Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. قال: طعام (¬١) الجنة وشرابها (¬٢).
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)﴾.
وهذا خبرٌ مِن الله جلَّ ثناؤه عن قِيل أهل الجنة للكافرين، يقول تعالى ذكره: فأجاب أهل الجنةِ أهلَ النارِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ الذين كفروا بالله ورسله، ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ﴾ الذي أمرهم الله به، ﴿لَهْوًا وَلَعِبًا﴾. يقولُ: سُخريةً ولعِبًا.
وروى عن ابن عباس في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس (¬٣): ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ [قال: لعبًا] (¬٤).
وذلك أنهم كانوا إذا دُعُوا إلى الإيمانِ سخروا ممن دعاهم إليه، وهزئوا به؛ اغترارا بالله.
﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: وخدعهم عاجل ما هم فيه من العيش والخفض والدَّعَةِ، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة، حتى أتتهم المنية، يقولُ الله جل ثناؤُه: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. أي: ففى هذا اليوم، وذلك يوم القيامةِ، ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. يقولُ: نَتْرُكُهم في العذابِ
Juz 10, halaman 237 ›
المُهين (¬١) جياعًا عِطاشًا بغير طعام ولا شراب، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ورفضوا الاستعداد بإتعاب أبدانهم في طاعةِ اللهِ.
وقد بينا معنى قوله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. بشواهده فيما مضى، بما أغْنَى عن إعادته (¬٢).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن جابرٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَسُوا في العذابِ (¬٣).
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا (¬٤).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَتْرُكُهم في النارِ.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نَتْرُكهم (¬٥) كما تركوا لقاء (¬٦) يومهم هذا (¬٧).
Juz 10, halaman 238 ›
[حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد، قال: حدَّثنا أسْبَاطُ، عن السدى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾] (¬١)
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ الآية. يقولُ: نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشرِّ (¬٢).
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعتُ مجاهدًا في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نُؤَخِّرُهم في النارِ (¬٣).
وأما قوله: ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. فإن معناه: فاليوم ننساهم هذا كما نسُوا لقاء يومهم، وكما كانوا بآياتِنا يَجْحَدون.
فـ "ما" التي في قوله: ﴿وَمَا كَانُوا﴾. معطوفة على "ما" التي في (¬٤) قوله: ﴿كَمَا نَسُوا﴾.
وتأويل الكلام: فاليومَ نَتْرُكُهم في العذاب كما تركوا العمل في الدنيا للقاء الله يومَ القيامة، وكما كانوا بآياتِ اللهِ (¬٥)، وهى حججُه التي احْتَجَّ بها عليهم؛ من الأنبياء والرسل والكتب وغير ذلك، ﴿يَجْحَدُونَ﴾: يُكَذِّبون، ولا يُصَدِّقون بشيءٍ من ذلك.
Juz 10, halaman 239 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.