والمعنى على الوجهين: أن الكفار يمدهم الشيطان.
وقرئ ﴿يُمِدُّونَهُمْ﴾: بضم الياء، وفتحها؛ والمعنى واحد.
و ﴿فِي الْغَيِّ﴾: يتعلق بـ ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾.
وقيل: يتعلق بـ ﴿إِخْوَانُهُمْ﴾؛ كما تقول: إخوة في الله، أو في الشيطان.
﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ أي: لا يُقْصِر الشياطين عن إمداد إخوانهم من الكفار.
أو: لا يُقْصِر الكفار عن غيِّهم.
وفي الآية من أدوات البيان: لزوم ما لا يلزم؛ لالتزام الصاد قبل الراء في ﴿مُبْصِرُونَ﴾ و ﴿لَا يُقْصِرُونَ﴾.
﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ الضمير في ﴿لَمْ تَأْتِهِم﴾ للكفار.
و ﴿لَوْلَا﴾ هنا عرْضٌ.
وفي معنى ﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ قولان:
أحدهما: اخترعتها من قِبَلِ نفسك.
فالآية -على هذا-: من القرآن، وكان النبي ﷺ يتأخر عنه الوحي أحيانًا، فيقول الكفار: هلا جئت بقرآن من قولك!.
والآخر: أن معناها: طلبتها من الله، وتخيَّرتها عليه.
فالآية - على هذا -: معجزةٌ؛ أي: يقولون: اطلب المعجزة من الله.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ معناه:
لا أخترعُ القرآن؛ على القول الأول.