Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Munafiqun: 2 المنافقون

اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الاسمية: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ لا محل لها؛ لأنها جواب ﴿نَشْهَدُ﴾ لأنه جرى مجرى القسم كفعل العلم واليقين، ولذلك تعامل بما يتعامل به القسم في قوله: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ انتهى. جمل نقلا عن السمين.

أقول: وهذا غير متعارف عليه، بل المتعارف عليه: أن الفعل: شهد، يشهد ينصب مفعولا مصدرا مؤولا من: أنّ، واسمها، وخبرها. أو من: أن الناصبة والمضارع المنصوب به.

وأمثلتهما في القرآن كثيرة جدا، وإنما كسرت همزة (إن) في الجمل الثلاث؛ لأن الأفعال الثلاثة علقت عن العمل لفظا بسبب لام الابتداء الداخلة على خبر (إنّ)، والجمل الاسمية: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ،﴾ ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُهُ،﴾ ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ في محل نصب سدت مسد مفعول الأفعال الثلاثة المعلقة عن العمل بسبب لام الابتداء، ولذا كسرت همزة (إنّ) ولولا لام الابتداء؛ لفتحت همزة (إنّ) وتأولت مع اسمها، وخبرها بمصدر في محل نصب سد مسد المفعول، أو المفعولين. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] وكسروا من بعد فعل علّقا... باللاّم كاعلم إنه لذو تقى

﴿وَاللهُ:﴾ (الواو): واو الاعتراض. (الله): مبتدأ. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ رأيت ما ذكرته فيها، والجملة الفعلية: ﴿يَعْلَمُ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ..﴾. إلخ معترضة لا محل لها من الإعراب، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو وإعادة لفظ الجلالة، وإعراب الجملة واضح إن شاء الله تعالى، وانظر مجيء الحال من المضاف إليه في الاية رقم [١١] من سورة (الممتحنة). وقيل: الجملة الاسمية معطوفة على (إذا) ومدخولها ليصح القول بالاعتراض.

﴿اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢)﴾

الشرح: ﴿اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً﴾ أي: سترة يستترون بها من القتل والسبي، ومعنى (أيمانهم):

ما أخبر الله به عنهم من حلفهم: «إنهم لمنكم» وقولهم: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ وانظر الاية رقم [١٦] من سورة (المجادلة). هذا؛ و ﴿جُنَّةً﴾ بضم الجيم: كل ما استترت به، وكل ما وقيت به نفسك من السلاح، والرماح، ومنه: المجن، والمجنة بكسر الميم فيهما، وهو: الترس الذي كان يتخذ للوقاية من ضربات السيوف، والرماح، ونحوه، وكل ما يقيك سوآ. ومن كلام الفصحاء: جبّة البرد جنّة البرد، وفي الكلام استعارة لا تخفى. هذا؛ وجنة بكسر الجيم: جنون؛ أي: خبل، وذهاب العقل، وهو أيضا جمع: جني. قال تعالى في سورة (الناس): ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ﴾ وهو بفتح

Juz 9, halaman 716 ›

الجيم: الحديقة ذات الأشجار، وجمعها: جنات. ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ:﴾ انظر شرح: «صد يصد» في الاية رقم [١٦] من سورة (المجادلة).

والمراد ب: ﴿سَبِيلِ اللهِ﴾ دينه الذي ارتضاه الله لنفسه، وللمسلمين، كما صرح به في قوله جلت قدرته في سورة (المائدة) رقم [٣]: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾. هذا؛ والسبيل: الطريق، يذكر، ويؤنث بلفظ واحد، فمن التذكير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ رقم [١٤٦] من سورة (الأعراف). ومن التأنيث قوله تعالت حكمته: ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ﴾ رقم [١٠٨] من سورة (يوسف) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والجمع على التأنيث: سبول، وعلى التذكير: سبل بضمتين، وقد تسكن الباء، كما في: رسل، وعسر، ويسر. قال عيسى بن عمر-رحمه الله تعالى-: كل اسم على ثلاثة أحرف، أوله مضموم، وأوسطه ساكن، فمن العرب من يخففه، ومنهم من يثقله، وذلك مثل: رحم، وحلم، وعسر، وأسد... إلخ، وانظر شرح (الإيمان) في الاية رقم [١٦] من سورة (المجادلة). ﴿إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: بئست أعمالهم الخبيثة-من نفاقهم وأيمانهم الكاذبة، وصدهم الناس عن الإيمان بالله ورسوله-أعمالا. ويجوز في هذا الفعل أن يكون على بابه من التصرف، والتعدي، ومفعوله محذوف؛ أي: ساءهم الذي كانوا يعملونه، أو عملهم، وأن يكون جاريا مجرى: بئس، فيحول إلى فعل بضم العين، ويمتنع تصرفه، ويصير للذم، ويكون المخصوص بالذم محذوفا.

الإعراب: ﴿اِتَّخَذُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿أَيْمانَهُمْ:﴾ مفعول به أول، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿جُنَّةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية رأيت اعتبارها على وجه ضعيف جوابا ل: ﴿إِذا،﴾ والأقوى: أنها مستأنفة، وجملة:

﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ معطوفة عليها، على الوجهين المعتبرين فيها، وما تقدم ذكر بسورة (المجادلة) في الاية رقم [١٦].

﴿أَيْمانَهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿ساءَ:﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مستتر فيه وجوبا فسره التمييز، وهو ﴿ما﴾ فإنها نكرة موصوفة بمعنى: شيئا مبنية على السكون في محل نصب، والجملة الفعلية بعدها صفتها، والرابط محذوف، التقدير: ساء الشيء شيئا كانوا يعملونه. والمخصوص بالذم محذوف، التقدير: المذموم عملهم. وهذا الإعراب على اعتبار الفعل جامدا، وأما على اعتباره متصرفا؛ فمفعوله محذوف، التقدير: ساءهم، و ﴿ما﴾ تحتمل حينئذ الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعله، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

ساءهم الذي، أو شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبار ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في

Juz 9, halaman 717 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →