Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qalam: 44 القلم

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الخطب يوم القيامة، يطالبون تقريعا وتوبيخا بأداء الصلاة والسجود، فلا يتمكنون عقابا لهم بنقيض ما كانوا عليه في الدنيا، وتكون أبصارهم ذليلة خاسئة منكسرة، وتغشاهم الذلة والمهانة، وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم، ووجوههم أشد بياضا من الثلج، وتسودّ وجوه المنافقين والكافرين حتى ترجع أشد سوادا من القار.

تخويف الكفار من قدرة الله تعالى وأمر النبي ﷺ

بالصبر والتذكير العالمي بالقرآن

﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَما هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢)﴾

الإعراب:

﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ.﴾. ﴿مَنْ﴾: في موضع نصب؛ لأنه معطوف على ياء المتكلم في ﴿فَذَرْنِي﴾.

﴿لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ﴾ قال: ﴿تَدارَكَهُ﴾ بالتذكير؛ لأن تأنيث النعمة غير حقيقي، أو حملا على المعنى؛ لأن النعمة بمعنى النعيم. وقرئ بالتأنيث تداركته نعمة بالتأنيث حملا على اللفظ ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ الجملة حال.

Juz 29, halaman 71 ›

﴿وَإِنْ يَكادُ﴾ ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة بدليل اللام.

﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ قرئ بضم الياء وفتحها، وهما لغتان، والضم أفضل.

المفردات اللغوية:

﴿فَذَرْنِي﴾ دعني واتركني. ﴿وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ﴾ اتركه إلي فإني أكفيكه، والحديث: القرآن. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ نأخذهم تدريجيا أو قليلا قليلا. والاستدراج: أن تنزل بالمرء درجة درجة إلى حيث تريد لتوريطه فيه، والمراد هنا: سندنيهم من العذاب تدريجيا بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة. ﴿مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنه استدراج، وهو الإنعام عليهم؛ لأنهم حسبوه تفضيلا لهم على المؤمنين.

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ وأمهلهم وأطيل لهم المدة. ﴿كَيْدِي﴾ تدبيري. ﴿مَتِينٌ﴾ شديد لا يطاق، ولا يدفع بشيء. ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ﴾ بل أتسألهم على تبليغ الرسالة. ﴿أَجْراً﴾ أجرة على البلاغ.

﴿مَغْرَمٍ﴾ غرامة مالية يعطونكها. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ محمّلون أثقالا، فيعرضون عنك، ولا يؤمنون بك.

﴿الْغَيْبُ﴾ الشيء المغيب الذي استأثر الله بعلمه، أو اللوح المحفوظ الذي فيه الغيب.

﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ أي يحكمون به ويستغنون به عن علمك، ويكتبون منه ما يقولون. ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ قضاؤه فيهم وإمهالهم وتأخير نصرتك عليهم. ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونس ﵇ في الضجر والعجلة. ﴿نادى﴾ دعا ربه في بطن الحوت. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيظا وغما، مأخوذ من كظم السقاء: إذا ملأه.

﴿تَدارَكَهُ﴾ أدركه. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ رحمة من الله وهي التوفيق للتوبة وقبولها.

﴿بِالْعَراءِ﴾ الأرض الخالية عن الأشجار والزروع. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ملوم مطرود عن الرحمة والكرامة. ﴿فَاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ اصطفاه ورد إليه الوحي والنبوة. ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ من الأنبياء الكاملين في الصلاح. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك ويسقطك من مكانك، والمعنى: إنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلون قدمك ويرمونك. ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ القرآن. ﴿وَيَقُولُونَ﴾ حسدا وعداوة. ﴿إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ بسبب القرآن الذي جاء به، حيرة من أمره وتنفيرا عنه. ﴿إِلاّ ذِكْرٌ﴾ موعظة وتذكير. ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ الجن والإنس، فلا يحدث بسببه جنون. قال البيضاوي: لما جننوه لأجل القرآن، بيّن أنه ذكر عام، لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلا، وأمتنهم رأيا.

Juz 29, halaman 72 ›

المناسبة:

بعد تخويف الكفار بأهوال يوم القيامة وشدائدها، خوّفهم تعالى وهددهم بما في قدرته من القهر، ففيه الكفاية بالجزاء لمن يكذب بالقرآن، ثم أمر نبيه ﷺ بالصبر، ونهاه عن الضجر في أمر التبليغ كحال يونس عليه السالم، ثم أخبر نبيه ﷺ عن حسد قومه، وحرصهم على إيقاع المكروه به بعد أن صبّره وشجعه، ثم أعلم الناس قاطبة أن القرآن عظة للجن والإنس جميعا، يتلقاه أهل العقول والأفهام، وليس المجانين كما زعموا.

التفسير والبيان:

﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ، سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي دعني وإياهم، وخلّ بيني وبينهم، واترك أمر هؤلاء المكذبين بالقرآن، فأنا أكفيك أمرهم، وأعلم كيف أجازيهم، فلا تشغل قلبك بشأنهم، فإنا سنأخذهم بالعذاب على غفلة، ونسوقهم إليه درجة فدرجة، حتى نوقعهم فيه من حيث لا يعلمون أن ذلك استدراج؛ لأنهم يظنونه إنعاما، ولا يفكرون في عاقبته، وما سيلقون في نهايته. وهذا تهديد شديد، وتسلية للنبي ﷺ.

فهم لا يشعرون أن الإنعام استدراج، بل يعتقدون أن ذلك من الله تعالى كرامة، وهو في الأمر نفسه إهانة كما قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ؟ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون ٥٥/ ٢٣ - ٥٦] وقال سبحانه: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ، فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا، أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً، فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام ٤٤/ ٦].

وقال الله تعالى هنا:

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ، إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي أمهلهم وأؤخرهم ليزدادوا إثما، ويتورطوا، فإن تدبيري وكيدي لأهل الكفر قوي شديد، فلا يفوتني شيء لكل

Juz 29, halaman 73 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →