Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقال آخرون منهم: الجوابُ ﴿فَمَنِ اتَّقَى﴾؛ لأن معناه: فمَن اتَّقَى منكم وأَصْلَح. قال: ويَدُلُّ على أن ذلك كذلك، تبعيضُه الكلام، فكان في التبعيض اكْتِفاءٌ من ذكر "منكم".
القول في تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)﴾.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: وأما من كذَّب بأنباء رسلى التي أرْسَلْتُها إليه، وجحد توحيدي، وكفر بما جاءته به رسلى، واسْتَكْبَر عن تصديقِ حُحَجى وأدلَّتى، فـ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾. [يقولُ: فمن فعل ذلك فهو من أهل نار جهنم الذين هم أهلها] (¬١)، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. يقول: هم في نار جهنم ماكثون لا يَخْرُجون منها أبدًا.
القول في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾.
يقول تعالى ذكرُه: فمن أخْطَأُ فِعْلًا وأجهلُ قولًا وأبعدُ ذهابًا عن الحقِّ والصواب ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾. يقولُ: مُمَّن اخْتَلَق على اللَّهِ زُورًا مِن القول، فقال إذا فعل فاحشةً: إن الله أمرنا بها، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾. يقولُ: أو كذَّب بأدلته وأعلامه الدالَّة على وحدانيته ونبوّة أنبيائه، فجحد حقيقتها ودافع صحتها. ﴿أُولَئِكَ﴾. يقولُ: مَن فعل ذلك، فافترى على اللَّهِ الكذب وكذَّب بآياتِه، ﴿يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يقولُ: يَصِلُ إليهم حظهم مما كتب الله (¬٢) لهم في اللوح المحفوظ.
Juz 10, halaman 167 ›
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويل في صفة ذلك النصيب الذي لهم في الكتاب وما هو؟ فقال بعضُهم: هو عذابُ اللَّهِ الذي أعدَّ لأهل الكفر به.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم [وعمرُو بنُ عبد الحميد، قالا] (¬١): ثنا مروانُ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبي صالح في قوله: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. [قال: من العذابِ] (¬٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالحٍ مثله (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يقولُ: ما كُتِب لهم من العذابِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن جُوَيْبرٍ، عن كثير بن زيادٍ، عن الحسن في قوله: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. قال: من العذاب (¬٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو معاوية، عن جُويبرٍ، عن أبي سهلٍ، عن الحسن، قال: من العذاب.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ، عن جُويبرٍ، عن رجلٍ، عن الحسن، قال: من العذاب.
Juz 10, halaman 168 ›
وقال آخرون: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم مما سبق لهم مِن الشَّقاء والسعادة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريكٍ، [عن سالمٍ] (¬١)، عن سعيدٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. قال: مِن الشِّقوة والسعادة (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ بن أبى ليلى، عن القاسم بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. قال: كـ ﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥].
حدَّثنا واصلُ بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن الحسن بن عمرٍو الفُقَيميِّ، عن الحكم، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. قال: هو ما سبق (¬٣).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾. قال: ما كُتب لهم من الشَّقاوة والسَّعادة.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شبلٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: ما كُتب عليهم من الشَّقاوة والسعادة، كـ ﴿شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ (¬٤).
Juz 10, halaman 169 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.