عددا، وعددا، ولكنهم كفروا النعمة، وقالوا: قد أصاب آباءنا ما أصابنا من الخير، والشر.
وهذا كفران لنعمة الله، ونسيان لذكره، واعتقاد منهم بأن من عادة الدهر أن يعاقب في الناس بين السراء والضراء. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٦٨] الآتية.
الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿بَدَّلْنا:﴾ فعل، وفاعل. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿مَكانَ:﴾ مفعول به أول، وهو مضاف، و ﴿السَّيِّئَةِ:﴾ مضاف إليه.
﴿الْحَسَنَةَ:﴾ مفعول به ثان. هذا؛ وجوز اعتبار ﴿مَكانَ﴾ ظرفا، والتقدير: في مكان السيئة.
﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر، بعدها «أن» مقدرة. ﴿عَفَوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة بعد:
﴿حَتّى،﴾ والفعل: ﴿عَفَوْا﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿بَدَّلْنا،﴾ وجملة: ﴿بَدَّلْنا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿أَخَذْنا..﴾. إلخ داخلة في حكمها. (قالوا): فعل، وفاعل، والألف للتفريق. و ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿مَسَّ:﴾ ماض. ﴿آباءَنَا:﴾ مفعول به، و (نا): ضمير في محل جر بالإضافة.
﴿الضَّرّاءُ:﴾ فاعل. ﴿وَالسَّرّاءُ:﴾ معطوف عليه، وجملة: ﴿قَدْ مَسَّ..﴾. إلخ في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ الفعل وحده معطوف على: ﴿عَفَوْا،﴾ فهو داخل في حكمه.
﴿فَأَخَذْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل ومفعول به، والفعل وحده معطوف على عفا، فهو داخل في حكمه. ﴿بَغْتَةً:﴾ حال من نا، أو من الهاء بمعنى مباغتين، وهو مفعول لفعل محذوف، التقدير:
تبغتهم بغتة، فتكون هذه الجملة في محل نصب حال، وجوز اعتبار ﴿بَغْتَةً﴾ مصدرا ل (أخذ) على غير لفظه، كقولهم: أتيته ركضا. (هم): ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَشْعُرُونَ:﴾ مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَهُمْ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاِتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾
الشرح: ﴿أَهْلَ:﴾ انظر الآية رقم [٨٣]. ﴿الْقُرى:﴾ جمع قرية، والمدلول عليها بقوله:
﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ﴾. وقيل: المراد: مكة وما حولها. وانظر الآية رقم [٨٨].
﴿آمَنُوا:﴾ انظر «الإيمان» رقم [٢]. ﴿وَاتَّقَوْا﴾ أي: الكفر والمعاصي ومن جملتها قولهم في الآية السابقة: ﴿مَسَّ آباءَنَا الضَّرّاءُ وَالسَّرّاءُ﴾ وانظر «التقوى» في الآية رقم [٢٦]. ﴿لَفَتَحْنا:﴾
بالتخفيف، والتشديد قراءتان سبعيتان ﴿السَّماءِ وَالْأَرْضِ:﴾ انظر الآية رقم [٦/ ١]. هذا؛ والسماء
Juz 3, halaman 574 ›
يذكر، ويؤنث. والسماء: كل ما علاك، فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت: سماء، والسماء:
المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم. قال معاوية بن مالك: [الوافر]
إذا نزل السماء بأرض قوم... رعيناه وإن كانوا غضابا
أراد بالسماء المطر، ثم أعاد الضمير عليه في: «رعيناه» بمعنى النبات، وهذا يسمى في فن البديع بالاستخدام. وأصل سماء: سماو، فيقال في إعلاله: تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ولم يعتد بالألف الزائدة؛ لأنها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة. ﴿كَذَّبُوا﴾ أي: الرسل. ﴿فَأَخَذْناهُمْ:﴾ وهذا الأخذ عبارة عما في قوله: ﴿فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً﴾ فهو الأخذ حال السعة، والرخاء، لا حال الشدة، والبلاء، وذلك أعظم حسرة، وأشد ندامة.
قال الخازن: بركات السماء المطر، وبركات الأرض النبات، والثمار، وجميع ما فيها من الخيرات، والأنعام، والأرزاق، والأمن، والسلامة من الآفات، وكل ذلك من فضل الله، وإحسانه على عباده. وأصل البركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء، وسمي المطر بركة السماء؛ لثبوت البركة فيه، وكذا ثبوت البركة في نبات الأرض؛ لأنه نشأ عن بركات السماء، وهو المطر. انتهى.
الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿أَنَّ:﴾
حرف مشبه بالفعل. ﴿أَهْلَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿الْقُرى:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف، وهو شرط لو عند المبرد، التقدير: ولو ثبت إيمانهم، وعند سيبويه في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، التقدير: ولو إيمانهم ثابت أو حاصل، وقول المبرد هو المرجح؛ لأن (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر، والفعل المقدر وفاعله جملة فعلية لا محل لها من الإعراب؛ لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥]. والجملة الفعلية في محل رفع خبر:
﴿أَنَّ﴾. (اتقوا): إعرابه مثل إعراب: ﴿عَفَوْا﴾ في الآية السابقة. ﴿لَفَتَحْنا:﴾ فعل، وفاعل، واللام واقعة في جواب لو. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَرَكاتٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾
متعلقان بمحذوف صفة ﴿بَرَكاتٍ﴾. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿لَفَتَحْنا..﴾. إلخ جواب (لو) لا محل لها، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿كَذَّبُوا:﴾ مثل ﴿آمَنُوا،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على (لو) ومدخولها لا محل لها أيضا. ﴿فَأَخَذْناهُمْ:﴾ انظر مثله في الآية السابقة ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ انظر إعراب مثل هذه الآية رقم [٣٩] مع التقدير ففيه الكفاية، وجملة:
﴿فَأَخَذْناهُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.
Juz 3, halaman 575 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.