Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 70 الأعراف

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٧٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

جواب شرط غير جازم مقدر ب «إذا»، وفي الكلام حذف؛ إذ التقدير: فاذكروا آلاء الله، واعملوا عملا يليق بذلك، وهو أن تؤمنوا به، وتتركوا ما أنتم عليه من عبادة الأصنام؛ لكي تفوزوا بالفلاح في الآخرة. وانظر إعراب مثل: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ في الآية رقم [٦٢].

﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٧٠)﴾

الشرح: ﴿قالُوا:﴾ قال قوم هود له. وانظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ:﴾ المراد بالمجيء هاهنا أحد أمرين: إما المجيء من مكان اعتزل فيه عن قومه يتحنث فيه كما كان يفعل نبينا ﷺ بغار حراء قبل المبعث. وإما من السماء على التهكّم والاستهزاء، أو القصد على المجاز، كقولهم: «ذهب يسبني» وانظر (جاء) في الآية رقم [٤] والعبادة في الآية رقم [٥٩]. ﴿وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا:﴾ فهذا استبعاد منهم اختصاص الله بالعبادة، وكيف يتركون ما ألفوا عليه آباءهم من الشرك انهماكا منهم في التقليد لما ألفوه. ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا:﴾

من العذاب المدلول عليه بقوله: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ انظر (أتى) في الآية رقم [٣٥]. ﴿تَعِدُنا:﴾ انظر إعلال: ﴿تَجِدُ﴾ في الآية رقم [١٧]. وانظر الوعد في الآية رقم [٤٣]. ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ:﴾

فيما تتوعدنا وتتهددنا. وانظر إعلال: ﴿قُلْنا﴾ في الآية رقم [١٠].

بعد هذا أقول: إن (نذر) مضارع يأتي منه أمر، ولم يأت منه ماض، فهو ناقص التصرف، ومثله: يدع، دع، ويعم، عم. وإلى الآن لم أتكلم على هذه الأفعال الثلاثة، والأولان بمعنى الترك، والثالث بمعنى التحية، والسّلام، وهنا أتكلم عن ذلك بعونه تعالى، فأقول: قد قيل: قد سمع سماعا نادرا الماضي من الأولين. فقالوا: ودع، ووذر، بوزن: وضع إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال؛ لأن العرب كلهم إلا قليلا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى: أنهم لم يتكلموا به البتة، بل تكلموا به دهرا طويلا، ثم أماتوه بإهمالهم استعماله، فلما جمع العلماء، ما وصل إليهم من لغات العرب؛ وجدوه مماتا إلا ما سمع منه سماعا نادرا.

قال قطة العدوي: قال بعض المتقدمين: زعم النحاة: أن العرب أماتت ماضي (يدع) ومصدره، واسم مفعوله، واسم فاعله، مع أنه قد قرأ عروة بن الزبير، وابنه هشام قوله تعالى ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ بتخفيف الدال بمعنى: ما تركك، وكذا قرأ مقاتل، وابن أبي عبلة، وقال الرسول ﷺ «شرّ النّاس من ودعه الناس اتقاء شرّه». وقال أيضا ﵊: «دعوا الحبشة ما ودعوكم». وقال الشاعر: [المنسرح]

وكأنّ ما قدّموا لأنفسهم... أعظم نفعا من الّذي ودعوا

Juz 3, halaman 542 ›

وقال آخر: [الطويل]

وثمّ ودعنا آل عمرو وعامر... فرائس أطراف المثقفة السّمر

وقال غيره: [الرمل]

ليت شعري عن خليلي ما الذي... غاله في الحبّ حتى ودعه

فها هو الماضي قد ورد عن أفصح العرب قراءة وحديثا، وكذا في شعر العرب، وورد المصدر أيضا في قول النبي ﷺ: «لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات. -وفي رواية الجماعات- أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثمّ ليكوننّ من الغافلين». أخرجه مسلم وغيره. وورد اسم الفاعل، واسم المفعول من: «ودع» في قول خفاف بن ندبة: [الطويل]

إذا ما استحمّت أرضه من سمائه... جرى وهو مودع ووادع مصدّق

فكيف يقال: إن العرب أماتته، فالصواب القول بقلة الاستعمال، لا بالإماتة. انتهى. بتصرف كبير وقال السيوطي في همع الهوامع: الغالب الاستغناء عن مادة (ودع) بمادة (ترك) ولذا قال: فعلى هذا يعدّ (ودع) في الجوامد، وما قيل في ودع ومضارعه يدع، وأمره دع، يقال في وذر. ومضارع يذر وأمره ذر، كما يقال في وعم ومضارعه يعم، وأمره عم. تأمل، وتدبر وربك أعلم وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل. وانظر الآية رقم [٥]. ﴿أَجِئْتَنا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري، (جئتنا): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿لِنَعْبُدَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن». ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿وَحْدَهُ:﴾

حال من: ﴿اللهَ،﴾ وصح ذلك؛ لأنه بمعنى: منفردا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، التقدير: أجئتنا لعبادة الله وحده؟! وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَنَذَرَ:﴾ مضارع معطوف على: (نعبد) منصوب مثله، وفاعله مستتر تقديره: «نحن». ﴿ما:﴾

موصولة، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص.

﴿يَعْبُدُ:﴾ مضارع. ﴿آباؤُنا:﴾ يتنازعه الفعلان السابقان، فكان يطلبه اسما له، ويعبد يطلبه فاعلا له، والثاني أولى عند البصريين لقربه، والأول أولى عند الكوفيين لتقدمه، فلا بد من الإضمار في أحد الفعلين على القولين، وجملة: ﴿يَعْبُدُ..﴾. إلخ في محل نصب خبر: ﴿كانَ،﴾ وجملة:

﴿كانَ..﴾. إلخ صلة ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: «كان يعبده آباؤنا» هذا؛ وإن اعتبرت ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير:

ونذر عبادة آبائنا. ﴿فَأْتِنا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨] (ائتنا): فعل أمر مبني على

Juz 3, halaman 543 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →