Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mumtahanah: 6 الممتحنة

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٣ - ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣)﴾:

كان اعتذار حاطب ابن أَبي بلتعة عن عمله الإِشفاق على أَهله وقرابته في مكة فعقبت هذه الآية بيان أَن الأَحارم القرابات لا تعود بالنفع على أَهلها إِذا لم تعصمها عقيدة، ويوثقها دين.

والمعنى: لن تنفعكم قراباتكم ولا أَولادكم الذين توالون من أَجلهم أَعداءَكم إِشفاقا على الرحم والولد وتلقون إِلى هؤلاءِ الأَعداءِ بالمودة لأَجلهم مراعاة لهم وحبًّا فيهم فإِن الكفر يقطع الأَنساب، يورث العداوة بين الأَهل والأَقارب والأَصحاب، فإِذا كان يوم القيامة يوم الفصل يقضي بينكم وبين أقاربكم وأَولادكم ويحكم بينكم يوم يفرُّ المرءُ من أَخيه وأَمه وأَبيه، والله مطلع وبصير بكل ما تعملونه فيجازيكم على أَعمالكم.

﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦)﴾

Juz 10, halaman 1378 ›

المفردات:

(أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ): قدوة طيبة وخصلة حميدة.

(أَنَبْنَا): رجعنا.

(فِتْنَةً): معذبين بهم.

(يَتَوَلَّ): يُعرض.

التفسير

٤ - (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ … ) الآية إِلي قوله: (وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ):

تسوق هذه الآية طرفًا من أَخبار سيدنا إِبراهيم ﵇ مع أَبيه وقومه تأكيدًا لأَمر الإِنكار والتخطئة في موالاة الكفار؛ ليعلم أن الحب في الله والبغض في الله من أَوثق عرى الإيمان وأَقدس روابط المودة فلا ينبغي أَن يغفل عنهما.

والمعنى: لقد كان لكم أيها المؤمنون فيما تعلمون من أَخبار أَبيكم إِبراهيم ﵇ وأَصحابه الذين آمنوا به وكانوا معه وما تقرءُونه عنه وعنهم قدوة صالحة وخصلة حميدة من خصال الخير إذ قالوا لقومهم الذين كفروا بالدعوة، وأَنكروا الرسالة وآذوا رسول الله وخليله إِبراهيم - قالوا لهم -: إنا برآء منكم قاطعون لمودتكم وقرابتكم، بعيدون عن معايشتكم ومعاملاتكم منكرون لكم ولِما تعبدون من دون الله من الأَصنام والتماثيل - كفرنا بكم قرابة وأَهلا، وكفرنا بآلهتكم ومعبوداتكم واستحكمت بيننا وبينكم العداوة والبغضاءُ وبدت القطيعة والجفاءُ، وكان هذا شأننا معكم ودأَبنا في معاملتكم لا نتركه ولا نحيد عنه، فسيروا على سيرة أَبيكم إِبراهيم، والتزموا منهجة في معاداة أَعدائكم، وخذوا منه القدوة الحسنة، والأَسوة الصالحة ولا تستغفروا لهؤلاء الكفار، واعلموا أَن استغفار إِبراهيم لأَبيه ما كان إِلا عن عدة وعده إِيَّاها فوفَّى له بها طمعًا في أَن يسلم ورجاءَ أَن يهتدي فلمَّا تبين له أَنه عدو الله تبرأَ منه وأَعلن أَنه لا يملك له من الله شيئا يجلب له نفعا أَو يدفع عنه ضرًّا.

Juz 10, halaman 1379 ›

(رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ): يحتمل أَن يكون من تمام ما نقل عن إِبراهيم ﵇ ومن معه من جملة التأَسي، وأَن علينا أَن نقتدي به دائما في التوكل على الله، والإِنابة إِليه وتفويض المصير والأمور كلها الله.

وتقديم المجرور لإِفادة قصر التوكل والإِنابة إِلي الله على الله وحده.

ويحتمل أَن يكون كلاما مستأنفا، لبيان مجاهدتهم لأَعداءِ الله والالتجاءِ إِليه في جميع أمورهم لا سيما في مدافعة الكفرة، وكفاية شرورهم كما ينطق بذلك قوله - تعالى: (رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً .... ) الآية.

٥ - ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)﴾:

أَي: نسأَلك يا ربنا وندعوك ضارعين أَلَّا تسلط علينا الذين كفروا فيفتنونا بإغراءات أَو عذاب لا نطيقه يقهرنا، واغفر لنا ما فرط منا، ربنا إِنك أَنت العزيز الغالب الذي لا يذل من التجأَ إِليه، ولا يخيب رجاءُ من توكل عليه، الحكيم الذي يضع الأُمور في مواقعها، ولا يفعل إِلا عن حكمة بالغة.

٦ - ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦)﴾:

أُعيد طلب التأَسي للمبالغة في الحث على الاقتداءِ به ﵇ والتأَسي بمناقبه وبيان أَنه السلوك المستقيم، ولذلك صدر بالقسم وذيل بقوله: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) بدل (لكم) للإِيذان بأَن من يؤمن بالله واليوم الآخر لا يترك هذا الاقتداء، وأَن ترك الاقتداء بهم من مخايل عدم الإِيمان بهما - كما ينبيء عن ذلك قوله - تعالى -: (وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي: ومن يعرض عن الاقتداءِ والتأَسي بهم فقد باعد بينه وبين الله، وحرم نفسه فضله ورحمته والله هو الغني عن كل شيء، المحمود بكل لسان، والله أَعلم.

Juz 10, halaman 1380 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →