رواه ابن جرير (¬٣٠) بسند [¬١] صحيح إليه.
وقال عبد الرَّزاق (¬٣١): أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال آدم: أي رب، أرأيت إن تبت واستغفرت؟ قال: إذًا أدخلك الجنَّة، وأمَّا إبليس فلم يسأله التوبة، وسأله النظرة، فأعطى كل واحد منهما الذي سأله.
وقال ابن جرير (¬٣٢): حدّثنا القاسم، حدّثنا الحسين، حدّثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أكل آدم من الشجرة، قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها [¬٢]؟ قال: حواء أمرتني؛ قال: فإنّي قد أعقبتها أن لا تحمل إلَّا كَرْهًا، ولا تضع إلَّا كرهًا، قال: فرنت [عند ذلك حواء] [¬٣]، فقيل لها: الرنة عليك وعلى ولدك.
وقال الضَّحَّاك بن مزاحم في قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه.
﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾
قيل: المراد بالخطاب في [¬٤]: ﴿اهْبِطُوا﴾ آدم وحواء وابليس والحية، ومنهم من لم يذكر الحية، والله أعلم.
والعمدة في العداوة آدم وابليس، ولهذا قال تعالى في سورة طه، ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾