Lewati ke konten

Tafsir QS. Nuh: 10 نوح

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا) أَي: أَكبوا على ما هم عليه من الكفر بإِصرار والتزام، وقد صار الإِصرار حقيقة عرفية في الملازمة، والانهماك في الأَمر. قال الراغب: الإِصرار: التعمد في الذنب، والتشديد فيه، والامتناع من الإِقلاع عنه، وقد استكبروا عن اتباع نبيهم ﵇ استكبارًا عظيمًا، وقيل: استكبروا نوعًا من الاستكبار غير معهود قبلهم، والاستكبار: طلب الاتصاف بالكبر من غير استحقاق له.

وحاصل المعنى: أَن نوحًا ﵇ كان كلما دعاهم إِلى دين الحق ليظفروا بمغفرة ربهم عطَّلوا مسامعهم عن سماع الدعوة فجعلوا فيها أصابعهم على الكناية أَو على الحقيقة.

وبالغوا في التغطي بثيابهم كراهة النظر إِليه، ولئلا يعرفهم فيدعوهم إِلى ترك الكفر الذي أَقاموا عليه، وتمسكوا به، واستكبروا عن اتباعه ﵇ والانقياد لدعوته استكبارًا عظيمًا ليسوا أَهلا له.

﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩)﴾ أَي: إِني دعوتهم تارة بعد أُخرى ومرة عقب غيرها. يعني أَنها دعوات متتابعة، على وجوه متخالفة، وأَساليب متغايرة، بعد أَن دعاهم في أَوقات متنوعة، وفي ذلك تعميم لوجوه الدعوة بعد تعميم أَوقاتها، و (ثُمَّ) لتفاوت وجوه الدعوة وأَساليبها لا للتراخي الزمني وقوله سبحانه: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) يشعر بأَن الجهر وقع مسبوقًا بالسر وهو الأليق بمن همُّه الاستجابة؛ لأَنه أَقرب إِليها لما فيه من اللطف بالمدعو عند دعوته به: أَي: أَنه ﵇ افتتح الدعوة بالمناصحة في السر فلما لم يقبلوا ثنَّى بالمجاهرة، فلما لم تؤَثر ثلَّث بالجمع بين الإِسرار والإِعلان.

﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾

Juz 10, halaman 1595 ›

المفردات:

(يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا): غزيرًا متتابعًا، وهي من صيغ المبالغة التي يشترك فيها المذكر والمؤنث.

(وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ): أَي حدائق وبساتين.

التفسير:

١٠ - ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾:

روي أَن رجالا أَتوا إلي الحسن، فشكوا إِليه ما نزل بهم، فقال لكل منهم: استغفر الله، وفقيل له أَتاك رجال يشكون أَلوانًا، ويسأَلون أَنواعًا، فأَمرتهم كلهم بالاستغفار، فقال: ما قلت من نفسي شيئًا إنما اعتبرت قول الله ﷿ حكاية عن نبيه نوح ﵇ أَنه قال: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) الآية. أَي: استغفروه بالتوبة عن الشرك والمعاصي، لتنعموا بخيري الدنيا والآخرة. وقوله تعالى: (رَبَّكُمْ) تحريكًا لداعي الاستغفار (إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) بمعنى أنه غفار للتائبين دائم المغفرة وكثيرها، كأَنهم تعالوا قالوا: إِن كنا على الحق فكيف نتركه؟ وإِن كنا على الباطل فكيف يقبلنا ويتلطف بنا بعد ما عكفنا على الباطل دهرًا طويلا؟ كأَنه استبعاد منهم، فأَمرهم بما يمحق ما سلف منهم من المعاصي، ويجلب إِليهم النافع، وذلك هو الاستغفار الذي وعدهم عليه تحقيق أُمور هي أَحب إِلى نفوسهم، وأَوقع في قلوبهم من الأمور الأُخروية لديهم، وهي الرغبات الدنيوية التي جبلوا على حبها، والتعلق بها لما فيها من الفوائد العاجلة التي يشير إِليها قوله تعالى:

١١ - ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾:

قال قتادة: كانوا أَهل حب للدنيا، فاستدعاهم إِلى الآخرة من الطريق التي يحبونها، وقيل: لما كذبوا بعد تكرير الدعوة حبس الله عنهم القطر، وأَعقم أَرحام نسائهم أَربعين سنة وقيل: سبعين سنة، فوعدهم إِن آمنوا أَن يرزقهم الله تعالى الخصب، ويرفع عنهم ما كانوا فيه - ولا شك أَن نزول المطر - ولا سيما إِذا كان عزيزًا - من أَعظم النعم التي تتعلق بها نفوسهم

Juz 10, halaman 1596 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →