Lewati ke konten

Tafsir QS. Nuh: 15 نوح

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التفسير:

١٤،١٣ - ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾:

إِنكار لأَن يكون لهم سبب ما في عدم رجائهم لله وقارًا، أَي عظمة، بمعنى أَي سبب حصل لكم حتى جعلكم غير خائفين عظمة الله.

أَو غير متعقدين لله عظمة موجبة لتعظميه - سبحانه - بالإِيمان به والطاعة له، وقيل: المعنى ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إِياكم في دار الثواب، ويراد على هذا بالوقار التوفير، وهو تعظيم، وكونه من الله بمعنى رضاه عنهم وتفضله عليهم بأَسمى الجزاء

(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) أَي: الحال أَنكم تعلمون أَنه ﷿ خلقكم مُدْرجًا لكم في كرات وأَدوار متعاقبة، وحالات مختلفة. فبدأَكم نطفًا ثم علقًا ثم مضغًا ثم عظمًا ولحومًا ثم خلقا آخر، فتبارك الله أَحسن الخالقين، وبمثل هذا قال ابن عباس وعكرمة وقتادة وغيرهم، والإِخلال بتوقير مَنْ هذا شأنه في القدرة القادرة والإِحسان العام مع العلم به، لا يكاد يصدر من عاقل، والجملة (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) مقررة لإِنكار أَي سبب مبرر لما وقع منهم من عدم رجائهم لله وقارًا، بعد أَن تفضل عليهم بالتكوين والإِيجاد، وبكل مقومات حياتهم من نعم وآلاء.

﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)﴾

Juz 10, halaman 1598 ›

المفردات:

(سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا): متطابقة بعضها فوق بعض كالقباب من غير مماسَّة.

(وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا): أَي: مصباحًا يستضيء به أَهل الدنيا كما يستضيءُ النَّاس بالسراج في بيوتهم.

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ بِسَاطًا): أَي كالبساط في رأَي العين؛ لأَن الكرة العظيمة يري كلُّ من عليها ما يليه مسطحًا.

(سُبُلًا فِجَاجًا): أَي: طرقًا واسعات. والفجاج: جمع فج، وهو الطريق الواسعة، وقيل: هو اسم للمسلك بين جبلين.

التفسير:

١٦،١٥ - ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾:

بيان الآيات كونية للاستدلال بها على ما يوجب توقير الله وتعظيمه - جل شأَنه - والمعنى: أَلم تشاهدوا أَيها القوم عظمة الله، وكمال قدرته فيما أَبدع من آيات كونية، وتنظروا إِليها نظر تفكر واعتبار، كيف خلق الله العظيم سبع سموات متطابقة من غير مماسَّة، بعضها فوق بعض، وهي في غاية الإِحكام والإِتقان وإِبداع الصنع، كما قال - سبحانه - في سورة الملك (مَا تَرىَ فيِ خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُت) الآية

(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا) ليزيل ظلمة اللَّيل تمكينًا للنَّاس من أَداءِ مهامهم وفق ما تدعوا إِليه شئون حياتهم. "قال الفخر: القمر في السماءِ الدنيا وليس في السموات بأَسرها" وإِنما قال: فيهن لأَنها محاطة بالسموات كلها، فما فيها يكون كأنه في جميعها (¬١)، وقدَّر - سبحانه القمر - منازل وبروجًا وفاوت نوره، فتارة يزداد حتى يتناهى ثم يتناقص حتى يستتر؛ ليدل على مضي الشهور والأَعوام كما قال تعالى: (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) (¬٢).

Juz 10, halaman 1599 ›

(وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) أَي: كأَنها مصباح مضيء لوجه الأَرض وسائر الآفاق كما يستضيئون بالسرج في بيوتهم ليبصروا في ضوئها ما يحتاجون إِليه. ولما كان نور الشمس أَشد وأَتم وأَكمل في الانتفاع به من نور القمر عبَّر عنها بالسراج لأَنه يضيءُ بنفسه، وعبر عن القمر بالنور لأَنه يستمد نوره من غير، ويؤيد هذا - كما قيل - ما تقرر في علم الفلك من أَن نور الشمس ذاتي فيها، ونور القمر عرض مستمد من نورها، وتلك ولا شك آيات ناطقة بالقدرة البالغة، والعظمة الكاملة التي تدعو إِلى توقير الله وتعظيمه.

١٨،١٧ - ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)﴾:

بعد أن ذكر ﷿ الأَدلة الكونية أَتبعها بذكر ما في الأَنفس من براهين وآيات، وفي ذكر هذه الأُمور دلالة بينة على عظمة الله، وكمال قدرته، والمعنى: أَن الله ﷾ أَنشأَكم من الأَرض، وأَخرجكم منها، فاستعير الإِنبات للإِنشاء لكونه أدل على الحدوث والتكوّن من حيث إِنه محسوس مشاهد، وقد أَكد (أَنبَتَ) بقوله: (نَبَاتًا) أَي: أَنشأَكم منها إِنشاء لا شك فيه، وأَخرجكم من ترابها كما يخرج النبات من خلاله، وهم وإِن لم ينكروا الإِنشاءَ والحدوث، فقط جعلوا بإِنكار البعث كمن أَنكر الإِنشاء والحدوث، وفي ذلك إِشارة إِلى خلق آدم ﵇ حيث خلق من ترابها ثم جاءَت من آدم ذريته.

قال المفسرون: لمَّا كان إِخراجهم وإِنشاؤهم إِنما يتم بتناولهم عناصر المواد الغذائية النباتية والحيوانية المستمدة من الأَرض، كانوا مشابهين للنبات الذي ينمو بامتصاص غذائه من الأَرض فلذا سمى سبحانه خلقهم وإِنشاءَهم إِنباتًا

(ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا) أَي: في الأَرض بالمواراة فيها إذا متم (وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا) محققًا لا ريب فيه عند البعث وكان العطف بثم في قوله سبحانه: (ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا) لما بين الإِنشاء والإعادة من الزمن المتراخي الواقع فيه التكليف الذي استحقوا به الجزاءَ بعد الإِعادة، وكان العطف بالواو دون ثم في قوله: (وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا) مع ما بينهما من الزمان المتراخي، لأَن أَحوال البرزخ والآخرة في حكم شيء واحد، فهي لاتصالها وتحقق وقوعها لا محالة، لم يعتبر فيها التراخي في الزمن لأَنها تشبه أَن تكون قضية واحدة.

Juz 10, halaman 1600 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →