المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿أَنْ:﴾ تحتمل المفسرة، والناصبة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَدْخُلَنَّهَا:﴾ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل لها، و (ها): مفعول به ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِسْكِينٌ:﴾ فاعل ﴿لا يَدْخُلَنَّهَا﴾ والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبارها مفسرة للمخافتة، وعلى اعتبار ﴿أَنْ﴾ مصدرية، تؤول مع الفعل بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بأن... إلخ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يَتَخافَتُونَ﴾. ﴿وَغَدَوْا:﴾ (الواو): حرف عطف، (غدوا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة، لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (انطلقوا...) إلخ. ﴿عَلى حَرْدٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿قادِرِينَ:﴾ حال من واو الجماعة. هذا؛ وأجيز اعتبار (غدوا) ناقصا، والواو اسمه، و ﴿قادِرِينَ﴾ خبره، والجار والمجرور ﴿عَلى حَرْدٍ﴾ متعلقين ب: ﴿قادِرِينَ،﴾ كما أجيز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر (غدوا) واعتبار ﴿قادِرِينَ﴾ خبرا ثانيا، وعلى اعتبار (غدوا) تاما يجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال من واو الجماعة، و ﴿قادِرِينَ﴾ حال ثانية، أو هي حال متداخلة من ضمير الحال الأولى.
﴿فَلَمّا رَأَوْها قالُوا إِنّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧)﴾
الشرح: أي: فلما رأوا جنتهم بعد أن وصلوا إليها، وأشرفوا عليها، وهي على الحالة؛ التي قال الله ﷿ قد استحالت عن تلك النضارة، والزهوة، وكثرة الثمار، إلى أن صارت سوداء مدلهمة، لا ينتفع بشيء منها؛ فاعتقدوا: أنهم قد أخطؤوا الطريق، ولهذا قالوا: ﴿إِنّا لَضَالُّونَ﴾ أي: قد سلكنا إليها غير الطريق، فتهنا عنها، ثم تيقنوا: أنها هي، فقالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي: بل هذه هي، ولكن نحن لا حظ لنا، ولا نصيب، حيث حرمنا هذه الجنة، بسبب منعنا المساكين منها، ومن دخولها.
الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (لمّا): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب. وهي عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة ظرف زمان بمعنى: حين، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه. وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿رَأَوْها:﴾ فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، و (ها): مفعوله، واكتفى الفعل به؛ لأنه بصري، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ولا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا. ﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه