Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده. ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وحمده اعتداد) عطف على قوله: "ملك غيره" أتى بإيرادين على إثبات اختصاص الملك بالله، واختصاص الحمد به، ولما حذف "أما" التفصيلية من المعطوف، حذف الفاء اللازمة لها، وقد سبق تقريره في قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ﴾ [آل عمران: ٧].
وأجاب: أن ملك غيره إن كان ظالمًا، فهو تسليط من الله تعالى على الخلق ابتلاءً، وإن كان عادلًا فاسترعاء منه امتنانًا.
وأما حمد بعض الناس لبعض فإنما كان معتدًا به لأنه جرت نعمة الله على يده، يعني لولا نعمة الله وخلقه إياها ما جرى ذلك الإعطاء على يد العبد، فإذن: في الحقيقة الله هو المحمود، لأن أصول النعم وفروعها منه، كما أن خازن الملك إذا أعطى الغير فهو إنما يحمد لأنه باشر الفعل، وفي الحقيقة الملك هو المحمود لأن النعمة منه، وذهب عنه أن فعل الإعطاء أيضًا في الحقيقة ليس من العبد، ثم نقول: هب أنه خلص من هذه الورطة بهذا العذر، فأنى له الخلاص من الحمد على الحمد على الأفعال الاختيارية؟ ! وقد قال في فاتحة الفاتحة: "الحمد والمدح أخوان، وهو الثناء والنداء على الجميل من نعمة وغيرها". ثم قال في الحجرات: "وكل ذي لب وراجع إلى بصيرة وذهن، لا يغيب عنه أن الرجل لا يمدح بفعل غيره، وحمل الآية على ظاهرها يؤدي إلى أن يثنى عليهم بفضل الله وقد نعى الله هذا على الذين أنزل فيهم ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] " فإذا لم يجز أن يثنى عليهم بفعل الله، لم
Juz 15, halaman 445 ›
يعني: فمنكم آت بالكفر وفاعل له، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له، كقوله تعالى: : ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦] والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي عالم بكفر كم وإيمانكم اللذين هما من عملكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجز أن يثنى على الله بفعلهم، فلا يختص الحمد بالله. وهذا كما ترى كالشجى لا يسيغ، ولا يسوغ التكلم في الاختصاص إلا لمن يقول: الحمد لما كان هو الوصف بالجميل، والله خالق كل جمال وكمال، وخالق كل من له الجمال والكمال، وخالق كل ما يستحق الحمد من الأفعال، فله الحمد في الحقيقة، وإن أضيف في الظاهر إلى الغير، وحينئذ تتطابق القرينتان، لا إلى أنهما اسمان، فكما حاز قوله: "له الملك"، أنواع الملك، جمع"له الحمد" أجناس الحمد، ولله الحمد على التوقيف، وله المنة على التوفيق.
قوله: (فمنكم آت بالكفر وفاعل له، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له) نظرًا إلى اشتقاق اللفظين، لا إلى أنهما اسمان لهذين الفريقين، وجعلهما خارجين من معنى قوله: ﴿خَلَقَكُمْ﴾، يعني أن الله تعالى خلق ذواتهم، وهم الذين أحدثوا الإيمان والكفر، واستدل على مذهبه بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦]، فإن كونهم فاسقين ليس الغرض في جعل الكتاب فيهم، كذلك كونهم كافرين ليس المراد في خلقهم، وبقوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فإنه تهديد ووعيد على أعمالهم.
فالحاصل: أنه جعل الفاء في ﴿فَمِنكُمْ﴾ وفي ﴿فَمِنْهُمْ﴾ للترتيب، والغرض على سبيل الاستعارة، كالكلام في قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨]، يدل عليه قوله: "والمعنى هو الذي تفضل عليكم .. " إلى آخره، والذي يدل على أنه
Juz 15, halaman 446 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرج ﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾ من مفهوم قوله: ﴿خَلَقَكُمْ﴾، قوله بعد ذلك: "فما أجهل من يمزج الكفر بالخلق ويجعله من جملته".
والقاضي جعل ما بعد الفاء تفصيلًا لقوله ﴿خَلَقَكُمْ﴾ حيث قال: ﴿هُوَ الَّذي خَلَقَكُمْ﴾، ثم شرع في البيان وقال: ﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾، أي: مقدر كفره، ﴿وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾ مقدر إيمانه.
وقلت: مثله في الإجمال والتفصيل: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ [النور: ٤٥] خلقهم وقدرهم على المشي، وما به يقدرون عليه، ثم أسند المشي إليهم، والتفصيل إنما يبين ما أجمل في المفصل في المعنى، فعلم أن كونهم كافرين ومؤمنين مراد في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ وعليه السياق، فإن الآيات كلها واردة لبيان عظمة الله في ملكه وملكوته واستبداده فيهما، وفي شمول علمه المعلومات كلها، وفي إنشائه المكونات ذواتها وأعرضها، ولأن قوله: ﴿خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾ بيان لقوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
ويعضد هذا التأويل الأحاديث الكثيرة منها؛ ما روى البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات؛ يكتب رزقه وعمله وأجله، وشقي أم سعيد، فو الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".
Juz 15, halaman 447 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.