فأمّا يوم خشيتنا عليهم... فتصبح خيلنا عصبا ثبينا
هذا؛ ومثلهن: قلة، وهي خشبة يلعب بها الصبيان، فيقال في جمعها: قلات، وقلين. قال عمرو بن كلثوم من معلقته [١٠٦]: [الوافر]
وما منع الظعائن مثل ضرب... ترى منه السّواعد كالقلينا
وتصغير الأربعة: عزيّة، وعضيّة، وثبيّة، وقليّة.
الإعراب: ﴿فَما لِ:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (للّذين): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها.
﴿قِبَلَكَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿مُهْطِعِينَ،﴾ وأجيز تعليقه بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿عَنِ الْيَمِينِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿وَعَنِ الشِّمالِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما.
﴿عِزِينَ:﴾ حال من واو الجماعة أيضا. قال الجمل: فالأربعة أحوال من الموصول، واعتبرتها أنا حالا من واو الجماعة أيضا، العائدة على الموصول، والمعنى واحد، ثم قال الجمل: ﴿عِزِينَ﴾ حال من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. وقيل: حال من الضمير في ﴿مُهْطِعِينَ﴾ فتكون حالا متداخلة، و ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ يجوز أن يتعلق ب: ﴿عِزِينَ؛﴾ لأنه بمعنى: متفرقين. قاله أبو البقاء، وأن يتعلق ب: ﴿مُهْطِعِينَ،﴾ وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال، أي: «كائنين عن اليمين» قاله أبو البقاء أيضا. انتهى بتصرف.
﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨)﴾
الشرح: قال المفسرون: كان المشركون يتجمعون حول النبي ﷺ، ويستمعون كلامه، فيكذبونه، ويكذبون عليه، ويستهزئون بأصحابه، ويقولون: لئن دخل هؤلاء الجنة؛ لندخلنها قبلهم، ولئن أعطوا منها شيئا؛ لنعطين أكثر منه، فنزلت الآية. انتهى. قرطبي، وغيره. هذا؛ والطمع: نزوع النفس إلى الشيء، والحرص على حصوله. وهو مذموم؛ إن كان في أمور الدنيا، وصارفا عن الآخرة. وطمع، يطمع من باب: سلم، يسلم. ويقال: طمع فيه طمعا، وطماعية، فهو طمع على وزن: فعل. ويقال في التعجب: طمع الرجل (بضم الميم) أي: صار كثير الطمع، وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن.
الإعراب: ﴿أَيَطْمَعُ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام إنكاري توبيخي. (يطمع): فعل مضارع.
﴿كُلُّ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿اِمْرِئٍ﴾ مضاف إليه. ﴿أَنْ يُدْخَلَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول، ويقرأ بالبناء للمعلوم منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل، أو ونائب الفاعل يعود إلى