Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 63 الأعراف

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

رسالة نوح ﵇ لقومه

كان رسل الله الكرام المثل الأعلى لحبّ الإنسانيّة والإنسان، فكان كل رسول يدعو قومه إلى سلوك طرق الهداية والسعادة بتوحيد الله واتّباع شرعه، لإنقاذهم من الضّلالة إلى الهدى، ومن الانحراف إلى الاستقامة، ومع ذلك كان القوم يقابلون الإحسان بالإساءة، والمعروف بالإعراض والإنكار، والجحود والعداوة، وأما الرسول فكان يصبر على الأذى والطّرد، وفي مقدمة هؤلاء الرّسل نوح ﵇، قال الله تعالى:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٥٩ الى ٦٤]

لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٢) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣)

فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (٦٤)

«١» «٢» [الأعراف: ٧/ ٥٩- ٦٤] .

أقسم الله ﵎ أنه أرسل نوحا إلى قومه لإنذارهم، ودعوتهم إلى توحيد الله وعبادته دون سواه، قائلا لهم: توجّهوا بعبادتكم إلى الله وحده لا شريك له لأنه ليس لكم إله غير الله، تتجهون إليه بالعبادة والدّعاء وطلب الخير، إني أخشى عليكم بسبب الشّرك والوثنية عذاب يوم عظيم من عذاب يوم القيامة إذا لقيتم الله، أو من عذاب الدنيا وهو الطّوفان.

قال الملأ من قومه أي أشرافهم وقادتهم ورؤساؤهم: إنا لنراك في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة الأصنام لفي غمرة من الضلال تحيط بك، وهكذا حال الفجّار يرون

Juz 1, halaman 680 ›

الأبرار في ضلالة، وهم دائما أعداء الهداة والمصلحين. والأظهر أن قولهم: إِنَّا لَنَراكَ هي رؤية القلب.

فأجابهم نوح ﵇ على سبيل الأدب الجمّ والإعراض عن جفائهم، وسعة الصدر التي تتميز بها أخلاق الأنبياء: لست بهدايتكم إلى توحيد الله ودعوتكم إلى سعادة الدنيا والآخرة ممن اتّصف بالضّلالة والانحراف، ولكني رسول من عند الله ربّ العالمين. وقوله: وَلكِنِّي رَسُولٌ تعرض لمن يريد النظر والبحث والتأمل، في المعجزة النّبوية. ولا شكّ بأن نوحا ﵇ وكل نبي مبعوث إلى الخلق كانت له معجزة تخرق العادة، فمنهم من عرفنا معجزته، ومنهم من لم نعرف.

أبلغكم ما أرسلني به ربّي من الدعوة إلى التوحيد الخالص، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وما اشتمل عليه من جنّة ونار، وثواب وعقاب، وأبيّن لكم أصول العبادات والمعاملات وأحكامها العامة وفضائل الأخلاق والآداب. وأنصح لكم نصحا خالصا من شوائب المصلحة والمكر، بتحذيركم من عقاب الله على كفركم وتكذيبكم لي. وأنا في هذا التّبليغ والنّصح أعلم من الله ما لا تعلمون، أي أعلم المعلومات المخوّفات عليكم، لا سيما وهم لم يسمعوا بأمة قط عذّبت، فاللفظ فيه معنى الوعيد والتخويف.

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذا الاستفهام بمعنى التقرير والتوبيخ على ما وقع منهم على جهة الاستبعاد، أي كيف تتعجّبون من مجيء تذكير إلهي يذكّركم، ووعظ من ربّكم، على لسان رجل منكم، ليحذّركم عاقبة كفركم، وينذركم عاقبة الشّرك في العبادة، وليحملكم على تقوى الله بالتزام الأوامر الإلهية واجتناب النّواهي، للنّجاة من العذاب، ولكي يرحمكم الله بتقواه إن وجدت منكم.

فالوحي من الله إلى رجل من جنسكم رحمة بكم، ولطف وإحسان إليكم،

Juz 1, halaman 681 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →