Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 21 الحاقة

فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

حال الأبرار الناجين بعد الحساب

﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (٢٢) قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاِشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ (٢٤)﴾

الإعراب:

﴿هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ﴾ ﴿هاؤُمُ﴾: اسم فعل أمر بمعنى خذوا، و ﴿كِتابِيَهْ﴾: مفعول منصوب ل ﴿اِقْرَؤُا﴾ وفيه دليل على إعمال الفعل الثاني، ولو أعمل الأول لقال: «اقرؤوه» ففيه تنازع بين ﴿هاؤُمُ﴾ و ﴿اِقْرَؤُا﴾.

﴿هَنِيئاً﴾ حال، أي متهنئين.

﴿كُلُوا﴾ إنما جمع الخطاب في ﴿كُلُوا﴾ بعد قوله: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ﴾ لقوله: ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ﴾ و ﴿مَنْ﴾ مضمّن معنى الجمع.

البلاغة:

﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ﴾ مقابلة مع ما بعده: ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ.﴾ ..

﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ، قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ ... ﴿الْخالِيَةِ﴾ توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات، ويسمى في علم البديع السجع المرصع.

المفردات اللغوية:

﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ تفصيل للعرض على الله. ﴿فَيَقُولُ﴾ تفاخرا. ﴿هاؤُمُ﴾ خذوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ تيقنت أو علمت. ﴿مُلاقٍ﴾ معاين. ﴿راضِيَةٍ﴾ ذات رضا، يرضى بها أصحابها. ﴿عالِيَةٍ﴾ مرتفعة المكان والدرجات. ﴿قُطُوفُها﴾ ثمارها، أي ما يجتني من الثمر، جمع قطف: وهو ما يجتنى بسرعة، والقطف بالفتح: المصدر. ﴿دانِيَةٌ﴾ قريبة، يتناولها القائم والقاعد والمضطجع.

Juz 29, halaman 92 ›

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ أي يقال لهم: أكلا وشربا هنيئا، أو هنئتم هنيئا، أو متهنئين.

﴿فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ الماضية في الدنيا.

المناسبة:

بعد الإخبار بأن جميع العباد يعرضون على الله للحساب والجزاء دون أن يخفى عليه شيء من أمورهم، أخذ في تفصيل عرض الكتب، ومردودها على أصحابها، مبتدئا بأهل اليمين، ثم بأهل الشمال.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن سعادة من يؤتى كتابه بيمينه يوم القيامة وفرحه بذلك، فقال:

﴿فَأَمّا ١ مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، فَيَقُولُ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ﴾ أي فأما من أعطي كتابه الذي كتبته الحفظة عليه من أعماله بيمينه، فيقول من شدة فرحه وابتهاجه لكل من لقيه: خذوا هذا الكتاب فاقرؤوا ما فيه، لعلمه أنه صار من الناجين، بعد أن كان خائفا مضطربا شأن أهل المحشر، كما قال تعالى:

﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أي غلب على ظني أني ألاقي حسابي، فيؤاخذني الله بسيئاتي، ولكنه تعالى تفضل علي بالعفو، ولم يؤاخذني بها.

والمعنى عند أكثر المفسرين: علمت وأيقنت في الدنيا أني أحاسب في الآخرة، وأن هذا اليوم كائن لا محالة، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾ [البقرة ٤٦/ ٢]. قال الضحاك: كل ظن في القرآن من المؤمن فهو يقين، ومن الكافر فهو شك. وقال مجاهد: ظن الآخرة يقين، وظن الدنيا شك.

Juz 29, halaman 93 ›

قال الزمخشري: وإنما أجري الظن مجرى العلم (اليقين) لأن الظن الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام، يقال: أظن ظنا كاليقين أن الأمر كيت وكيت.

ويؤيد المعنى الأول للآية ما

ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر حين سئل عن النجوى، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدني الله العبد يوم القيامة، فيقرّره بذنوبه كلها، حتى إذا رأى أنه قد هلك، قال الله تعالى: إني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد: ﴿هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ، أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ [هود ١٨/ ١١]».

ثم أبان الله تعالى مصير المؤمن التقي البار أو عاقبة أمره، فقال:

﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ، قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ أي فهو في عيشة مرضية خالية من المكدّرات، غير مكروهة، في جنة مرتفعة المكان، رفيعة القدر، عالية المنازل، نعيمة الدور، دائمة الحبور، ثمارها قريبة التناول، يتناولها القائم والقاعد والمضطجع.

روى الطبراني عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية، قطوفها دانية».

ورواه الضياء بلفظ: «يعطى المؤمن جوازا على الصراط: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية».

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ أي ويقال لهم: كلوا يا أيها المتقون الأبرار في الجنة من طيباتها وثمارها، واشربوا من أشربتها أكلا وشربا

Juz 29, halaman 94 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →