Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 12 الأعراف

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، وزَعَم أن معنى ذلك: ولقد خلقْناكم ثم قلْنا للملائكةِ: اسجُدوا لآدمَ. ثم صَوَّرناكم.

وذلك غيرُ جائزٍ في كلامِ العربِ؛ لأنها لا تُدخِلُ "ثم" في الكلامِ وهى مرادٌ بها التقديمُ على ما قبلَها من الخبرِ، وإن [كان قد يُعترضُ بها] (¬١) في الكلامِ، إذا كان فيه دليلٌ على أن معناها التأخيرُ، وذلك كقولِهم: قامَ ثم عبدُ اللهِ عمرٌو. فأما إذا قيل: قامَ عبدُ اللهِ ثم قَعَد عمرٌو. فغيرُ جائزٍ أن يكونَ قعودُ عمرٍو كان إلا بعدَ قيامِ عبدِ اللهِ، إذا كان الخبرُ صدقًا. فقولُ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾. نظيرُ قولِ القائلِ: قام عبدُ اللهِ ثم قَعَد عمرٌو. في أنه غيرُ جائزٍ أن يكونَ أمرُ اللهِ الملائكةَ بالسجودِ لآدمَ، كان إلا بعدَ الخلقِ (¬٢) والتصويرِ؛ لِما وصفنا قبلُ.

وأما قولُه: ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾. فإنه يقولُ جلّ ثناؤُه: فلما صَوَّرنا آدمَ وجعلناه خلقًا سويًّا، ونَفَخنا فيه من روحِنا، قلنا للملائكةِ: اسجُدوا لآدمَ. ابتلاءً مِنَّا واختبارًا لهم بالأمرِ؛ لنَعْلَمَ الطائعَ منهم مِن العاصى.

﴿فَسَجَدُوا﴾. يقولُ: فَسَجَد الملائكةُ ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾، فإنه ﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ لآدمَ حينَ أمَره اللهُ مع مَن أمَر مِن سائرِ الملائكةِ غيرِه بالسجودِ.

وقد بَيّنا فيما مَضَى المعنى الذي مِن أجلِه امْتَحَنَ ﷻ ملائكتَه بالسجودِ لآدمَ، وأمْرَ إبليسَ وقصصَه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ

Juz 10, halaman 81 ›

خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾.

وهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن قيلِه لإبليسَ إذ عصاه فلم يسجُدْ لآدمَ إذ أمَره بالسجودِ له. يقولُ: ﴿قَالَ﴾ اللهُ لإبليسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ﴾: أيُّ شيءٍ منَعك ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾: أن تدعَ السجودَ لآدم، ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ أَن تسجُدَ له (¬١)؟ ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ﴾. يقولُ: قال إبليسُ: أنا خيرٌ [منه. يَعْنى: مِن آدمَ] (¬٢)، ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾.

فإن قال قائلٌ: فأخبِرْنا عن إبليسَ، أَلَحِقَتْه المَلامةُ على السجودِ أم على تركِ السجودِ؟ فإن تكنْ لِحقَته المَلامةُ على تركِ السجودِ، فكيف قيل له: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾؟ [والنَّكِيرُ إذا كان على تركِ السجودِ فإنَّما يقالُ: ما منَعَك أن تسجدَ. وإن كان النكيرُ على السجودِ] (¬٣)، فذلك خلافُ ما جاء به التنزيلُ في سائرِ القرآنِ، وخلافُ ما يعرِفُه المسلمون؟

قيل: إن الملامةَ لم تلحَقْ إبليسَ إلا على معصيتِه ربَّه بتركِه السجودَ لآدمَ إذ أمَره بالسجودِ له، غيرَ أن في تأويلِ قولِه: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾. بينَ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ اختلافًا، أبدأُ بذكرِ ما قالوا، ثم أذكُرُ الذي هو أولى ذلك بالصوابِ.

فقال بعضُ نحويى البصرةِ: معنى ذلك: ما مَنَعك أن تسجُدَ. و "لا" ههنا زائدةٌ، كما قال الشاعرُ (¬٤):

Juz 10, halaman 82 ›

أبى جُودُه لا البُخْلَ واسْتَعْجَلَتْ به … نَعَمْ مِنْ فَتًى لا يَمْنَعُ الجُوعَ (¬١) قاتِلُهْ

وقال: فَسَّرته العربُ: أَبَى جُودُه البخلَ. وجعلوا "لا" زائدةً حشوًا ههنا، وَصَلوا بها الكلامَ.

قال: وزَعَم يونسُ أن أبا عمرٍو كان يَجُرُّ البخلَ، ويجعلُ "لا" مضافةً إليه، أراد: أبى جودُه "لا" التي هي للبخلِ. ويجعلُ "لا" مضافةً؛ لأن "لا" قد تكونُ للجودِ والبخلِ؛ لأنه لو قال له: امنعِ الحقَّ ولا تُعْطِ المساكينَ. فقال: "لا". كان هذا جودًا منه.

وقال بعضُ نحويى الكوفةِ (¬٢) نحوَ القولِ الذي ذكرْناه عن البصريِّ (¬٣) في معناه وتأويلِه، غيرَ أنه زَعَم أن العلةَ في دخولِ "لا" في قولِه: ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾. أن في أولِ الكلامِ جحدًا، يعنى قولَه: ﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾. وأن العربَ ربما أعادوا في الكلامِ الذي فيه جحدٌ، جحدًا، كالاستيثاقِ (¬٤) والتوكيدِ له، قال: وذلك كقولِهم (¬٥):

ما إِنْ رَأَيْنا مِثْلَهُنَّ لمعشرٍ … سُودِ الرءوسِ فَوالجٌ (¬٦) وفُيُولُ

فأعادَ على الجحدِ الذي هو "ما" جحدًا، وهو قولُه: "إنْ".

فجَمَعَهما للتوكيدِ.

Juz 10, halaman 83 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →