Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
هذا؛ وقرئ «(فضلناه)» بالضاد من الفضل. ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ أي: عالمين بوجه تفصيله؛ حتى جاء حكيما، وفيه دليل على أن الله عالم بعلم، أو مشتملا على علم. انتهى بيضاوي. ﴿هُدىً﴾:
انظر إعلاله في الآية رقم [٦/ ٩١]. ﴿وَرَحْمَةً﴾: ذا رحمة. ﴿لِقَوْمٍ﴾: انظر الآية رقم [٣٢].
﴿يُؤْمِنُونَ﴾: انظر الإيمان في الآية رقم [٢] وانظر (نا) في الآية رقم [٧] وانظر لطيفة في الآية [٢٠٣] الآتية، فإنها جيدة.
الإعراب: ﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.
﴿جِئْناهُمْ﴾: فعل، وفاعل ومفعول به. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿بِكِتابٍ﴾:
متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فَصَّلْناهُ﴾: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة (كتاب). ﴿عَلى عِلْمٍ﴾: متعلقان بمحذوف حال من (نا). ﴿هُدىً﴾: حال من الضمير المنصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثابتة دليل عليها، وليست عينها، وهو بمعنى: هاديا، أو: ذا هدى، وجوز اعتباره مفعولا لأجله.
(رحمة): معطوف على ما قبله. هذا؛ وقد قرئ بالرفع على أنه، وسابقه خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هو هدى، وهو رحمة، وتكون الجملة الاسمية على هذا في محل نصب حال من الضمير المنصوب، وأجاز الكسائي، والفراء فيهما الخفض، يجعلانهما بدلا من: ﴿عِلْمٍ،﴾ وهذا لم يثبت قراءة، وإن جاز عربية، وجملة: ﴿وَلَقَدْ جِئْناهُمْ..﴾. إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ﴿لِقَوْمٍ﴾: متعلقان بأحد الاسمين على التنازع، أو بمحذوف صفة لأحدهما، وحذفت صفة الثاني، لدلالة الأول عليها، أو بالعكس، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف صفة: (قوم).
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾
الشرح: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾: هل ينتظر كفار قريش، ومن على شاكلتهم الذين كذبوا بآيات الله.
﴿إِلاّ تَأْوِيلَهُ﴾: الضمير يعود إلى (كتاب) المذكور في الآية السابقة، وتأويله: تحقيق وقوع ما وعدوا به من العذاب، والخزي في الدنيا، والانتقام في نار جهنم في الآخرة، وهو ما وعدوا به في القرآن، وعلى لسان الرسول ﷺ. وتأويل الشيء: ما يؤول إليه، وهو بمعنى: تفسيره، وتوضيحه. ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾: يوم يتحقق الذي وعدوا به، ويرونه بأعينهم، ويلمسونه بأيديهم.
وهذا يكون في يوم القيامة. بالإضافة، لما لحقهم من الذل، والهوان في الدنيا. ﴿يَقُولُ الَّذِينَ﴾
Juz 3, halaman 519 ›
نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ أي: تركوا العمل بما في القرآن، وجعلوه نسيا منسيّا. ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ﴾ أي: ثبت لنا أن ما جاءت به الرسل، وما وعدوا به من الثواب للمطيعين، والعقاب للعاصين:
أنه حق واقع. فهذا إقرار منهم، واعتراف بكفرهم، ولكن لا ينفعهم، ذلك الإقرار، والاعتراف، وإنما أقروا بهذه الأشياء؛ لأنهم شاهدوا نتائجها معاينة.
﴿فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾: بعد معاينة العذاب، ووقوعه فيهم، فهم يتمنون أحد الأمرين: الأول: وجود شفيع يشفع لهم عند ربهم؛ لينقذهم مما ألم بهم. والأمر الثاني: الرجوع، إلى الدنيا؛ ليؤمنوا، ويتوبوا من كفرهم، ويعملوا الأعمال الصالحات؛ التي ترضي الله تعالى. وكلا الأمرين محال. ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: أهلكوا أنفسهم بسبب كفرهم في الدنيا، وما طلبوه من أحد الأمرين لا يحصل لهم، بل لو فرض وقدر رجوعهم إلى الدنيا؛ لعادوا لما كانوا عليه من الكفر، والعصيان لسابق علم الله تعالى فيهم: أنهم أصحاب النار. ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: غاب عنهم، وذهب ما كانوا يزعمونه في الدنيا من أن الأصنام التي يعبدونها تشفع لهم.
بعد هذا انظر (أتى) في الآية رقم [٣٥] و «القول» في الآية رقم [٥] وإعلال: ﴿نَسُوا﴾ في الآية رقم [٦/ ٤٤]. ﴿جاءَتْ﴾: انظر الآية رقم [٤]. ﴿رُسُلُ﴾: انظر الآية رقم [٣٥]. ﴿رَبِّنا﴾: انظر الآية رقم [٢]. ﴿بِالْحَقِّ﴾: انظر الآية رقم [٣٣]. ﴿شُفَعاءَ﴾: جمع شفيع. هذا؛ والشفاعة التوسل، وابتغاء الخير، والذي يكون منه التوسل يسمى: الشفيع، والشفاعة تكون حسنة، وتكون سيئة، فالأولى هي التي روعي فيها حق مسلم، ودفع بها عنه شر، أو جلب إليه خير، وابتغي بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز، لا في حد من حدود الله، ولا في حق من حقوق الناس. والسيئة ما كانت بخلاف ذلك. وقيل: الشفاعة الحسنة هي الدعوة للمسلم؛ لأنها في معنى الشفاعة إلى الله، فعن النبي ﷺ قال: «من دعا لأخيه بظهر الغيب؛ استجيب له، وقال له الملك:
ولك مثل ذلك». فذلك النصيب الذي ذكره الله في الآية رقم [٤/ ٨٥]. ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾: انظر الآية رقم [٩]. ﴿وَضَلَّ﴾: انظر الآية رقم [٦/ ٢٤] وانظر (غير) في سورة (الفاتحة).
الإعراب: ﴿هَلْ﴾: حرف استفهام معناه النفي. ﴿يَنْظُرُونَ﴾: فعل، وفاعل. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿تَأْوِيلَهُ﴾: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ..﴾.
إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل: ﴿يَقُولُ،﴾ وجملة: ﴿يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿يَقُولُ الَّذِينَ﴾: فعل، وفاعل. ﴿نَسُوهُ﴾: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: متعلقان بالفعل: ﴿نَسُوهُ،﴾ وقد بني قبل على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى. ﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿جاءَتْ﴾: ماض، والتاء للتأنيث. ﴿رُسُلُ﴾: فاعله، وهو مضاف، و ﴿رَبِّنا﴾: مضاف
Juz 3, halaman 520 ›
إليه، و (نا) في محل جر بالإضافة. ﴿بِالْحَقِّ﴾: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿رُسُلُ رَبِّنا﴾ وجملة:
﴿قَدْ جاءَتْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَهَلْ﴾: الفاء: حرف استئناف. ﴿هَلْ﴾: حرف استفهام معناه التمني هنا. ﴿لَنا،﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنْ﴾: حرف جر صلة. ﴿شُفَعاءَ﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجر اللفظي لم يظهر؛ لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. ﴿فَيَشْفَعُوا﴾: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة وجوبا بعد الفاء السببية، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على اسم صريح، وهو ﴿شُفَعاءَ،﴾ والمعنى:
نتمنى شفعاء، فشفاعة منهم لنا. ﴿أَوْ﴾: حرف عطف. ﴿نُرَدُّ﴾: مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية معطوفة على جملة قبلها داخلة معها في حكم الاستفهام، كأنه قيل: فهل لنا من شفعاء، أو هل نرد، ورافعه وقوعه موقعا يصالح للاسم، أو الجملة معطوفة على تقدير: هل يشفع لنا شافع أو هل نرد. انتهى. نسفي. هذا؛ وقرئ الفعل:
«(نردّ)» بالنصب عطفا على المنصوب قبله. ﴿فَنَعْمَلَ﴾: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء السببية في جواب الاستفهام، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على ما تقدم تقديره. هذا؛ ويقرأ الفعل بالرفع على تقدير: فنحن نعمل، وعليه فالجملة الفعلية خبر لهذا المقدر، والجملة الاسمية معطوفة على جملة: ﴿نُرَدُّ﴾ بحالة رفعه، وهي مستأنفة لا محل لها بحالة نصب: (نردّ). ﴿غَيْرَ﴾: مفعول به، و ﴿غَيْرَ﴾:
مضاف، و ﴿الَّذِي﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿كُنّا﴾: ماض ناقص، مبني على السكون، و (نا): اسمها، وجملة: ﴿نَعْمَلُ﴾ في محل نصب خبر (كان)، والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: الذي كنا نعمله. ﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿خَسِرُوا﴾: فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥]. ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، أي: قال الله تعالى: ﴿قَدْ خَسِرُوا..﴾. إلخ وهذه الجملة المقدرة مستأنفة لا محل لها. (ضل): ماض. ﴿عَنْهُمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿ما﴾: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل: (ضل). ﴿كانُوا﴾: ماض ناقص، والواو اسمه، وجملة: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ في محل نصب خبر كان، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
الذي أو شيء كانوا يفترونه. وعلى اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: ضل عنهم افتراؤهم.
Juz 3, halaman 521 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.