﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: المعنى: إن كنتم حقاً صادقين أخبروني من تدعون، وتستغيثون حين نزول البلاء بكم؛ لكشف الضر عنكم، آلله سبحانه، أم غيره.
إذنْ: ﴿أَرَءَيْتَكُمْ﴾: فيها تنبيه أشد وأكثر من أرأيتم، وكذلك مبالغة في الإخبار، وذلك كلُّه ناتج عن زيادة الكاف.
ومثال آخر: هو كلمة ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ﴾ [الإسراء: ٦٢] مقارنة بكلمة: ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣].
﴿أَرَءَيْتَكَ﴾: فيها تعجب، وإخبار أشد؛ أيْ: أعلمني، وأخبرني بكل تأكيد مقارنة بكلمة ﴿أَرَءَيْتَ﴾.
سورة الأنعام [٦: ٤١]
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾:
﴿بَلْ﴾: للإضراب الإبطالي.
﴿إِيَّاهُ﴾: ضمير منفصل؛ يدل على القصر الحقيقي، والتوكيد فقط.
﴿إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾: أيْ: فقط إياه وحده تدعون لإنقاذكم.
﴿تَدْعُونَ﴾: عند الشدائد.
﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ﴾: أيْ: يرفع عنكم العذاب، أو يزيله، أو يكشف الضر، أو البأس.
﴿إِنْ﴾: شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو الندرة إن شاء أن يستجيب لكم، فله الخيرة.
﴿وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾: في تلك الفترة، فترة الإنقاذ، وكشف الضر، تنسون