Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 11 الأعراف

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وما أشقى أهل الكفر والفسوق والعصيان؛ لأن الكفر يلازمه القلق والحيرة والاضطراب، ولأن الفسق والمعصية يدمران الإنسان ماديا ومعنويا، فيصبح حائر النفس، ذليلا مهينا على الناس.

تكريم البشرية بالسجود لآدم

وإغواء الشيطان وطرده من الجنة

﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ (١١) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ (١٣) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ اُخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾

الإعراب:

﴿ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ ﴿ما﴾ استفهامية مبتدأ، ﴿مَنَعَكَ﴾ جملة فعلية خبر المبتدأ، و ﴿أَلاّ تَسْجُدَ﴾ في موضع نصب بمنعك، و ﴿أَلاّ﴾ صلة زائدة، والتقدير: ما منعك أن تسجد، كما في آية أخرى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص ٧٥/ ٣٨] وتزاد كثيرا في كلام العرب. وفائدة زيادتها توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه. ﴿صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ منصوب بفعل ﴿لَأَقْعُدَنَّ﴾ على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: لأقعدن لهم على صراطك، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به فنصبه.

﴿اُخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً﴾ مذءوما: حال من الضمير المرفوع في ﴿اُخْرُجْ﴾.

Juz 8, halaman 151 ›

البلاغة:

﴿خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ على حذف مضاف، أي خلقنا أباكم وصورنا أباكم. ﴿ما مَنَعَكَ﴾ السؤال مع علمه تعالى بما منعه من السجود للتوبيخ ولإظهار معاندته وكفره وكبره وافتخاره بأصله وازدرائه بأصل آدم.

﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ استعار الصراط لطريق الهداية الموصل إلى الجنة.

المفردات اللغوية:

﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ أوجدنا أباكم آدم بتقدير حكيم ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي صورناه وأنتم ذرأت في ظهره ﴿اُسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ سجود تحية واحترام ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ﴾ أبا الجن الذي كان بين الملائكة ﴿أَلاّ تَسْجُدَ﴾ لا زائدة لتأكيد السجود ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ حين الأمر ﴿فَاهْبِطْ مِنْها﴾ أي من الجنة، وقيل: من السموات، والهبوط: الانحدار والسقوط من مكان إلى ما دونه، أو من منزلة إلى ما دونها ﴿أَنْ تَتَكَبَّرَ﴾ أن تجعل نفسك أكبر مما هي عليه ﴿مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ الذليلين من الصغار: وهو الذل والهوان.

﴿أَنْظِرْنِي﴾ أخرني وأمهلني ﴿مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ المؤخرين، وفي آية أخرى: ﴿إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ أي يوم النفخة الأولى ﴿فَبِما أَغْوَيْتَنِي﴾ أي بإغوائك لي، والإغواء: الإيقاع في الغواية: وهي ضد الرشاد، والباء للقسم، وجوابه: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ أي لبني آدم ﴿صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أي على الطريق الموصل إليك.

﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ أي من كل جهة، فأمنعهم من سلوكه، قال ابن عباس: ولا يستطيع أن يأتي من فوقهم لئلا يحول بين العبد وبين رحمة الله تعالى. ﴿مَذْؤُماً﴾ معيبا أو ممقوتا، من ذأم: عاب. ﴿مَدْحُوراً﴾ مبعدا مطرودا عن الرحمة ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ﴾ من الناس، واللام: للابتداء أو موطئة للقسم وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي منك بذريتك ومن الناس، وفيه تغليب الحاضر على الغائب. وفي الجملة معنى جزاء ﴿لَمَنْ﴾ الشرطية أي من تبعك أعذبه.

المناسبة:

رغّب الله تعالى في الآيات السابقة بقبول دعوة الأنبياء ﵈، بالتخويف أولا، ثم بالترغيب ثانيا بالتنبيه على كثرة نعم الله تعالى على الخلق،

Juz 8, halaman 152 ›

ثم أتبعه ببيان أنه خلق أبانا آدم وكرّمه بأمر الملائكة بالسجود له، والإنعام على الأب إنعام على الابن، لكن قد يتعرض الناس لوسوسة الشيطان وإغوائه، ولا يليق بهم مع هذه النعم العظيمة التمرد والجحود.

التفسير والبيان:

ذكر الله تعالى قصة آدم ﵇ مع قصة إبليس في سبعة مواضع في القرآن: في البقرة، والأعراف (هذه السورة) والحجر، وبني إسرائيل (الإسراء) والكهف، وسورة طه، وسورة ص.

ومضمون القصة هنا: التنبيه على تكريم آدم، وبيان عداوة إبليس لذريته، وحسده لهم ليحذروه ولا يتبعوا طرائقه، وليشكروا الله على نعمه العظيمة.

والمعنى: لقد خلقنا أيها الناس أباكم آدم من الماء والطين اللازب، ثم صورناه بشرا سويا، ونفخنا فيه من روحنا، ثم أمرنا الملائكة بالسجود له سجود تحية.

وظاهر الآية يقتضي أن أمر الملائكة بالسجود لآدم وقع بعد خلق ذريته وتصويرهم، وليس الأمر كذلك، لذا تأول المفسرون الآية تأويلات أربعة، اختار منها الرازي القول الأول وهو: خلقنا أباكم آدم وصورناه، وبعد خلقه وتصويره أمرنا الملائكة بالسجود له، ولم يتأخر هذا الأمر عن خلقنا وتصويرنا، وذلك لأن آدم أصل البشر، فالخطاب لنا من باب الكناية، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة ٩٣/ ٢] أي ميثاق أسلافكم من بني إسرائيل في زمان موسى ﵇، وقال تعالى مخاطبا لليهود في زمان محمد ﷺ: ﴿وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة ٤٩/ ٢] ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ [البقرة ٧٢/ ٢]، والمراد من جميع هذه الخطابات أسلافهم (¬١).

Juz 8, halaman 153 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →