Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 57 الأنعام

قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

ضلالتهم، وذمٌّ لطريقتهم، وأنَّ ما هم عليه مجرَّد هوًى فارغٌ عن (¬١) الدَّليل، مخالفٌ لمقتضى (¬٢) العقل، ومعنى:

﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا﴾ إن اتَّبعتكم فقد ضللت؛ لأنَّه مركوزٌ في العقل أنَّ كلَّ من اتَّبعَ الهوى فهو ضالٌّ، وفيه تنبيهٌ على أنَّ كلَّ مَنْ طلبَ الحقَّ فلْيَجتنبِ الهوى، وليتمسَّك بالحجَّة، وليلزم طريقَ العقل فإنه الهدى، ثمَّ أكَّده بقوله:

﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ على الجملة الاسميَّة الدَّالة على المنافاة الكليَّة بين متابعة الهوى والهدى، مع المبالغة بناءً على أنَّ ﴿مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ أبلغ من: مُهتدٍ، وهو أبلغ من اهتدى، وأنَّ القيدَ دخلَ النَّفيَ؛ أي: وما أنا من الهدى في شيء ما دمْتُ أنا أنا؛ يعني: أنتم كذلك، وفيه غايةُ التَّنفير عن طريقتهم.

ولما بالغ في نفي كون الهوى متَّبعاً نبَّه على ما يجبُ اتِّباعه بقوله:

(٥٧) - ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.

﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ البيِّنة: الحجَّة الواضحة التي تفصِل الحقَّ عن الباطل، فقَيْدُ الوضوح معتبرٌ في مفهومِها، لا مستفادٌ من التَّنكير، وهي أعمُّ من أن تكون وحياً، أو دليلاً عقليًّا، أو كشفاً.

﴿مِنْ رَبِّي﴾ متعلِّقٌ بالظَّرف، أو صفةٌ لـ ﴿بَيِّنَةٍ﴾؛ أي: إنِّي من معرفةِ ربي ووحدانيَّته على يقين وحجَّة واضحة.

Juz 3, halaman 327 ›

﴿وَكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾؛ أي: بربي حيث أشركتم به غيره، أو بالبيِّنة حملاً على المعنى، وهو القرآن.

﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾؛ يعني: العذابَ الذي استعجلوه بقولهم: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ في تأخير العذاب، لا لي، وإلَّا عجَّلته.

﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ في كلِّ ما يرجعُ إليه (¬١) من التَّعجيل والتَّأخير، ﴿الْحَقَّ﴾ صفة للمصدر؛ أي: القضاءَ الحق، أو مفعولٌ به؛ أي: يصنعُ الحقَّ، من قولهم: قضى الدِّرع: إذا صنعها، فيرجع إلى القراءة الثَّانية معنى.

قال الزَّجَّاج: هذه كتبت هاهنا بغير ياء على اللَّفظ؛ لأن الياء سقطت لالتقاء السَّاكنين، كما كتبوا: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] (¬٢).

وقرئ: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ (¬٣)؛ أي: يَتَّبع ما هو الحقُّ، مِن قصَّ أثرَه: إذا اتَّبعه (¬٤)، لا من قصَّ الخبر؛ لعدم ملاءمته ما في السِّباق واللحاق من الحكم والفصل.

﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾؛ أي: القاضِينَ، وأصل القضاء: الفَصْلُ بين الحقِّ والباطل.

* * *

Juz 3, halaman 328 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →