Lewati ke konten

Tafsir QS. Nuh: 12 نوح

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

و (لِلَّهِ) بيان للموقر، ولو تأخر لكان صلة للوقار. وقوله: () في موضع الحال، كأنه قال: ما لكم لا تؤمنون بالله والحال هذه وهي حال موجبة للإيمان به، لأنه خلقكم أطواراً، أي تارات: خلقكم أولاً ترابا، ثم خلقكم نطفاً، ثم خلقكم علقا، ثم خلقكم مضغاً، ثم خلقكم عظاماً ولحماً، ثم أنشأكم خلقاً آخر. أو لا تخافون لله حلما وترك معاجلة العقاب فتؤمنوا؟ وقيل: ما لكم لا تخافون لله عظمة؟

وعن ابن عباس: لا تخافون لله عاقبة، لأن العاقبة حال استقرار الأمور وثبات الثواب والعقاب، من: وقر؛ إذا ثبت واستقر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بيان للموقر)، بكسر القاف، كأنه لما قيل: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾، فقيل: لمن الوقار؟ فأجيب: لله، أي: لله الوقار فيوقركم، ولو تأخر كان صلة للوقار، لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه. وعن بعضهم: البيان في كلامهم قد يتقدم ويتأخر، فالتقدم كقول الله تعالى: ﴿لِلَّهِ وَقَارًا﴾، والتأخر كقولك: مرحباً بك، فـ "بك" بيان. ولكن إذا تقدم هنا وجب أن يكون بياناً، أي: وقاراً. وإذا تأخر فالظاهر أنه صلة، ويجوز أن يكون بياناً، أي: وقاراً، لمن؟ أي: لله.

قوله: (وهي حال موجبة للإيمان)، قال القاضي: "حال مقررة للإنكار، من حيث إنها موجبة للرجاء، لأن خلقهم أطواراً يقتضي ذلك".

قوله: (وقيل: ما لكم لا تخافون لله عظمة؟ ). قال الفراء: "إنما يوضع الرجاء موضع الخوف، لأن مع الرجاء طرفاً من الخوف من الناس، ومن ثم استعمل الخوف بمعنى العلم، كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

قوله: (من: وقر؛ إذا ثبت واستقر)، الجوهري: "وقر الرَّجل: إذا ثبت، يقر وقاراً وقرة، فهو وقور".

Juz 16, halaman 35 ›

نبههم على النظر في أنفسهم أولا؛ لأنها أقرب منظور فيه منهم، ثم على النظر في العالم وما سوى فيه من العجائب الشاهدة على الصانع الباهر قدرته وعلمه من السماوات والأرض والشمس والقمر (فِيهِنَّ): في السموات، وهو في السماء الدنيا؛ لأن بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق، فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها.

وعن ابن عباس وابن عمر ﵄: أن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء وظهورهما مما يلي الأرض. (وجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، والقمر ليس كذلك، إنما هو نور لم يبلغ قوة ضياء الشمس. ومثله قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً والْقَمَرَ نُورًا) [يونس: ٥]، والضياء أقوى من النور.

استعير الإنبات للإنشاء، كما يقال: زرعك الله للخير، وكانت هذه الاستعارة أدل على الحدوث، لأنهم إذا كانوا نباتا كانوا محدثين لا محالة حدوث النبات، ومنه قيل للحشوية: النابتة والنوابت، لحدوث مذهبهم في الإسلام من غير أولية لهم فيه، ومنه قولهم: نجم فلان لبعض المارقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أقرب منظور فيه منهم)، "منهم" صلة "أقرب"، يقال: قَرُب منه. وإضافة "أقرب" إلى النكرة، نحو: زيد أفضل رجل، أي: إذا عدَّد وفصَّل كل واحد من المنظور فيه، واحداً واحداً، تكون أنفسهم أقرب إليهم من الجميع لا محالة.

قوله: (لبعض المارِقة)، النهاية: "المارِقون: الخوارج، وفي الحديث: "يَمرقون من الدِّين مُروق السَّهم من الرَّمِية"، أي: يجوزونه ويتعدَّونه".

Juz 16, halaman 36 ›

والمعنى: أنبتكم فنبتم نباتاً. أو نصب بأنبتكم لتضمنه معنى نبتم (ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا) مقبورين، ثم «يخرجكم» يوم القيامة، وأكده بالمصدر كأنه قال: يخرجكم حقاً ولا محالة، جعلها بساطاً مبسوطة تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه (فِجَاجًا) واسعة منفجة.

[(قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ ووَلَدُهُ إلاَّ خَسَارًا • ومَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا • وقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًا ولا سُوَاعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا • وقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلاَّ ضَلالاً) ٢١ - ٢٤]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فنبتُّم نباتاً)، في الزجاج: "معنى أَنْبتَكم: تَنبتون. والمصدر على اللفظ: أنبتكم إنباتاً، ونباتاً أبلغ في المعنى"، لما يُشعر بأن الله أراد نباتكم فنبتم.

الانتصاف: "هذا من بديع القرآن، لا ترى العُدول من لفظ إلى آخر إلا لمعنى، والنحوي يقول: أُجري المصدر على غير فعله، وصاحب المعاني يقول: له فائدة في التحقيق وراء هذا، وهو التنبيه على تحتم القدرة وسرعة نفاذ حُكمها، حتى كان إنبات الله تعالى نفس النبات، فقرن أحدهما بالآخر". وقال القاضي: "تقديره: أنبتكم إنباتاً فنبتم نباتاً، فاختصر اكتفاء بالدلالة الإلزامة".

وقلت: نحو هذه الدلالة ما في قوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠]، أي: فَضَربَ فانبجست؛ قال: "فجعل الانبجاس مسبباً عن الإيحاء

Juz 16, halaman 37 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →