﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يشتغلون بأمور الدنيا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [محمد: ٣٦]، والعدول إلى صيغة المضارع للدلالة على التجدُّد المناسب للَّعب.
* * *
(٩٩) - ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ تكريرٌ للتأكيد، وتقريرٌ للجملتين على سبيل التعميم باستعارةٍ لطيفةٍ، وهي استعارةُ المكر للأخذ بغتةً بلا شعورٍ منهم استدراجاً.
﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾؛ أي: إذا كان استدراجه وأخذُه على هذا الوجه فلا يأمن مكر الله إلا الذين خسروا أنفسهم بالكفر وتركِ النظر والاعتبار، وفي تكرير ﴿مَكْرَ اللَّهِ﴾ (¬١) تهويل وتربيةٌ للمهابة (¬٢).
* * *
(١٠٠) - ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾
Juz 4, halaman 111 ›
قرئ: ﴿يَهْدِ﴾ بالياء على أن قوله: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ﴾ فاعلُه، وبالنون (¬١) على أنه مفعوله.
و ﴿أَنْ﴾ مخفَّفة من الثقيلة مُعْمَلةٌ في (¬٢) ضمير الشأن.
وتعديةُ فعل الهداية باللام إلى المفعول الأول لِمَا فيها من معنى التبيين (¬٣)؛ أي: أولم يهدِ وَيتبيَّنْ للَّذين يَخلفون مَن مضى قبلَهم في ديارهم ويرثون أرضهم هذا الشأنُ وهو أنَّا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم (¬٤) كما أصبنا مَن قبلَهم، وأهلكنا الوارثين كما أهلكنا الموروثين، أو: أولم نبيِّن لهم ذلك.
﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ عطفٌ على ما دل عليه ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾؛ أي: يغفلون عن الهداية ونطبع، أو كلامٌ مبتدأ عطفَ الجملة على الجملة؛ أي: ونحن نطبع.
ولا يستقيم عطفه على ﴿أَصَبْنَاهُمْ﴾ بمعنى: وطبعنا؛ لأنَّه في سياقِ ﴿لَوْ﴾، فيؤدي إلى نفي الطبع، والقومُ مطبوع على قلوبهم.
وأما عطفه على ﴿يَرِثُونَ﴾ فيَلزمه الفصلُ بين إبعاض الصلة بالأجنبي (¬٥)؛ لأن المعطوف على الصلة صلةٌ، ولا تعلق لقوله: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ بشيء من الصلة.
﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ سماعَ تفهُّم واعتبار.
Juz 4, halaman 112 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.