Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
١٥ - ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾:
أي قل يا محمد، لقومك الذين دعَوْك إِلى مشاركتهم في عبادة آلهتهم: إني أَخاف عذاب يوم عظيم، يشيب فيه الْوِلْدان، إِن أَجبتمَ إِلى ما دعوتموني إِليه من عصيان ربي.
وإِذا كان خوف النبي ﷺ من العذاب على المعصية منتفيا - لانتفائها بالعصمة - فخوف الإجلال والتعظيم ثابت له ﵇ دائمًا.
١٦ - ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾:
أَي من يُدفعْ عنه هذا العذاب - في ذلك اليوم ويسلم من الوقوع تحت وطأته - فقد ﵀ الرحمة العُظمى. وهي النجاة من العذاب والتمَتُّعُ بالنعيم المقيم. وذلك هو الفوز المبين الذي لا فوز بعده.
﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾.
المفردات:
﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ﴾: المس؛ الإِصابة. يُقال: مَسَّهُ السُّوءُ والكبر والعذاب والتعب أَي أَصابه ولحق به.
Juz 3, halaman 1211 ›
﴿بِضُرٍّ﴾: الضُّرُّ؛ البلاءُ، كالمرض والفقر، وفقدان الأَحباب.
﴿بِخَيْرٍ﴾: الخير، ما كان فيه منفعة حاضرة أَو مستقبلة.
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾: القَهْرُ، الغلبة. والقاهر: الغالب.
﴿أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾: شهادة الشئ؛ حضوره ومشاهدته. والشهادة به: الإِخبار به عن علم ومعرفة واعتقاد مبني على المشاهدة؛ بالبصر أَو بالعقل والوجدان.
﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾: الإِنذار؛ التخويف.
التفسير
١٧ - ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ … ﴾ الآية.
بعد أَن بَيَّنَ اللهُ ﷾، أَنّ صرف العذاب عن العبد، والفوزَ بالنعيم - بعده - من رحمة الله به في الآخرة - بَيَّنَ كذلك: أَن الأَمرَ في الدنيا والتصرُّفَ فيه، إنما هو لله الولي الحميد.
والمعنى: وإِن يُصبْك - أَيها الإِنسان - ضُرٌّ كمرض وفقر وحزن وغير ذلك من البلايا التي يَخْتَبِرُ اللهُ بها عبادَهُ، فلا يرجى لكشف هذا الضرِّ غيره. إذ لا صارف ولا رافع له إلا هو. لأنَّه مما قضى به. ولا رادّ لقضائه الذي قضاه، إلا ما كان من لطفه ورحمته اللذَيْنِ يحفان بقضائه. فيمضى الأَمر فيه على ما قضاه. ومن لطف الله بعبده أن يستقبل هذا القضاء برضا، ويحتمله في صبر.
وإن يمسسك بخير - كصحة وغنى وقوة وجاه - فهو وحده قادر على حفظه عليك وإدامته لك، كما قدر على إِعطائك إِياه. فهو على كل شيءٍ قدير.
فعلى المؤْمن الصادق في إِيمانه: ألَّا يطلب شيئًا من أمور الدنيا والآخرة: من كَشْف ضُرٍّ، وصَرْفِ عذاب، أَو إيجاد خير، ومَنْح ثواب، إِلا من الله تعالى وحده، دون غيره من الشفعاء والوسطاء، والمتكهنة والأَولياء الذين لا يملكون لأَنفسهم نفعا ولا ضرًّا.
Juz 3, halaman 1212 ›
عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كُنْتُ خَلْفَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمًا فَقَالَ: يَا غُلَامُ، إنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ. احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ. وَإذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ. وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى لَكَ. وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ. رُفِعَتِ الأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ" (¬١).
ومن دعاءِ الرسول ﷺ: "اللَّهُمَّ لَا مَانِع لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدّ" (¬٢).
وبعد أَن أَثبت الله لنفسه كمال القدرة، أثبت كمال السلطان والتسخير لجميع عباده، والاستعلاءِ عليهم، مع كمال الحكمة والعلم المحيط بخفايا الأُمور، ليرشدنا إِلى أَن مَن اتخذ غيرَه وليًّا من دونه، فقد ضلَّ ضلالا بعيدا. فقال:
١٨ - ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾:
أَي وهو الغالب لعباده، المقتدر عليهم: يَملكهم ولا يَملكونه. ويَقضى عليهم ولا يَقضون عليه. ويُعطى ويَمنع، ويُعِز ويُذِلُّ. وهو الحكيم في تدبير مراده وتنفيذه، الخبير بمواضع نعمه ونقمه. فلا تخفى عليه خوافى الأُمور ولا بواديها، ولا يقع في تدبيره خلل، ولا في حكمته دخَل (¬٣).
ولما كان المشركون لا يستجيبون إِلى الحق الذي دعاهم إليه رسولُ اللهِ ﷺ، ولا يشهدون بصحة نُبُوتَّه، أَنزل الله عليه الآية التالية:
Juz 3, halaman 1213 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.