ثم الْتَفَت إلى علىٍّ، فقال: "سألتُ اللهَ أن يَجْعَلَها أُذُنَك". قال علىٌّ ﵁: فما سمِعتُ شيئًا مِن رسولِ اللهِ ﷺ فنَسِيتُه (¬١).
حدَّثنى محمدُ بنُ خلفٍ، قال: ثنى بشرُ بنُ آدمَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ رستمَ، قال: سمِعتُ بُرَيدةَ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعلىٍّ: "يا علىُّ، إِنَّ اللهَ أَمَرنى أنْ أُدْنِيَك ولا أُقْصِيَك، وأَنْ أُعَلِّمَك، وأَنْ تَعِىَ، وحَقٌّ على اللهِ أَنْ تَعِىَ". قال: فنزَلت: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ (¬٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ خلفٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ حمادٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ أبو يحيى التيمىُّ، عن فُضيلِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبى داودَ، عن بريدةَ الأَسلمىِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعلىٍّ: "إنَّ اللهَ أَمَرنى أنْ أُعلِّمَك، وأنْ أُدْنِيَك ولا أَجْفُوَك ولا أُقْصِيَك". ثم ذكَر مثلَه (¬٣).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. قال: واعيةٌ، يَحذَرُون معاصىَ اللهِ أنْ يُعذِّبَهم اللهُ عليها كما عذَّب مَن كان قبلَهم؛ تَسْمعُها فتعِيها، إنما تَعِى القلوبُ ما تَسمعُ الآذانُ من الخيرِ والشرِّ من بابِ الوَعْىِ.
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ