Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 102 الأعراف

وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

١٠١ - ﴿تِلْكَ الْقُرى﴾ أي تلك الأمم والمجتمعات ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها﴾ وقد قصصنا عليك منها خمسا، قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، ومدين ﴿وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ بآيات واضحات ومعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ ما كان لديهم الاستعداد للإيمان بما كذّبوا به قبل مجيء الرسل، إذ اعتادت نفوسهم على ما هم عليه من التقليد والعصبية والمعصية ﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ﴾ أي بسبب إصرار الكفار على كفرهم، تغفل عقولهم عن الحقيقة، وتعمى بصيرتهم، وكما هو أسلوب القرآن في العديد من الآيات فإن الله تعالى ينسب الطبع على القلوب إلى ذاته العليّة، مع أن ذلك من كسب الناس أنفسهم وفق سننه تعالى في خلقه.

﴿وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ (١٠٢)

١٠٢ - ﴿وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ أكثرهم لا يتّبعون ما جبلت عليه الفطرة من توحيد الخالق وطاعته، ولا ينظرون في الدلائل والحجج والآيات، وقد تكون الإشارة للعهد المشار له في الآية (١٧٢)، ﴿وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن الطاعة.

﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ (١٠٣)

١٠٣ - ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ من بعد الأنبياء الذين جرى ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ﴾ - وهذه القصة السادسة - وفي حين أنّ القصص السابقة ركزت على بعث الرسل لمناهضة الشرك والفساد في أقوامهم، وأن كلّ تلك الأقوام قد بادت، فإن قصة موسى تختلف من حيث أنه بعث لدعوة الفراعنة إلى عبادة الله من جهة، ولتحرير وهداية بني إسرائيل من جهة ثانية، وتتضمن القصة أيضا ضياع بني إسرائيل في صحراء التيه بسيناء، وضياعهم الأسوأ عن تعاليم موسى وعن فحوى بعثته، وفشلهم المتكرر، وإثبات عدم جدارتهم بحمل الرسالة الإلهية، ضياع بني إسرائيل وفسادهم وإفسادهم الذي لا يزال مستمرا

Juz 2, halaman 69 ›

إلى اليوم، بعد أن رفضوا آخر أنبيائهم عيسى المسيح ﵇، ثم رفضوا بعثة خاتم الأنبياء والرسل محمد ﷺ ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ ظلموا أنفسهم على علمهم بها، أي بالآيات، أو ظلموا بكفرهم بها، لأن الكفر ليس إلا تخريب للنفس، ولا يضر إلاّ صاحبه ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ انظر أيها القارئ، أو أيها السامع، عاقبة الفراعنة وأمثالهم من المفسدين من بني إسرائيل، والمغزى أن الإفساد والفساد نتيجة حتمية للكفر الذي هو ظلم للنفس، ويلاحظ أنه في آية واحدة تم إجمال بعثة موسى من بدايتها حتى نتيجتها، لبيان العبرة الرئيسية منها قبل الدخول في التفصيل.

ويشمل معنى ﴿عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ بني إسرائيل أنفسهم، وليس فرعون فقط، لأن سيرة بني إسرائيل غاصة بأمثلة من عنادهم وإفسادهم، كالتذمر من رسالة موسى (الآية ١٢٩)، وطلبهم منه أن يجعل لهم آلهة أصناما (الآية ١٣٨)، وعبادة العجل الذهبي (الآية ١٤٨)، وطلبهم أن يروا الله جهرة [النساء: ١٥٣/ ٤]، وقولهم لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة ٢٤/ ٥]، وإفسادهم في فلسطين (الآية ١٦٣)، والعدوان على شريعة السبت (الآية ١٦٣)، وافتراء الكذب على الله وإضاعة التوراة الوحي، وتحرير غيرها من عندهم (الآية ١٦٩)، وارتكاسهم المتكرر إلى الوثنية ممّا هو موثّق في كتبهم قبل غيرهم، وعبادتهم آلهة بعل الكنعانية، انظر آية [الصافات ١٢٥/ ٣٧]، ومن عواقب عملهم أنهم صاروا كأمثال القردة الخاسئين (الآية ١٦٦)، والناس تسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة (الآية ١٦٧)، وتشريدهم في الأرض أمما مبعثرة (الآية ١٦٨).

ومن المهم ملاحظة الإسهاب في قصة موسى وبني إسرائيل، الآيات (١٠٣ - ١٧١) أي ٦٨ آية، في حين أن قصص الأقوام الخمسة من قبلهم وصفها تعالى جميعا بالآيات (٥٩ - ٩٣) أي ٣٤ آية، والسبب أن الأقوام الخمسة الأولى قد انقرضت، وقد بيّن لنا تعالى العبر من عاقبة سلوكها وهلاكها، في حين أن إفساد بني إسرائيل لا يزال باقيا على مر الأيام حتى عصرنا الحديث، وهذا من

Juz 2, halaman 70 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →