لمفعوله. وفاعله مستتر فيه. ﴿وَهُمْ:﴾ (الواو): واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿نائِمُونَ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّها،﴾ والرابط: الواو، والضمير، وعليه فالجملة الفعلية معترضة بين الحال وصاحبها.
﴿فَأَصْبَحَتْ:﴾ (الفاء): حرف استئناف، (أصبحت): فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، واسمه مستتر تقديره: «هي»، يعود إلى ﴿الْجَنَّةِ﴾. ﴿كَالصَّرِيمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (أصبح). هذا؛ وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى: مثل؛ فهي الخبر، وتكون مضافة، و (الصريم) مضاف إليه، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وقيل: معطوفة على ما قبلها.
﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اُغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (٢٢)﴾
الشرح: ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ:﴾ فنادى بعضهم بعضا في الصباح، أو عند الصباح. ﴿أَنِ اغْدُوا:﴾
باكروا. ﴿عَلى حَرْثِكُمْ﴾ أي: الزروع، والثمار، والأعناب الموجودة في الجنة. ولم يقل: إلى حرثكم؛ لأن الغدو إليه؛ ليصرموه كان غدوا عليه. أو ضمن الغدو معنى الإقبال، أي: فأقبلوا على حرثكم مبكرين. انتهى. نسفي. وفي البيضاوي: وتعدية الفعل ب: ﴿عَلى﴾ إما لتضمنه معنى الإقبال، أو لتشبيه الغدو للصرام بغدو العدو المتضمن الاستيلاء. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ:﴾ تريدون قطع ثمار بستانكم.
الإعراب: ﴿فَتَنادَوْا:﴾ (الفاء): حرف عطف، (تنادوا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق.
﴿مُصْبِحِينَ:﴾ حال من واو الجماعة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿أَقْسَمُوا..﴾. إلخ وما بينهما اعتراض لبيان ما نزل بتلك الجنة. قاله سليمان الجمل. ﴿أَنِ:﴾ حرف تفسير. ﴿اُغْدُوا:﴾
فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مفسرة لقوله:
(تنادوا) لا محل لها مثلها. هذا؛ وأجاز السمين وغيره اعتبار (أن) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بالغدو، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وأعتمد الأول؛ لأن ﴿أَنِ﴾ مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه. ﴿عَلى حَرْثِكُمْ:﴾
متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿أَنِ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿صارِمِينَ:﴾ خبر (كان)، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، والجملة الشرطية مرتبطة بما قبلها، لا محل لها مثلها، وهي في المعنى في محل نصب مفعول به ل: (تنادوا).