Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 22 الملك

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ويجوز أن يكون إشارة إلى جميع الأوثان لاعتقادهم أنهم يحفظون من النوائب ويرزقون ببركة آلهتهم، فكأنهم الجند الناصر والرازق، ونحوه قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا﴾ [الأنبياء: ٤٣]. ﴿بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ بل تمادوا في عناد وشراد عن الحق لثقله عليهم فلم يتبعوه.

[﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًا عَلَى وجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ٢٢ - ٢٤].

يجعل (أكب) مطاوع (كبه)، يقال: كببته فأكب، من الغرائب والشواذ. ونحوه: فشعت الريح السحاب فأقشع،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الضعيف المهين؛ الذي تدعون أنه يرزقكم؟ ثم أوقع ﴿إنِ الكَافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ اعتراضًا، وضعًا للمظهر موضع المضمر تسجيلًا على غرورهم، وتجهيلًا بعد تجهيل.

ويمكن أن تجعل "أم" منقطعة ويقال: قل يا محمد، الم تنظروا في أمثال هذه الصنائع العجيبة، حتى تعرفوا أنه هو وحده قادر على الخسف، وإرسال الحاصب، وعلى إنجائكم منها؟ ثم أضرب عن ذلك، وقيل: بل أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن، أي: لا تسأل عن ذلك لأنه مفروغ عنه؛ فإنهم كانوا إذا حزبهم خطب عظيم، دعوا الله مخلصين له الدين، دون شهدائهم وأصنامهم، بل سل عن هذا تقريعًا وتوبيخًا.

قوله: (ونحوه قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ [الأنبياء: ٤٣]، مثل للوجه الثاني، وهو أن يكون المشار إليه الأصنام.

Juz 15, halaman 556 ›

وما هو كذلك؛ ولا شيء من بناء (أفعل) مطاوعا، ولا يتقن نحو هذا إلا حملة "كتاب سيبويه"؛ وإنما (أكب) من باب (أنفض، وألام)، ومعناه: دخل في الكب، وصار ذا كب؛ وكذلك أقشع السحاب: دخل في القشع، ومطاوع كب وقشع: أنكب وانقشع.

فإن قلت: ما معنى ﴿يَمْشِي مُكِبًا عَلَى وجْهِهِ﴾ وكيف أقابل ﴿يَمْشِي سَوِيًا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟

قلت: معناه: يمشي معتسفًا في مكان متعاد غير مستو فيه انخفاض وارتفاع، فيعثر كل ساعة فيخر على وجهه منكبا، فحاله نقيض حال من يمشي سويا، أي: قائما سالما من العثور والخرور، أو مستوى الجهة قليل الانحراف، خلال المعتسف الذي ينحرف هكذا وهكذا على طريق مستو.

ويجوز أن يراد الأعمى الذي لا يهتدي إلى الطريق فيعتسف،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وما هو كذلك)، رد لمن يجعل "أكب" مطاوع "كبه".

قوله: (من باب أنفض وألام)، الجوهري: "أنفض القوم: إذا هلكت أموالهم، وأنفضوا أيضًا_ مثل أرملوا_: إذا فني زادهم، وألام الرجل: إذا أتى بما يلام عليه".

قوله: (في مكان متعاد)، الجوهري: "نمت على مكان متعاد؛ إذا كان متفاوتًا ليس بمستو، يقال: هذه أرض متعادية ذات حجرة ولخاقيق. الجحرة بكسر الجيم وفتح الحاء: جمع حجر، واللخقوق: شق الأرض".

قوله: (أو مستوي الجهة)، عطف على قوله: "قائمًا".

قوله: (هكذا وهكذا)، بيان انحرافه، أي: يمينًا وشمالًا، وهما منصوبان على المصدر، أو على الظرف.

قوله: (ويجوز أن يراد)، عطف على قوله: "معناه: يمشي معتسفًا" يعني: طريق مراعاة

Juz 15, halaman 557 ›

فلا يزال ينكب على وجهه، وأنه ليس كالرجل السوي الصحيح البصر الماشي في الطريق المهتدى له، وهو مثل للمؤمن والكافر.

وعن قتادة: الكافر أكب على معاصي الله تعالى فحشره الله يوم القيامة على وجهه، وعن الكلبي: عني به أبو جهل بن هشام. وبالسوي: رسول الله ﷺ، وقيل: حمزة بن عبد المطلب.

[﴿ويَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ إنَّمَا العِلْمُ عِندَ اللَّهِ وإنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ * فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾ ٢٥ - ٢٧].

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ الضمير للوعد، والزلفة: القرب، وانتصابها على الحال أو الظروف، أي: رأوه ذا زلفة أو مكانا ذا زلفة. ﴿سِيئَتْ وجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة، وكلحوا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقابل بين قوله تعالى: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًا عَلَى وجْهِهِ أَهْدَى﴾، وبين قوله: ﴿أَمَّن يَمْشِي سَوِيًا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، هو أن الماشي على الطريق إما أن يكون صحيح البصر أو فاقده. وعلى الأول: الطريق+ إما أن يكون معتسفًا غير مستو، والسالك إما أن يكون غير عارف بالطريق، فيعثر كل ساعة فيخر على وجه مكبًا، أو يكون عارفًا خريتا يمشي في هذا الطريق قائمًا سالمًا من الخرور والعثور. وإما أن يكون متعبدًا مستوي الجهة، والعارف يمشي فيها سويًا، والجاهل ينحرف فيها هكذا وهكذا. وعلى الثاني ظاهر.

واعلم أن ﴿سَوِيًا﴾ إذا فسر بـ"قائما"، كان التقابل بينه وبين ﴿مُكِبًا﴾ ظاهرًا، وإذا فسر بـ"مستوي الجهة" أي: جهة مستويًا كان معنويًا، وكان ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ كالتأكيد له، كما أن ﴿عَلَى وجْهِهِ﴾ تأكيد لـ ﴿مُكِبًا﴾. وإذا جعل ﴿سَوِيًا﴾ بمعنى "قائمًا"، كان تأكيدًا معنويًا.

قوله: (المهتدي له)، اللام متعلق بـ"المهتدي"، والضمير يعود إلى "الطريق"، وهو في مقابلة "لا يهتدي إلى الطريق"؛ فاستعمل "الهدى" تارة بـ"إلى"، وأخرى باللام.

Juz 15, halaman 558 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →