Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 25 الأعراف

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ومغزى هذه القصة كما أشرت في المناسبة: هو إرشادنا إلى ما فطرنا عليه، وإلى ما يجب علينا من شكر الله وطاعته، وتنفيذ أوامره، واجتناب معاصيه، والحذر من وساوس الشيطان.

فإذا عرفنا غرائزنا وميولنا، وعرفنا خطر عدونا وهو الشيطان، وربّينا أنفسنا على تذكر عهد الله وميثاقه بأن نعبده وحده دون سواه، ونزكي النفس بالأخلاق والآداب الحسنة ونعمل على تهذيبها، كنا سعداء الدنيا والآخرة، وأدينا رسالتنا في هذه الحياة.

توفير حوائج الدنيا لبني آدم وتحذيرهم من فتنة الشيطان

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾

الإعراب:

﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ قرئ بالنصب عطفا على قوله: ﴿وَرِيشاً﴾ أي أنزلنا ريشا ولباس التقوى، وقرئ بالرفع لخمسة أوجه: الرفع على أنه مبتدأ ثان، و ﴿خَيْرٌ﴾ خبره، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول وهو ﴿ذلِكَ﴾. أو يكون ﴿ذلِكَ﴾ فصلا، و ﴿خَيْرٌ﴾ خبر المبتدأ، أو يكون ﴿ذلِكَ﴾ وصفا للباس التقوى، أو يكون بدلا، أو عطف بيان، كأنه قال:

ولباس التقوى المشار إليه خير. ورأى الزمخشري أنه مبتدأ، وخبره إما جملة ﴿ذلِكَ خَيْرٌ﴾ وإما المفرد وهو ﴿خَيْرٌ﴾، و ﴿ذلِكَ﴾ صفة للمبتدأ، كأنه قيل: ولباس التقوى المشار إليه خير.

﴿يَنْزِعُ عَنْهُما.﴾. جملة فعلية في موضع نصب حال من الضمير في ﴿أَخْرَجَ﴾.

Juz 8, halaman 167 ›

﴿مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ ﴿حَيْثُ﴾ مبنية على الضم، لوجهين: إما لأنها مقطوعة عن الإضافة إلى المفرد؛ لأنها لا تضاف إلا إلى الجمل، فنزلت منزلة بعض الكلمة، وبعض الكلمة مبني.

وإما لأنها أشبهت الحرف، والحرف مبني، فكذلك ما أشبهه.

البلاغة:

﴿قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً﴾ مجاز مرسل، أي أنزلنا مطرا ينبت القطن والكتان، ويقيم البهائم ذات الأصواف والأوبار والأشعار.

﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ تشبيه بليغ، من إضافة المشبه به إلى المشبه، كما أضيف إلى الجوع في قوله: ﴿فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾.

﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيه التفات عن الخطاب إلى الغيبة.

المفردات اللغوية:

﴿قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً﴾ أي خلقناه لكم، واللباس: كل ما يلبس في السلم والحرب ﴿يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يستر عوراتكم ﴿وَرِيشاً﴾ الريش هنا والرياش: ما يتجمل به من الثياب فهو لباس الحاجة والزينة، وأكثر أهل اللغة: أن الريش: ما ستر من لباس أو معيشة. ﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ أي لباس الورع والخشية من الله تعالى، بالعمل الصالح والسمت الحسن. ﴿ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ﴾ دلائل قدرته ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي يتذكرون فيؤمنوا.

﴿لا يَفْتِنَنَّكُمُ﴾ لا يضلنكم، وأصل الفتنة: الابتلاء والاختبار، والمعنى: لا تتبعوا الشيطان فتفتنوا ﴿وَقَبِيلُهُ﴾ جنوده وجماعته، والقبيل كالقبيلة. ﴿مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ للطافة أجسادهم أو عدم ألوانهم ﴿إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ﴾ أعوانا وقرناء.

المناسبة:

بعد أن أمر الله تعالى آدم وحواء بالهبوط إلى الأرض، وجعل الأرض مستقرا لهما، أبان أنه تعالى أنزل كل ما يحتاجون إليه في شؤون الدين والدنيا، ومن جملتها اللباس الذي يحتاج إليه في الدين والدنيا. وذلك يقتضي شكر الله على نعمه العظيمة وعبادته بحق.

Juz 8, halaman 168 ›

التفسير والبيان:

يمتن الله تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، فاللباس ستر العورات، والريش: ما يتجمل به، والأول من الضرورات، والثاني من التكملات والتحسينات.

يا بني آدم، اذكروا نعمة الله عليكم وعلى أبيكم آدم من قبل، بما وفرته لكم من حوائج الدين والدنيا كاللباس والرياش، لستر العورات، والاستمتاع بالزينة والجمال، واتقاء الحر والبر. ومعنى إنزاله من السماء: خلقه وإنتاج مادته من القطن والصوف والوبر والحرير وريش الطير وغيرها مما اقتضته الحاجة، ثم تعلم صنعته وخياطته بإلهام من الله. وهذا الامتنان بنعمة اللباس والزينة دليل على الإباحة، وهو مطابق لفطرة الإنسان بحب الزينة والتظاهر أمام الناس.

ويسن الحمد والشكر عند ارتداء الثوب الجديد،

لما رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: «من استجد ثوبا، فلبسه، فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الخلق فتصدق به، كان في ذمة الله، وفي جوار الله، وفي كنف الله، حيا وميتا».

وروى الإمام أحمد أيضا عن علي قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول عند الكسوة: «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي».

ثم فضل الله تعالى على اللباس المادي أو الحسي لباس التقوى المعنوي فقال:

﴿وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ﴾ وهو كما قال ابن عباس: الإيمان والعمل الصالح، وقيل: هو السمت الحسن، فهذا لا شك خير لصاحبه إذا أخذ به، وأقرب له إلى الله تعالى، مما خلق من اللباس والرياش الذي يتجمل به.

﴿ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ﴾ معناه: ذلك المذكور وهو إنزال اللباس عليهم من

Juz 8, halaman 169 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →