Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 36 الحاقة

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ أي يأمر الله الزبانية قائلا: خذوه مكبّلا بالقيود والأغلال، بجمع يده إلى عنقه في الغلّ، ثم أدخلوه الجحيم ليصلى حرها، ثم أدخلوه في سلسلة (حلق منتظمة) طولها سبعون ذراعا تلفّ على جسمه، لئلا يتحرك.

ثم بيّن الله تعالى سبب وعيده الشديد وعذابه قائلا:

﴿إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إنه كان كافرا جاحدا لا يصدق بالله صاحب العظمة والسلطان، ولا يحث على إطعام الفقير والمسكين البائس، فضلا عن عدم بذله المال للبائسين، والمعنى أنه لا يؤدي حقوق الله من توحيده وعبادته وعدم الشرك به، ولا يؤدي حقوق العباد من الإحسان والمعاونة على البر والتقوى. وفي ذكر الحض دون الفعل تشنيع، يفيد أن تارك الحض كتارك الفعل. وفي الآية دلالة على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.

والعذاب متعين لازم له، كما قال تعالى:

﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ أي ليس له يوم القيامة قريب ينفعه، أو صديق يشفع له، أو ينقذه من عذاب الله تعالى، كما جاء في آية أخرى: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر ١٨/ ٤٠]. وقوله: ﴿هاهُنا﴾ إشارة إلى مكان عذابهم.

وطعامه ما وصف تعالى:

﴿وَلا طَعامٌ إِلاّ مِنْ غِسْلِينٍ، لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ﴾ أي وليس له طعام إلا ما يسيل من أجسام أهل النار من صديد ودم وقيح، لا يأكله إلا أصحاب الخطايا والذنوب. قال قتادة عن الغسلين: هو شر طعام أهل النار. والطعام:

اسم بمعنى الإطعام، كالعطاء اسم بمعنى الإعطاء.

Juz 29, halaman 99 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

١ - إذا كان المؤمن يفاخر بكتابه ابتهاجا وفرحا، فإن الكافر الشقي يتمنى الموت، ويكره البعث والعودة إلى الحياة مرة أخرى. قال القفّال: تمنى الموت حين رأى من الخجل وسوء المنقلب ما هو أشدّ وأشنع من الموت.

٢ - ذكر الله تعالى سرور السعداء أولا، ثم ذكر أحوالهم في العيش الطيب وفي الأكل والشرب، ثم ذكر هنا غم الأشقياء وحزنهم، ثم ذكر أحوالهم حينما يزج بهم في نار جهنم في الغلّ والقيد، وتناول طعام الغسلين، والتصلية (¬١) في الجحيم (وهي النار العظمى) وإدخاله في سلسلة طولها سبعون ذراعا بذراع الملك.

٣ - سبب الظفر بالجنة للمؤمنين السعداء الإيمان والأعمال الصالحة في الدنيا، وسبب العذاب والوعيد الشديد للأشقياء: هو عدم الإيمان بالله العظيم وعدم بذل المال للمساكين.

٤ - دلت آية ﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة. وهو المراد من قول جمهور الأصوليين: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. عن أبي الدرداء: أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع النصف الباقي! ٥ - ليس للشقي في الآخرة حميم، أي قريب يدفع عنه العذاب، ويحزن عليه؛ لأنهم يتحامون ويفرّون منه، كقوله: ﴿وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ [المعارج ١٠/ ٧٠] وقوله: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر ١٨/ ٤٠].

Juz 29, halaman 100 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →