وهذه الآية جامعةٌ لمكارم الأخلاق، روي (¬١) أنه ﵇ سأل جبريل ﵇ عن معنى هذه الآية، فقال: أَعطِ مَن حَرَمك، وصِلْ مَن قَطَعك، واعْفُ عمَّن ظَلَمك، وأَحْسِنْ إلى مَن أساء إليك (¬٢).
وقيل: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: "يارب، كيف والغضب؟ " فنزل قوله:
(٢٠٠) - ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ (¬٣). (إمَّا) كلمتان: (إنْ) التي هي للشرط، و (ما) التي هي صلةٌ زائدةٌ، والنون للتأكيد.
والنزغ: الإزعاج بالتحريك إلى الشر؛ أي: اعترَض لك الشيطان بإفسادِ شيء من هذه الأخلاق التي أمرتك بها ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾: فاعْتَصِم (¬٤) به من الشيطان الرجيم.
﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ لكلامك ﴿عَلِيمٌ﴾ بمَرامك، كناية عن الاستجابة.
* * *