Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
وهذا عند البصريين، وهو عند الكوفيين على حذف حرف الجر، وتقدير الكلام عندهم:
«لئلا تكونا...» إلخ وبعد السبك بمصدر، يكون التقدير: «لعدم كونكما» وعليه فالجار والمجرور متعلقان بالفعل: (نهى). ﴿أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ:﴾ هو مثل سابقه إعرابا، وتأويلا، وتقديرا. وجملة: ﴿ما نَهاكُما..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (وسوس...) إلخ، وهي مفسرة لها في المعنى، لا محل لها مثلها.
﴿وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ (٢١)﴾
الشرح: ﴿وَقاسَمَهُما:﴾ حلف لهما بالله على ذلك. وأخرجه على زنة المفاعلة للمبالغة.
وقيل: أقسما له بالقبول. وقيل: أقسما عليه بالله إنه لمن الناصحين، فأقسم لهما، فجعل ذلك مقاسمة. انتهى بيضاوي. وقال القرطبي: وجاء «فاعلت» من واحد. وهو يردّ على من قال: إن المفاعلة لا تكون إلا من اثنين. وقال قتادة: حلف لهما بالله؛ حتى خدعهما-وقد يخدع المؤمن بالله-فقال: إني خلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتبعاني؛ أرشدكما. وقال بعض العلماء: من خادعنا بالله خدعنا له. ﴿النّاصِحِينَ:﴾ انظر (شكر) في الآية رقم [١٠] وانظر: ﴿وَأَقْسَمُوا﴾ في الآية رقم [١٠٩] (الأنعام) فإنه جيد.
الإعراب: ﴿وَقاسَمَهُما:﴾ الواو: حرف عطف. (قاسمهما): ماض، والفاعل يعود إلى الشيطان، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.
﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَكُما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿النّاصِحِينَ﴾ بعدهما، وهذا على أن ال للتعريف، وليست موصولة بمعنى «الذي». وقيل: هي بمعنى الذي، وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف يبينه ﴿النّاصِحِينَ﴾ التقدير: إني لناصح لكما، وهذا يسمى التبيين، ومثله الآية رقم [١٣٠] (البقرة) وهو كثير في القرآن والشعر العربي، والميم والألف للتثنية. اللام: هي المزحلقة. ﴿لَمِنَ النّاصِحِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ جواب القسم لا محل لها، والجملة القسمية معطوفة على جملة: ﴿وَقالَ ما نَهاكُما..﴾. إلخ فهي داخلة في التفسير، ومن جملته.
﴿فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾
الشرح: ﴿فَدَلاّهُما:﴾ أوقعهما في الهلاك، قاله ابن عباس-﵄. وقيل:
جرأهما على المعصية. وقال البيضاوي: فنزلهما إلى الأكل من الشجرة. نبه به على أنه أهبطهما
Juz 3, halaman 471 ›
بذلك من درجة عالية، إلى رتبة سافلة، فإن التدلية، والإدلاء إرسال الشيء من أعلى إلى أسفل.
﴿بِغُرُورٍ:﴾ بما غرهما به من القسم، فإنهما ظنا: أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا، وإبليس أول من حلف بالله كاذبا، وقد قال الرسول ﷺ: «المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم». ﴿فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ:﴾ أكلا منها، وانظر شرح ﴿الشَّجَرَةَ﴾ في الآية رقم [١٩]. ﴿بَدَتْ:﴾ ظهرت، وانكشفت، وقل في إعلاله: أصله: «بدا»، فلما اتصل به تاء التأنيث، صار: بدات، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار ﴿بَدَتْ﴾. ﴿سَوْآتُهُما:﴾ انظر الآية رقم [٢٠] لشرحه، وفيه قراءات كثيرة، ولكن لا يتغير الإعراب، فلذا لم أتعرض لها، والمعنى: فلما وجدا طعمها آخذين في الأكل منها؛ أخذتهما العقوبة، وشؤم المعصية، فتهافت عنهما لباسهما، وظهرت لهما عوراتهما. انتهى بيضاوي. يقال: إن أول من أكل من الشجرة حواء بإغواء إبليس إياها، فلما أكلت؛ لم يصبها شيء؛ لأن المنهي عنه ما وجد كاملا (وهو للاثنين) وخفي هذا المعنى على آدم، فطمع ونسي هذا الحكم، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾. وقيل: نسي قوله: ﴿إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى﴾. ﴿وَطَفِقا:﴾ أخذا، وشرعا، فهذا الفعل من أفعال الشروع. ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي: يرقعان، ويلزقان ورقة فوق ورقة على القبل، والدبر.
هذا؛ وخصف النعل خصفا: خرزها ورقعها، و (الورق) قيل: ورق التين. وقيل: ورق الموز.
﴿وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما..﴾. إلخ: قال البيضاوي: عتاب على مخالفة النهي، وتوبيخ على الاغترار بقول العدو. وفيه دليل على أن مطلق النهي للتحريم. انتهى. قال محمد بن قيس: ناداه ربه: يا آدم! لم أكلت منها؛ وقد نهيتك؟ قال: أطعمتني حواء. قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت:
أمرتني الحية. قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال الله: أما أنت يا حواء؛ فلأدمينك كل شهر كما أدميت الشجرة. وأما أنت يا حية؛ فأقطع رجليك، فتمشين على وجهك، وليشدخن رأسك كلّ من لقيك. وأما أنت يا إبليس؛ فملعون. بعد هذا انظر شرح: ﴿الشَّيْطانَ﴾ في الاستعاذة.
﴿عَدُوٌّ:﴾ هو ضد الصديق، وهو على وزن «فعول» بمعنى «فاعل» مثل: صبور، وشكور، وما كان على هذا الوزن يستوي فيه المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، إلا لفظا واحدا جاء نادرا. (قالوا): هذه عدوة الله. قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا،﴾ وقال: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ والجمع: أعداء؛ وأعاد، وعدات، وعدى. وقيل: أعاد جمع: أعداء، فيكون جمع الجمع. وفي القاموس: والعدا بالضم، والكسر: اسم الجمع.
﴿مُبِينٌ:﴾ هو اسم فاعل من: «أبان» الرباعي، أصله: «مبين»، بسكون الباء، وكسر الياء، فنقلت كسرة الياء إلى الباء بعد سلب سكونها؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة.
ولا تنس: أن اسم الفاعل من: بان الثلاثي: «بائن». ﴿رَبِّكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٢].
Juz 3, halaman 472 ›
تنبيه: يسأل: آدم معصوم، فكيف يخالف النهي؟ وأجيب بوجوه، منها: أنه اعتقد: أن النهي للتنزيه، لا للتحريم. ومنها: أنه نسي النهي. ومنها: أنه اعتقد نسخه بسبب مقاسمة إبليس له: أنه من الناصحين، فاعتقد أنه لا يحلف أحد بالله كاذبا. انتهى جمل. أقول: وقد اختلف هل كان ذلك قبل النبوة، أو بعدها؟ والظاهر: أنه أعطي النبوة في الأرض.
يروى: أن روح موسى التقت مع روح آدم ﵉، فقال موسى: يا آدم أكلت من الشجرة حتى سببت لذريتك العناء والشقاء! فقال آدم: يا موسى أنت رسول الله وكليمه، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بآلاف السنين؟ فحجّ آدم موسى. أي: غلبه بالحجة.
الإعراب: ﴿فَدَلاّهُما:﴾ الفاء: حرف عطف. (دلاهما): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿الشَّيْطانَ﴾ والهاء مفعول به، والميم والألف في الجميع حرفان دالان على التثنية. ﴿بِغُرُورٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من المفعول به، أي: مغترين، والجملة الفعلية: ﴿فَدَلاّهُما..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، وهي من تتمة التفسير للوسوسة. ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لمّا): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى: «حين» عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿ذاقَا:﴾ ماض، والألف فاعله. ﴿الشَّجَرَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها على القول بحرفية (لمّا) وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على القول بظرفيتها، وعلى اعتبارها متعلقة بالجواب. ﴿بَدَتْ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث. ﴿لَهُما:﴾ متعلقان به. ﴿سَوْآتُهُما:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿بَدَتْ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، (طفقا): ماض ناقص، والألف اسمه. ﴿يَخْصِفانِ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله. ﴿عَلَيْهِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. ﴿مِنْ وَرَقِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿وَرَقِ:﴾ مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿يَخْصِفانِ..﴾. إلخ في محل نصب خبر (طفقا)، وجملة:
﴿وَطَفِقا..﴾. إلخ معطوفة على جواب (لمّا) لا محل لها مثله. (ناداهما): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، و (ها): ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿رَبُّهُما:﴾ فاعل، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.
﴿أَنْهَكُما:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنا» والكاف مفعول به. ﴿عَنْ:﴾ حرف جر. ﴿تِلْكُمَا:﴾ التاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر ب ﴿عَنْ،﴾ والجار والمجرور
Juz 3, halaman 473 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.