Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 64 الأنعام

قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: من شدائدهما، استُعِيْرَت الظُّلمة للشِّدَّة للمشاركة بينها وبين معنى الظُّلمة في الهول وإبطال الأبصار، فقيل لليوم الشديد: يومٌ مظلِم، ومن جملة تلك الشدائد الخسفُ في البر، والغرقُ في البحر.

﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ مظهرين بلسان (¬١) الضراعة وهي شدَّةُ الفقر والحاجة إلى الشيء، ومسرِّين الطلب على وجه الإخلاص بالقلب.

أو: إظهاراً وإسراراً.

وقرئ: (خِفْية) بالكسر (¬٢).

﴿لئن أنجيتنا﴾ وقرئ: ﴿أَنْجَانَا﴾ (¬٣)؛ ليوافق قوله تعالى: ﴿تَدْعُونَهُ﴾.

﴿مِنْ هَذِهِ﴾ إشارة إلى الظُّلمات.

﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ جواب القسم المحذوف، ولا حاجة إلى تقدير القول؛ لدلالة ﴿تَدْعُونَهُ﴾ عليه.

* * *

(٦٤) - ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾.

﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا﴾ قرئ بالتشديد والتخفيف (¬٤).

﴿وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ عبارة ﴿كُلِّ﴾ للمبالغة في التَّكثير المناسِبة للمقام (¬٥)، فإنَّ كلَّ نَفْسٍ عند كُلِّ نَفَسٍ في مَعرض الآفات التي لا تعدُّ ولا تحصى، والله تعالى ينجيها

Juz 3, halaman 336 ›

منها، وهي نعمة الدَّفع، قلَّما يتنبَّه لها الإنسان، والأُولى نعمة النَّفع، وهي ونعمة الدَّفع (¬١) ظاهرتان، وتعذَّر الخروج عن عهدة الشُّكر لعدم إمكان التَّذكُّر (¬٢) لأفراد النَّوع الأول بتفاصيلها؛ لأنَّ الشُّكرَ على النِّعمة نعمةٌ أخرى.

ثم إنَّ الكلام المذكور على طريقة ذِكْر أحد الفعلين، وعطف متعلَّق المحذوف على المذكور على حسب ما يقتضيه لفظه (¬٣)، حتى كأنَّه شريكه في أصل الفعل؛ إجراءً لأحد المتقاربَين مجرى الآخر، كقولك: تقلَّدْتُ (¬٤) السَّيف والرُّمح.

الكربُ: الغمُّ الشَّديد، أصلُه من كَرْب الأرض، وهو قَلْبُها بالحَفْرِ، فالغمُّ إذا اشتدَّ يثيرُ النَّفس إثارةَ ذلك.

﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾؛ أي: لا تُخلِصون حين تتخلَّصون، ولا تشكرون بل تشركون.

و ﴿ثُمَّ﴾ استبعادٌ لشركهم (¬٥) مع إقرارهم بأنَّه لا يكشفُ الضرَّ إلا الله تعالى، ووضع ﴿تُشْرِكُونَ﴾ موضعَ (لا تشكرون) مبالغة؛ لأنَّ مَنْ يشركْ بالله تعالى فهو في غاية البعد مِنْ شُكْرِه.

* * *

Juz 3, halaman 337 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →