Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
خبره ﴿وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ معطوف على محذوف، سد مسده حرف الإيجاب: نعم، كأنه قال:
نعم إن لكم لأجرا، وإنكم لمن المقربين.
﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾: إذا للمفاجاة: مبتدأ، وثعبان: خبره.
﴿إِمّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمّا أَنْ نَكُونَ﴾: أن فيهما: في موضع نصب بفعل مقدر، على تقدير: إما أن تفعل الإلقاء، وإما أن نفعل الإلقاء.
البلاغة:
﴿وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ فيه تأكيد الجملة بمؤكدين: إن واللام، لإزالة الشك من نفوس السحرة، ويسمى هذا الخبر إنكاريا.
المفردات اللغوية:
﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد الرسل المذكورين ﴿مُوسى﴾ هو كليم الله موسى بن عمران أعظم أنبياء بني إسرائيل ﴿فِرْعَوْنَ﴾ لقب كل ملك لمصر في العهد القديم، وقيل: كان اسمه منبتاح بن رمسيس، سنة ١٢٢٥ ق. م من الأسرة ١٩، مثل لقب كسرى لملك الفرس، وقيصر لملك الروم ﴿بِآياتِنا﴾ الآيات هنا: المعجزات الدالة على صدق النبي مثل العصا واليد. ﴿وَمَلائِهِ﴾ أشراف قومه، والمراد هنا قومه ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ كفروا وجحدوا بها ﴿عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ بالكفر وتلك العاقبة هي إهلاكهم ﴿حَقِيقٌ﴾ جدير أو خليق به ﴿عَلى أَنْ لا أَقُولَ﴾ أي بأن لا أقول ﴿ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه ﴿بَيْضاءُ﴾ ذات شعاع ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ خلاف ما كانت عليه من الجلد الهامد ﴿لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ فائق في علم السحر. وفي سورة الشعراء: كان هذا من قول فرعون نفسه، فكأنهم قالوه معه على سبيل التشاور. ﴿تَأْمُرُونَ﴾ تشيرون علي ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ﴾ أخر أمرهما ولا تفصل في شأنهما الآن ﴿الْمَدائِنِ﴾ أي مدن المملكة ﴿حاشِرِينَ﴾ جامعين السحرة منها. ﴿ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ أي ماهر بفنون السحر، يفضل موسى في علم السحر، فجمعوا. ﴿تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ ما معنا.
﴿قالَ: أَلْقُوا﴾ أمر بالإذن بتقديم إلقائهم توصلا به إلى إظهار الحق ﴿فَلَمّا أَلْقَوْا﴾ حبالهم وعصيهم ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النّاسِ﴾ صرفوها عن حقيقة إدراكها ﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم حيث تخيلوها حيات تسعى.
Juz 9, halaman 27 ›
المناسبة
هذه هي القصة السادسة من قصص الأنبياء التي ذكرها الله تعالى في هذه السورة، وفيها من الإيضاح والبيان ما لم يذكر في غيرها من القصص؛ لأن معجزات موسى كانت أقوى من معجزات الأنبياء السابقين، وجهل قوم فرعون الذين أرسل إليهم كان أعظم وأفحش من جهل سائر الأقوام، كما أن موسى أرسل أيضا لغير قومه، أما الأنبياء السابقون فإنهم أرسلوا لأقوامهم.
أضواء من التاريخ:
ذكر اسم موسى في القرآن أكثر من مائة وثلاثين مرة، وله قصص كثيرة مثيرة وعجيبة منذ بداية ولادته حينما كان جماعة فرعون يقتلون أولاد بني إسرائيل ويبقون نساءهم أحياء، فألقته أمه في النيل في صندوق، ثم رده الله إليها لإرضاعه، فهذه قصته مع أمه وأخته في سورتي القصص وطه، ثم قصة خروجه من مصر إلى أرض مدين وهو شاب، بسبب قتله مصريا إغاثة لعبراني، وقصته مذكورة في سورة القصص (١٥ - ٢١) وفي سورة طه (الآية ٤٠) ثم سقايته الماشية لابنتي شعيب (القصص ٢٢ - ٢٥) ثم مصاهرته لشعيب ﵇ (القصص ٢٦ - ٣٨، وطه ٤١) ثم رعيه ماشية شعيب مهرا لابنته عشر سنين بالوادي المقدس: طوى.
ثم بعثته ﵇ بينما ذهب لإتيان أهله بنار للاستدفاء وذلك في سورة الإسراء (٢ - ٣) وسورة طه (٩ - ٦ و ١٧ - ٣٦، و ٤٢ - ٤٧) وسورة القصص (٤٥ - ٤٦ و ٢٩ - ٣٥) وسورة الفرقان (٣٥ - ٣٦) وسورة الشعراء (١٢ - ١٦) وسورة النمل (٧ - ١٢) وسورة السجدة (٢٣ - ٢٥) وسورة النازعات (١٥ - ١٩).
ثم عودته إلى مصر مع أخيه هارون ودعوته فرعون إلى الإيمان برسالته،
Juz 9, halaman 28 ›
وذلك في سورة الأعراف (١٠٤ - ١٠٥) وسورة الشعراء (٢٢، ١٧).
ثم محاورته فرعون في ربوبية الله وإظهاره الآيات البينات الدالة على صدق نبوته في سورة طه (٥٥) وسورة الشعراء (٢٤ - ٢٨) وموقف فرعون الطاغية بتجاهل ألوهية الله وادعائه الألوهية، وأمره ببناء صرح يصعد به إلى السماء في سورة القصص (٣٨) وسورة غافر (٣٦ - ٣٧) التي قال الله فيها: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ: يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ. أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى، وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً..﴾ ..
وإظهاره معجزتي العصا واليد أمام فرعون في سورة الأعراف (١٠٦ - ١٢٦) وسورة يونس (٧٥ - ٨٩) وسورة طه (٥٧ - ٧٦) وسورة الشعراء (٢٩ - ٥٢).
ووصف الله رد فعل فرعون وقومه وتماديهم في الضلال وإصرارهم على الكفر في سورة الأعراف (١٠٧ - ١٢٩) وغافر (٢٣ - ٢٧) وائتمار آل فرعون بموسى لقتله ودفاع مؤمن عنه في سورة غافر (٢٨ - ٣٥، و ٣٨ - ٤٦) واستخفاف فرعون بموسى في سورة الزخرف (٥١ - ٥٤) والنازعات (٢٢ - ٢٦).
وكانت آيات العذاب التسع لفرعون وقومه لما كذبوا موسى هي العقاب الفاصل، وتلك الآيات: الجدب (السنون)، ونقص الأموال، ونقص الأنفس، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم.
أما العصا واليد وفلق البحر وانبجاس الماء لبني إسرائيل فكانت معجزات لموسى ﵇.
أما الآيات التسع فهي مذكورة في سورة الأعراف (١٣٠ - ١٣٥) وسورة الإسراء (١٠١ - ١٠٢) وسورة طه (٥٩) وسورة النمل (١٣ - ١٤) وسورة القصص (٣٦ - ٣٧) وسورة الزخرف (٤٦ - ٥٠) وسورة القمر (٤١ - ٤٢) وسورة النازعات (٢٠ - ٢١).
Juz 9, halaman 29 ›
Pembahasan ayat ini masih 14 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.