Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 7 الحاقة

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

رسول الله ﷺ: «ما أرسل الله من نسمة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد، ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزّان، فلم يكن لهم عليه سبيل». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾ والريح لما كان يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾. انتهى. كشاف، وقرطبي.

وفي الكشاف بدل (من نسمة): (من سفينة) وانظر شرح الريح في سورة (القمر) رقم [١٩].

الإعراب: ﴿وَأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا:﴾ الإعراب مثل الآية السابقة بلا فارق. ﴿بِرِيحٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ:﴾ صفتان ل: (ريح).

﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨)﴾

الشرح: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ أي: أرسل الريح وسلّطها على قوم عاد. والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار. والتسخير التذليل. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً﴾ قال الزمخشري في الكشاف: الحسوم لا يخلو من أن يكون جمع: حاسم، كشهود، وقهود، أو مصدرا كالشكور، والكفور، فإن كان جمعا؛ فمعنى قوله: حسوما نحسات، حسمت كل خير، واستأصلت كل بركة، حيث قيل: الحسم: الاستئصال، ويقال للسيف: حسام؛ لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته، قال طرفة من معلقته رقم [٩٢]: [الطويل]

حسام إذا ما قمت معتضدا به... كفى العود منه البدء ليس بمعضد

والمعنى: أن الريح حسمتهم؛ أي: قطعتهم، وأذهبتهم، فهي قاطعة بعذاب الاستئصال.

وقيل: معنى حسوما: متتابعة هبوب الرياح، ما خفتت ساعة حتى أتت عليهم، تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى؛ حتى يحسم، لذا قيل: هو استعارة تصريحية تبعية. قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: [الوافر]

ففرّق بين بينهم زمان... تتابع فيه أعوام حسوم

وهذه الأيام هي التي قال الله عنها في سورة (فصلت) رقم [١٦]: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيّامٍ نَحِساتٍ﴾. هذا؛ واختلف في أولها، فالمعتمد: أنها ابتدأت صباح يوم الأربعاء، وانتهت غروب الشمس من اليوم الثامن من يوم الأربعاء أيضا، وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز؛ لأن عجوزا من (عاد) دخلت سربا هربا من الريح، فتبعتها، فقتلتها في اليوم الثامن.

وقيل: سميت أيام العجوز؛ لأنها وقعت في عجز الشتاء، وهي من آخر شباط، وأول آذار من الأشهر الميلادية، وما يوافقها من الأشهر القمرية الهجرية، ولها أسام مشهورة عند العرب، وفيها يقول الشاعر، وهو ابن أحمر: [الكامل]

Juz 10, halaman 113 ›

كسع الشّتاء بسبعة غبر... أيّام شهلتنا من الشّهر

فإذا انقضت أيامها ومضت... صنّ وصنّبر مع الوبر

وبآمر وأخيه مؤتمر... ومعلّل، وبمطفئ الجمر

ذهب الشّتاء مولّيا عجلا... وأتتك واقدة من النّجر

فتسميتها على هذا النحو على ترتيبها في الوقوع من غير تعيين مصادفة الأول منها مثلا في يوم الأربعاء، أو غيره. وأما تسمية أيام الأسبوع، فقد جاءت في قول شاعر جاهلي لم يسم، وهي مايلي، وهو الشاهد رقم [٤٠] من كتابنا: «فتح الكريم الواسع» إعراب شواهد همع الهوامع: [الوافر]

أؤمّل أن أعيش وإنّ يومي... بأوّل أو بأهون أو جبار

أو التّالي دبار فإن أفته... فمونس أو عروبة أو شيار

فأوّل اسم يوم الأحد في تسميتهم القديمة. أهون: اسم يوم الاثنين. جبار: بضم الجيم وتخفيف الباء اسم يوم الثلاثاء. دبار: بضم الدال وتخفيف الباء اسم يوم الأربعاء. مونس: اسم يوم الخميس. عروبة: اسم يوم الجمعة. شيار: اسم يوم السبت.

﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها﴾ أي: في تلك الليالي، والأيام، والخطاب يعم كل عاقل لو نظر، ورأى ما حل فيهم من الهلاك، والوبال. وقيل الخطاب للنبي، والمعنى: تبصر أنت يا محمد لو كنت حاضرا هذه الواقعة. فالكلام على سبيل الفرض، والتقدير. انتهى. جمل. ﴿صَرْعى:﴾ موتى، هلكى، جمع: صريع. ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ أي: ساقطة. وقيل: خالية الأجواف، لا شيء فيها، شبههم بجذوع نخل ساقطة، ليس لها رؤوس فهو تشبيه مرسل. قال تعالى في سورة (القمر)، رقم [٢٠]: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ والنخل من الجمع الذي يذكر، ويؤنث، فقد أنث هنا، وذكّر في سورة (القمر) وانظر ما ذكرته في سورة (القمر)؛ فإنه جيد.

﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ﴾ أي: من نفس باقية. قيل: إنهم لما أصبحوا موتى في اليوم الثامن حملتهم الريح فألقتهم في البحر، فلم يبق منهم أحد على وجه الأرض، فذلك قوله تعالى في سورة (الأحقاف) رقم [٢٥]: ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ﴾ وانظر ما ذكرته بشأن قوله تعالى في سورة (القمر): ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ رقم [١٩] ففيها ما يسرك، ويثلج صدرك، وانظر إعلال ﴿تَرى﴾ في الآية رقم [٣] من سورة (الملك).

الإعراب: ﴿سَخَّرَها:﴾ (سخّر): فعل ماض. (ها): مفعول به، والفاعل محذوف يدل عليه المقام، ويقال: الفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى (الله) المفهوم من المقام، مثل قوله

Juz 10, halaman 114 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →