Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 80 الأعراف

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الضعفاء، ويكفر بهم القادة والزعماء. فقال المستضعفون المؤمنون: إننا مؤمنون مصدّقون بما أرسل به صالح من ربّه. قال أشراف القوم المستكبرون: إننا كافرون بما آمنتم به، ولم يصرّحوا بالرسالة التي جاء بها صالح، حتى لا يقرّوا بها ظاهرا.

وأظهروا أفعالهم المكفرة، فعقروا الناقة بتواطؤ بينهم، وعقرها قدار بن سالف الأحمر الأزرق أشقى ثمود، وتمرّدوا واستكبروا عن امتثال أمر ربّهم الذي أمرهم به صالح، وقالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا به من العذاب إن كنت رسولا من عند الله، فأخذتهم الرجفة أو الصيحة أو الصاعقة أو الطاغية وهي صيحة شديدة القوة، اضطربت الأرض من هولها وتصدّعت مبانيها، وارتجفت لها الأفئدة، فأصبحوا في ديارهم موتى جثثا هامدة لا حراك لها.

فأعرض عنهم صالح ﵇ بعد أن أبصرهم جاثمين، يملأ قلبه الحزن والتّحسر على ما أصابهم، وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي وبذلت غاية جهدي في نصحكم، ولكنكم لا تحبّون النّاصحين، فوجب لكم العذاب، وحقّ عليكم العقاب. وهذا تقريع لهم على تمرّدهم ليكون ذلك عبرة لغيرهم.

رسالة لوط ﵇ إلى قومه

لم يترك الله تعالى قوما أو أمة من غير رسول ينذرهم ويبشّرهم: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [فاطر: ٣٥/ ٢٤] لذا أرسل الله تعالى لوطا ﵇ في عصر إبراهيم ﵇، لإنذار أمة تسمى سدوم قرب البحر الميت أو بحر لوط، ومن أجل استئصال المفاسد والمنكرات التي شاعت فيهم، قال الله تعالى:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨٠ الى ٨٤]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)

Juz 1, halaman 687 ›

«١» «٢» [الأعراف: ٧/ ٨٠- ٨٤] .

لوط ﵇: هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم الخليل ﵇، آمن بإبراهيم واهتدى بهديه، كما قال الله تعالى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [العنكبوت: ٢٩/ ٢٦] وتبع إبراهيم في رحلاته فيما بين النّهرين، ثم مصر، ثم بلاد الشّام، حيث فارق إبراهيم عمه، وسكن في سدوم في شرقي الأردن.

وكان أهل سدوم يعملون الخبائث دون حياء ولا عفّة، وأمام الناس، ويقطعون الطريق على التّجار، ويأخذون بضائعهم، كما قال الله تعالى على لسان لوط ﵇ لقومه: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت: ٢٩/ ٢٩] .

وابتدأت القصة على هذا النحو: واذكر يا محمد لوطا حين قال لقومه باستفهام على جهة التوبيخ والتشنيع: أتأتون الفاحشة: وهي إتيان الرجال في الأدبار؟! وروي: أنه لم تكن هذه المعصية في أمم قبلهم، لذا قال لهم: ما فعلها أحد قبلكم في أي زمان، بل هي مبتدعة منكم، وعليكم وزر كل من يفعلها في المستقبل لأنّ من سنّ سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، وهذا دليل على أن تلك الفاحشة أمر مناقض للفطرة.

وأكّد لوط ﵇ قوله مقرّعا وموبّخا توبيخا شديدا: إنكم لتأتون الرجال شهوة متجاوزين النّساء اللواتي هنّ محل قضاء الشهوة بحسب الفطرة السليمة، بل إنكم لا تستحون من فعلكم، فإنكم قوم عادتكم الإسراف وتجاوز الحدود في كل

Juz 1, halaman 688 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →