وهكذا رواه ابن جرير (¬٢) عن علي بن سهل عن الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب عن مكحول به، وهو حديث مرسل.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا جعفر بن محمد بن عامر، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا عبد الله بن الزبير أبو محمد -يعني: والد أبي أحمد الزبير، حدثني صالح بن الهيثم [¬١]، سمعت بريدة الأسلمي؟ يقول: قال رسول الله ﷺ لعليّ: "إني أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، [وأن أعلمك وأن تعي، وحُقَّ لك أن تعي] [¬٢]. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾.
ورواه ابن جرير (¬٣) عن محمد بن خلف عن بشر بن آدم به. ثم رواه ابن جرير (¬٤) من طريق آخر عن أبي [¬٣] داود الأعمى، عن بُرَيدة به. ولا يصحُّ أيضًا.
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾
يقول [تعالى مخبرًا] [¬٤] عن أهوال يوم القيامة، وأول ذلك نفخة الفزع، ثم يعقبها نفخة الصعق حين يُصعَق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم بعدها نفخة القيام لرب العالمين والبعث والنشور، وهي هذه [¬٥] النفخة. وقد أكدها ها هنا بأنها واحدة؟ لأن أمر الله لا يخالف ولا يمانع، ولا يحتاج إلى تكرار وجميد.
وقال الربيع: هي النفخة الأخيرة. والظاهر ما قلناه، ولهذا قال هاهنا: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: فمدت مَدّ الأديم العُكاظي، وتَبَدَّلت الأرض غير الأرض،
Juz 14, halaman 114 ›
﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾، أي: قامت القيامة: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾، قال سماك: عن شيخ من بني أسد، عن عليّ؛ قال: تنشق السماء من المجرة [¬١]. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جريج: هي كقوله: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾ وقال ابن عباس: متخرقة والعرش بحذائها ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾، الملك: اسما جنس، أي: الملائكة على أرجاء السماء.
قال ابن عباس: على ما لم يَهِ [¬٢] منها [أي: حافتها] [¬٣]. وكذا قال سعيد بن جبير، والأوزاعي. وقال الضحاك: أطرافها. وقال الحسن البصري: أبوابها. وقال الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾، يقول: على ما استدقّ من السماء، ينظرون إلى أهل الأرض.
وقوله: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾، أي: يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة. ويحتمل أن يكون المراد بهذا [العرشِ العرش] [¬٤] العظيم، أو: العرش الذي يوضع في الأرض يوم القيامة لفصل القضاء، والله أعلم بالصواب. وفي حديث عبد الله بن عَمِيرة [¬٥]، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المُطب، في ذكر حَمَلة العرش أنهم ثمانية أوعال (¬٥).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد [يحيى] [¬٦] بن سعيد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني أبو السمح البصري، حدثنا أبو قبيل حيي بن هانئ، أنه سمع عبد الله بن عمرو؛ يقول: حملة العرش ثمانية [¬٧]، ما بين موق أحدهم إلى مؤخر عينه مسيرة مائة عام.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي؛ قال: كتب إليَّ أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "أذن لي أن أحدثكم عن
Juz 14, halaman 115 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.