحساب، ومنه: كما تدين تدان، أي: كما تفعل تجازى. وعن ابن عباس-﵄-قال: يوم الدين يوم حساب الخلائق، يدينهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرّا فشر، إلا من عفا الله عنه، والأمر أمره. ثم قال: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. هذا؛ والدين بفتح الدال القرض المؤجل، وجمع الأول أديان، وجمع الثاني ديون، وأدين. هذا؛ والدينونة: القضاء، والحساب، والديانة: اسم لجميع ما يتعبد به الله. ﴿قِيَماً:﴾ يقرأ بالتشديد، وبالتخفيف، أي: مستقيما لا عوج فيه، فعلى الأول أصله: قيوما، فقلبت الواو ياء، ثم أدغمت الياء في الياء. وعلى الثاني أصله: قوما، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤/ ٥] والآية [٥/ ٩٧] فإنه جيد. ﴿مِلَّةَ إِبْراهِيمَ:﴾ دين، وطريقة إبراهيم، وهي بكسر الميم، وهي بفتح الميم: الرماد الحار. ﴿حَنِيفاً:﴾ انظر الآية رقم [٧٩]. ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:﴾ تعريض بقومه بأنهم كافرون مشركون، لعبادتهم الحجارة، والأوثان، وهي لا تضر، ولا تنفع، كما هو تعريض باليهود والنصارى.
الإعراب: ﴿دِيناً:﴾ بدل من محل ﴿إِلى صِراطٍ؛﴾ لأنه المفعول الثاني، و (هدى) يتعدى تارة بإلى كما هنا، وتارة بنفسه كما في قوله تعالى: ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ وكما في سورة (الفاتحة)، وجوز اعتباره منصوبا بفعل مضمر، أي: عرفني دينا قيما، أو: الزموا دينا، كما جوز نصبه على المصدرية على المعنى، أي: هداني هداية دين قيم. ولا وجه له.
وقال أبو البقاء: إنه مفعول ثان ل ﴿هَدانِي﴾. ولا وجه له؛ لأن المفعول الثاني هو المجرور بإلى، فاكتفى به، ولا يصح اعتباره من تعدد المفعول الثاني؛ لأن ﴿هَدانِي﴾ ليس من أفعال اليقين.
﴿قِيَماً:﴾ صفة ﴿دِيناً﴾ مبالغة. ﴿مِلَّةَ﴾. بدل من ﴿دِيناً﴾ أو عطف بيان عليه، وجوز اعتباره منصوبا بفعل محذوف، التقدير، أعني، و ﴿مِلَّةَ﴾ مضاف، و ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. ﴿حَنِيفاً:﴾ حال من ﴿إِبْراهِيمَ﴾.
وقال أبو البقاء: أو على إضمار: أعني. وليس بقوي. هذا؛ وجوز مجيء الحال من المضاف إليه؛ لأن المضاف مثل جزئه. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف أو واو الحال. (ما):
نافية. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص، واسمه مستتر تقديره: «هو» يعود إلى ﴿إِبْراهِيمَ﴾. ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ:﴾
متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان، والجملة الفعلية: ﴿وَما كانَ..﴾. إلخ في محل نصب
Juz 3, halaman 443 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.