Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 198 الأعراف

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿١٩٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وهذا أيضًا أمْرٌ من الله جلَّ ثناؤُه نبيَّه (¬١) أن يقوله للمشركين، يقول (¬٢) تعالى: قلْ لَهم: إن الله نصيري وظهيري، والذين تَدعون أنتم أيها المشركون من دونِ الله من الآلهة، لا يستطيعونَ نصْرَكُم، ولا هم مع عجزهم عن نُصرتِكُم يقدرون على نصرة أنفسهم، فأى هذين أولى بالعبادة، وأحقُّ بالألوهةِ، أَمَنْ يَنصرُ وليَّه ويمنعُ نفسه ممن أرادَه، أم من لا يستطيعُ نصر وليه ويعجز عن منع نفسه ممن أرادَه وبَغاه بمكروهٍ؟!

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾.

يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: قل للمشركين: وإن تدعُوا أيها المشركون آلهتكم إلى الهدَى، وهو الاستقامة إلى السداد، ﴿لَا يَسْمَعُوا﴾. يقولُ: لا يَسمَعُوا دعاءَكم، ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾. وهذا خطابٌ من الله لنبيِّه ﷺ، يقولُ: وترى يا محمدُ آلهتهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، ولذلكَ وحَّدَ، ولو كان أمر النبي ﷺ بخطابِ المشركين لقال: وترونهم ينظرونَ إليكم.

وقد رُوى عن السديِّ في ذلك ما حدثني محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمد بن المفضَّلِ، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾. قال: هؤلاء المشركون (¬٣).

وقد يحتمل قول السُّديِّ هذا أن يكون أراد بقوله: هؤلاء المشركون - قول الله

Juz 10, halaman 637 ›

﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى لَا يَسْمَعُوا﴾.

وقد كان مجاهد يقولُ في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهد: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يبْصِرُونَ﴾ [ما تدعوهم إلى الهدَى] (¬١).

وكأن مجاهدًا وجَّه معنى الكلام إلى أن معناه: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون، فهو وجه، ولكن الكلام في سياق الخبرِ عن الآلهة فهو بوصفها أشبه.

قال أبو جعفر: فإن قال قائلٌ: فما (¬٢) معنى قوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾؟ وهل يجوزُ أن يكون شيءٌ ينظر إلى شيءٍ ولا يراه؟

قيلَ: إنَّ العرب تقول للشيءِ إذا قابل شيئًا أو حاذاهُ: هو ينظرُ إلى كذا. ويقال: مَنزلُ فلان ينظر إلى منزلى. إذا قابله.

وحُكِى عنها: إذا أتيت موضع كذا وكذا، فنظر إليك الجبل، فخُذ يمينا أو شمالا.

وحُدثت عن أبي عُبيد، قال: قال الكسائيُّ: الحائط ينظر إليك، إذا كان قريبا منك حيثُ تراهُ، ومنه قول الشاعرِ (¬٣):

إِذَا نَظَرَتْ بِلادُ بَنِي تَمِيمٍ (¬٤) … بِعَيْنٍ أَوْ بِلادُ بَنِي صُباحِ

Juz 10, halaman 638 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →