Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 159 الأعراف

وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴿١٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)﴾.

المفردات:

﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾: يرشدونهم بكلمة الحق.

﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: وبالحق يعدلون في الأَحكام.

﴿أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾: أَي قبائل صارت أمما، وأَصل السبط ولد الابن أَو البنت.

﴿فَانْبَجَسَتْ﴾: فانفجرت.

﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ﴾: وجعلنا السحاب يظلهم من الشمس.

﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾: المن صمغة حلوة، والسلوى السُّمانى.

التفسير

١٥٩ - ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾:

كلام مستأنف لدفع توهم حرمان أَسلاف قوم موسى من كل خير، بعد تخصيص من يتبع رسول الله ﷺ بكتابة الرحمة والتقوى والإِيمان بكلمات الله في الآية السابقة، ولبيان أَن اليهود ليسوا كلهم كما حكيت أَحوالهم، بل منهم أُمة يهدون الناس بالحق وبه يعدلون.

Juz 3, halaman 1527 ›

والمعنى: ومن قوم موسى جماعة يهدون الناس بهدى الحق، وبالحق يعدلون في الأَحكام الجارية فيما بينهم، وذلك قبل أَن يبدلوا توراتهم، ويدخلوا فيها ما لم ينزله الله تعالى بها، فقد كان فيها هدى ونور حينئذ، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ .. ﴾ الآية (¬١). وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ الآيات (¬٢).

ويجوز أَن يكون المراد بهم من آمنوا منهم بمحمد ﷺ وأَن يكون المراد بتلاوتهم آيات الله تلاوة القرآن الكريم، وهذا هو الظاهر.

١٦٠ - ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾:

شروع في بيان بعض النعم التي أَنعم الله بها على قوم موسى، برهم وفاجرهم واعلم أَن السبط في اللغة معناه ولد الولد، ولما كان بنو إِسرائيل هم ذرية أَولاد إِسرائيل (¬٣) الاثنى عشر، فلذا أطلق عليهم أَسباط، لأَنهم أَولاد أَولاده، وقد شاعت هذه التسمية فيهم حتى أَصبحت حقيقة عرفية، وهي فيهم كالقبيلة في ولد إِسماعيل ﵇.

والمعنى: وصيرناهم اثنتى عشرة أُمة، كل أُمة منهم ترجع إِلى ولد من أَولاده الاثنى عشر فكانوا لهذا أَسباطًا له، أَي أولادًا لأَولاده هؤلاء ..

وتأنيث اثنتى مع أَن المعدود مذكر وهو أَسباط، لتفسيره بالأُمم ولأَن الجمع يؤنث وصفه وكذا فعله الذي يسند إِليه.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾:

كان العطش قد استبد بقوم موسى، وهم في التيه، فاستسقوه - أَي طلبوا منه أَن يدعو الله تعالى أَن يسقيهم الماء الذي لم يجدوه في صحراء التيه - فاستسقى موسى ربه بأَن دعاه أَن يمن على قومه بالماءِ ليشربوه حتى لا يهلكوا عطشًا، فأَوحى الله إِليه أَن اضرب

Juz 3, halaman 1528 ›

بعصاك الحجر ليخرج منه الماء لهم، فضربه فورًا بعصاه كما أَمره ربه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا بقدرة الله تعالى، لكل سبط من أَسباطهم عين خاصة بهم، عرفوها بذاتها حتى لا يختلفوا على مائهم.

ويفهم من ذلك أَن كل سبط منهم كان عدد أَفراده كثيرًا، حتى جعل لهم هذا العدد من العيون بعدد أَسباطهم.

وقد أَباح الله لموسى أَن يختار أَىَّ عصا ليضرب بها، وأَى حجر ليضربه بالعصا التي يختارها، فلم يعين له هذا ولا تلك، قال الحسن: ما كان إِلا حجرا اعترضه، وإِلا عصا أَخذها، ولعل الله تعالى أَراد بتكليف موسى ﵇ بضرب الحجر بعصاه، ليكون خروج الماء بذلك معجزة له، حتى يزدادوا بنبوته استيقانا، ويقبلوا على العمل بما جاء به من التوراة، فلقد كان إِيمانهم ضعيفًا، ولذا عبدوا العجل وطلبوا من موسى أَن يرحمهم الله جهرة.

﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: كانت حال بنى إِسرائيل في التيه سيئة، فإِن صحراءَ التيه كانت عديمة الشجر مفقودة الظلال، فلذلك كانوا في أَشد الحاجة إِلى ما يقيهم حرارة الشمس التي يزيدها اتقادًا انعكاسها على رمال الصحراء.

ولقد تفضل الله فأَزال متاعبهم من جهة الماءِ بتفجير تلك العيون التي مر بيانها، ومن جهة الحر بأَن جعل الغمام يلقى ظلاله عليهم، ويقيهم حرارة الشمس، حيث أَرسل السحاب فوقهم في مقامهم ومسيرهم، فحال دون وصول أَشعة الشمس إِلى حيث يقيمون أَو يسيرون، وبقيت مشكلة الغذاءِ الذي لا مصدر له في التيه ولا يصل إِليهم به أَحد، فتفضل الله عليهم بإِنزال المن والسلوى ليكونا طعامًا لهم. أَما السنن فهو صمغة حلوة تشبه البرَدَ في منظره (¬١)، والشهد في حلاوته، ويسمى الترنجين، وأَما السمانى: فهى طيور معروفة بلذة لحومها، مطبوخة أَو مشوية، فكانوا يتغذون بالسلوى ويتحلون بالمن حيثما شاءُوا.

Juz 3, halaman 1529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →